الجزيرة نت: قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن فشل مراقبي الجامعة العربية في إنهاء العنف الذي يجتاح سورية منذ عشرة أشهر يمثل مأزقا لسعي الجامعة العربية لتقديم نفسها كقوة ديبلوماسية في المنطقة ولكن من الجامعة، جهة أخرى أصبح لها دور أهم من ذاك الذي كانت تلعبه في السابق.
ونقلت الصحيفة عن لجان التنسيق المحلية مقتل 390 سورية منذ وصول المراقبين في 29 ديسمبر كما يتهم الناشطون السوريون القوات السورية بتنفيذ انسحابات تكتيكية من المدن بحيث يمكنها الانتشار سريعا في أي وقت تشاء لاحقا.
وقالت الصحيفة إن العديد من الناشطين السوريين أعربوا عن خشيتهم مما يتردد في أوساط الجامعة العربية والمراقبين عن وجود قناصة فوق أسطح البنايات في عدة مدن سورية.
وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي قد صرح بأن المراقبين لاحظوا وجود قناصة بلباس مدني فوق أسطح الأبنية السورية وإنه من الصعب تحديد الجهة التي يقاتل معها أولئك القناصة رغم انها ابنية رسمية بمعظمها.
ويخشى الناشطون السوريون من أن تصب هذه التصريحات في مصلحة النظام السوري الذي يسعى جاهدا لإقناع الرأي العام العربي والعالمي بأن قواته تقاتل مجموعات مسلحة لا متظاهرين عزلا.
ورأت الصحيفة أن الربيع العربي قد أضفى على دور الجامعة العربية زخما أكبر وأصبحت لاعبا رئيسيا في ديبلوماسية العالم العربي وقد تجلى ذلك في وقفتها ضد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي وفي الدور الذي يلعبه مراقبوها في سورية اليوم.
كما أصبح لممثلي الدول في الجامعة دور أكبر وأهم من مجرد إدانة إسرائيل على الدوام والحكام العرب أصبحوا يشعرون ويتجاوبون مع شعوبهم بشكل أكبر. ويقول سلمان الشيخ من معهد بروكينغز في مركز الدوحة «كل يوم يشاهد المواطنون العرب المذبحة على شاشات التلفاز وهو أمر لا يروق لهم».
ويكمل الشيخ قائلا إن الحكام العرب «يشعرون برغبات الرأي العام في شوارعهم بصورة أكبر بعدما كانوا يتجاهلونها في السابق. اليوم يصغي الحكام لوقوف 80% إلى 90% من العرب مع الاحتجاجات لذلك فلا مناص لهم من التحرك».