Note: English translation is not 100% accurate
الشبورة المائية أخرت وصول مروحية الرئيس السابق .. والنيابة: أجهزة الدولة لم تتعاون معنا أثناء نظر القضية
النيابة تطالب بإعدام مبارك .. ومادة فيلمية تؤكد: تعامل مع الثورة كأنها «معركة حربية»
5 يناير 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

في التسجيل الصوتي الذي تم تسريبه لوقائع الجلسة الأولى لمرافعة النيابة المصرية أمس الأول، طالبت النيابة بإعدام الرئيس المصري السابق حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي و6 من معاونيه في قضية قتل المتظاهرين. وأكدت النيابة في مرافعتها أن مبارك وإن لم يكن فاعلا أصليا في الجريمة إلا أنه لم يصدر أوامره للعادلي بوقف قتل المتظاهرين بعد علمه بسقوط شهداء يوم 25 يناير في السويس، وخلال أيام 26 و27 و28 يناير، ورغم ذلك ترك العادلي في منصبه. وقالت النيابة إنها أثبتت جريمة القتل على العادلي ومساعديه من خلال شهادة اللواء حسن عبدالحميد الشاهد التاسع في قضية قتل المتظاهرين، حيث قال عبدالحميد إن العادلي ومساعديه اتفقوا على مواجهة المتظاهرين بأي وسيلة.
من جانب آخر، قرر وزير الداخلية المصري توقيع جزاءات بالخصم أربعة أيام من الراتب على ضباط الشرطة المكلفين بتأمين المحاكمة بعد تسرب التسجيل حسبما افادت مصادر إعلامية مصرية. وعودة إلى أحداث جلسة الأمس أرجأ رئيس الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات القاهرة نظر قضية قتل المتظاهرين خلال أحداث الثورة المصرية إلى اليوم لاستكمال الاستماع إلى مرافعة النيابة العامة.
وكان عدد من محامي المتهمين قد هددوا بالانسحاب من المحاكمة ابتداء من الجلسة المقبلة وتعليق عملية الدفاع اعتراضا «على عدم استجابة المحكمة لطلباتهم وأهمها الحصول على صورة من جميع محاضر الجلسات والاطلاع علي جميع المستندات والأوراق من محامي الشهداء إلى جانب مثول رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق سامي عنان للإدلاء بشهادته في القضية».
وقال هاني الشرقاوي أحد المدعين بالحق المدني (محامي أسر شهداء ومصابي الثورة) إن النيابة العامة عرضت خلال جلسة الأمس من خلال شاشتين مادة فيلمية للاعتصام السلمي الذي بدأ يوم 25 يناير 2011 أظهرت صور تعامل قوات الشرطة بعنف مع التظاهرات السلمية المطالبة بإسقاط النظام السابق. وعقبت النيابة على المادة الفيلمية واصفة ما حدث خلال أيام الثورة بأنه «معركة حربية» نافية أن تكون هناك أي محاولات من جانب المتظاهرين لاقتحام وزارة الداخلية حتى يتم تبرير عمليات «إطلاق الرصاص على المتظاهرين وسحلهم ودهسهم بسيارات الشرطة».
كما حملت أحراز (مستندات) القضية خلال المادة الفيلمية مشهدا آخر لقتل المتظاهرين بشكل مباشر وشهادات لبعض أمناء الشرطة خلال التظاهرة التي نظموها احتجاجا على تردي أوضاعهم وظهر أحد الأمناء وهو يلقي باللوم على المتهم حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق قائلا: «واخدين تعليمات من الوزير ربنا ينتقم منه».
واستكملت النيابة مرافعتها عقب إذاعة المادة الفيلمية حيث أكد المستشار وائل حسين المحامي العام الأول لنيابات الاستئناف «أن هناك شهادات من ألوية في الشرطة تؤكد إطلاق النار على المتظاهرين السلميين من بينهم اللواء أشرف محمود الذي قرر في شهادته أن ضباط وأمناء شرطة حضروا إلى مقر الجامعة الأميركية المكلف بتأمينها واعتلوا الأسطح وهم يحملون أسلحة خرطوش ووصف الثورة بالمعركة الحربية».
وشكت النيابة إلى المحكمة عدم تعاون أجهزة الدولة الرسمية مع ممثل الادعاء بالقضية (النيابة) لجهة توفير أدلة الاتهام في القضية على الرغم من حيازة تلك الأجهزة خاصة الأمنية منها أدلة تدعم شهادة شهود الإثبات.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد واصلت في وقت سابق امس الاستماع إلى مرافعة النيابة العامة في قضية قتل وإصابة المتظاهرين خلال أحداث الثورة المصرية في الخامس والعشرين من يناير.
وكانت الدائرة الخامسة بالمحكمة التي تنظر القضية قد بدأت الجلسة متأخرة عن موعدها بسبب تأخر وصول المتهم الأول الرئيس السابق حسني مبارك إلى مقر المحاكمة بأكاديمية الشرطة بضاحية التجمع الخامس في القاهرة الجديدة.
ونقل الشرقاوي عن عدد من المسؤولين الأمنيين المكلفين بتأمين المحاكمة قولهم «إن تأخر وصول مبارك يرجع إلى صعوبة إقلاع المروحية التي أقلته من مقر إقامته بالمركز الطبي العالمي إلى المحاكمة بسبب الشبورة المائية التي كانت كثيفة صباحا».
وبعد موافقة هيئة المحكمة بجلسة امس الأول على الفصل بين قضية قتل المتظاهرين وقضية الفساد المالي فإن المتهمين وهم بالإضافة إلى مبارك كل من وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار معاونيه يواجهون تهما بالقتل العمد والتحريض على القتل وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين خلال أحداث الثورة فيما يواجه مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم الموقوف حاليا باسبانيا تهما تتعلق بالفساد المالي.