Note: English translation is not 100% accurate
صعوبات تعترض دعوة سليمان لتحريك الحوار
مصادر: 14 آذار تنتظر الوضع السوري وحزب الله يرفض البحث في موضوع سلاحه
7 يناير 2012
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
كشف زوار رئيس الجمهورية ميشال سليمان أنه يكثف اتصالاته حاليا لانعقاد طاولة الحوار في أسرع وقت ممكن، على أن تتمحور بنودها حول متابعة النقاش في الاستراتيجية الوطنية للدفاع وتنفيذ المقررات السابقة المتعلقة بالسلاح الفلسطيني وسلاح المقاومة للاستفادة منه إيجابيا للدفاع عن لبنان، بالاضافة الى السلاح المنتشر في المدن وضرورة إنهاء المربعات الأمنية في العديد من المناطق اللبنانية. ويقول هؤلاء الزوار إن دعوة سليمان للعودة الى طاولة الحوار أرادها تذكيرا بأن الحوار هو السبيل الوحيد لتجنيب لبنان مخاطر ما يجري من حوله على كل المستويات والأمنية والاقتصادية، وأراد أيضا أن يقول لكل من يعنيه الأمر إن هذا اللقاء ان حصل يعزز أجواء الاستقرار في البلاد، وانه من مسؤولية اللبنانيين مواكبة ما يجري في المنطقة العربية وسورية بشكل خاص. في المقابل، استبعدت مصادر سياسية إمكانية استئناف الحوار قريبا. معتبرة أن الكلام عن الموضوع هو من باب تنفيس الاحتقان القائم لا أكثر. ولفتت الى أن ما يعطل الحوار أو العودة اليه، هو ان بعض الأطراف يصر على ربطه بالتوقيت السوري وبكيفية تطور الأوضاع في سورية، لأنه على ضوء ذلك تتحرك الأطراف اللبنانية. إذ ان قوى 14 آذار تتعاطى مع النظام السوري على انه ساقط ولا تريد أن تذهب الى الحوار والبحث في سلاح حزب الله كما كان الوضع قبل سنوات، لأن انهيار النظام سيؤدي تلقائيا الى بداية نهاية السلاح ودوره. لأنه مرتبط بقرار سوري وإيراني.
بدوره، فإن حزب الله يعتبر أن سلاحه مشروع دستوريا وسياسيا وشعبيا. وانه ليس بحاجة الى طاولة حوار للبحث فيه، وانه لا يعنيه أي تطور يحصل في سورية. لأن المقاومة حالة دفاعية، وان سلاحها موجود تحت هذا العنوان. وان الحوار لا يمكن أن يكون تحت عنوان شطب المقاومة.
من هنا، تعتقد المصادر أن التجاوب مع دعوة رئيس الجمهورية معدوم الى اليوم، فالرئيس نبيه بري لم ينجح بعد في إقناع حزب الله بالعودة الى الطاولة بسبب رفض الأخير بأي شكل من الأشكال أن يكون مصير سلاحه مطروحا على الطاولة، ويبدو كذلك أن الرئيس سعد الحريري غير مستعد للبحث في هذا الملف وهو خارج لبنان. انطلاقا من ذلك، ترى المصادر أن إعادة إحياء طاولة الحوار تبدو مهمة مستحيلة، إلا أن رئيس الجمهورية لن يتوقف عن متابعة اتصالاته ولقاءاته في هذا الاتجاه، وهو يبذل جهدا مع أطراف الحوار لإقناعهم بالعودة اليه في قصر بعبدا وبرعايته، لأنه لا يجوز أن يتعطل التواصل بين القوى السياسية والحزبية والفاعلة سواء من هم في السلطة أو في المعارضة.