Note: English translation is not 100% accurate
قطر تؤكد أن سورية لا تنفذ الاتفاق
الجامعة تبحث تقرير «الدابي» حول سورية وطلب مساعدة الأمم المتحدة وتؤكد تمسكها بالبروتوكول وزيادة عدد المراقبين العرب
8 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

ينصرف اهتمام المتابعين للملف السوري مؤقتا عن الاحداث الميدانية والمظاهرات المستمرة وتشييع القتلى في الداخل، الى القاهرة حيث يعقد اليوم اجتماع وزراء خارجية اللجنة الوزارية الخاصة ببحث الملف السوري.
ويتصدر اجتماعهم التقرير الأول الذي يقدمه رئيس بعثة المراقبين العرب محمد الدابي بعد نحو عشرة أيام من انطلاق عمل البعثة على الأرض. الى جانب بحث إمكانية طلب مساعدة الأمم المتحدة لبعثة المراقبين الذين تصاعدت الانتقادات لفشلهم في وقف قمع الاحتجاجات.
ولقلة خبرتهم مما ساعد في «حرف مهمتهم» عن طبيعتها كما قال رئيس اللجنة الوزارية رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم.
وقالت مصادر بجامعة الدول العربية ان الاقتراح بطلب المساعدة الأممية الذي تقدمت به قطر يتضمن دعوة فنيين من الامم المتحدة وخبراء في مجال حقوق الانسان لمساعدة المراقبين العرب في تقييم ما اذا كانت سورية تحترم تعهدها بوقف الحملة.
وقال مصدر ان الجامعة ربما تطلب ان يكون الفريق الدولي الذي سيساعد البعثة من العرب.
وذكرت مصادر اعلامية في الجامعة ان وزراء الخارجية الذين سيبحثون تقريرا أوليا للمراقبين سيناقشون ايضا اجراءات للسماح للبعثة بالعمل على نحو اكثر استقلالا عن السلطات السورية.
خاصة أن رئيس الوزراء القطري قال ان سورية لا تنفذ الاتفاق وان المراقبين لا يمكن ان يبقوا هناك «لإضاعة الوقت».
واضاف ان الجيش السوري لم ينسحب وان عمليات القتل لم تتوقف والمعتقلون لم يطلق سراحهم ووسائل الإعلام لم يسمح لها بالدخول الى المناطق الساخنة. ورجحت مصادر في الجامعة العربية أن يؤكد الوزراء على دعمهم للمراقبين ومقاومة النداءات لإنهاء ما يقول نشطاء سوريون انها مهمة غير فعالة لا تهدف الا لمنح الرئيس بشار الاسد مزيدا من الوقت لقمع معارضيه.
ومن المقرر ان يحضر وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر وعمان والسودان والجزائر او ممثلوهم اجتماع الاحد في القاهرة. في المقابل قالت دمشق انها تقدم للمراقبين جميع التسهيلات التي يحتاجونها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي ان ما تبحث عنه الحكومة هو الموضوعية والمهنية. وتقول الجامعة العربية ان من المقرر ان يصل المزيد من المراقبين ذوي المهارات والخبرات المختلفة الى سورية الاسبوع الجاري ليرتفع عددهم الى 150.
من جانبه، كشف السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية عن أن التقرير الأولي لبعثة المراقبين العرب الذي سيقدمه الفريق أول محمد الدابي رئيس البعثة سيشمل صورا وخرائط ومعلومات شاملة عن الأحداث التي شاهدها المراقبون على أرض الواقع في سورية من أجل إبراز نتائج مهمتهم هناك، وتقييمهم للوضع والخطوات التي يمكن اتخاذها خلال الفترة القادمة.
وقال بن حلي في تصريحات صحافية أمس إنه من الضروري إعطاء الفرصة كاملة للمراقبين وتعزيز دورهم من خلال زيادة عدد المراقبين والمعدات وألا نستبق الأحداث، مؤكدا أن هذه البعثة رغم كل ما يقال من تصريحات حولها فإنها تبذل جهدا كبيرا في ظروف صعبة لدرجة أنهم يعملون أكثر من 18 ساعة يوميا من اجل مراقبة وتسجيل كل ما يحدث على أرض الواقع ولا يجوز إعطاء انطباع بفشلها في مهمتها.
وأضاف أنه يتم متابعة نشاط البعثة من خلال إخطارات واتصالات تتم يوميا مع الجامعة العربية، مؤكدا أن مهمة البعثة الأولى هي وقف أعمال العنف ولكن هذا الأمر يتطلب تعاون النظام السوري بشكل كبير.
وأشار إلى أن مهمة البعثة تتمثل في أربعة عناصر هي وقف أعمال العنف من أي جهة، وسحب جميع الآليات العسكرية ومظاهر التسلح من الشوارع وإطلاق سراح المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة في السجون السورية، وفتح المجال أمام الإعلام العربي لمتابعة الأحداث على أرض الواقع، لافتا إلى أن بعثة المراقبين قامت بجهود أخرى مثل رفع الحصار وتمرير الأغذية إلى بعض المناطق.
بدوره أكد الأمين العام المساعد في جامعة الدول العربية رئيس غرفة عمليات متابعة أوضاع بعثة المراقبين السفير عدنان عيسى الخضير في تصريح للصحافيين أمس أن مهمة هؤلاء مستمرة وقال إن الدول العربية تطلب من الأمانة العامة للجامعة دعم بعثة المراقبين بمزيد منهم. وأشار إلى أن فلسطين وموريتانيا والصومال طلبوا إرسال مراقبين جدد سيصلون هذا الأسبوع إلى دمشق للانضمام إلى الفرق الموجودة إلى الأراضي السورية. وأوضح الخضير أن بعثة المراقبين مستمرة في القيام بالمهام الموكلة إليها بموجب البروتوكول الموقع مع الحكومة السورية موضحا أن جميع الدول العربية تشارك في فرق المراقبة في سورية «عدا لبنان الذي نأى بنفسه عن هذا الموضوع». وكشف عن أن عشرة من المراقبين من الأردن كانوا في طريقهم إلى دمشق أمس للانضمام إلى الفريق موضحا أن 43 مراقبا وصلوا إلى دمشق بالفعل أمس الأول وبينهم ستة من الكويت وآخرون من البحرين والسعودية والعراق ومصر «ليبلغ عدد المراقبين الموجودين بالأراضي السورية 153 مراقبا».
كما أكد الخضير أن هناك حرصا من جانب الدول العربية على إرسال مزيد من المراقبين لتدعيم مهام البعثة في سورية ودعم فرق المراقبين بوسائل النقل والتجهيزات والمعدات التي تسهل عملها.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت اللجنة الوزارية ستناقش سحب المراقبين من سورية في ضوء الانتقادات الموجهة للبعثة قال الخضير «إن قرار السحب من عدمه يعود لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية بكامل هيئته» موضحا أن اللجنة ستنظر في عدد من الخطوات الواجب اتخاذها للتعامل مع الوضع في سورية وترفعها إلى مجلس الجامعة العربية.
من ناحيته أكد السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون ان الامم المتحدة استجابت لطلب الجامعة العربية للحصول على مساعدة تقنية لمهمتها في سورية وان هذه المساعدة ستتم من خلال مكتب مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان.
وقال بان متحدثا بصورة غير رسمية مع مراسلي الامم المتحدة بمناسبة بداية العام الجديد 2012 ومدة ولايته الخمسية الثانية الليلة قبل الماضية «ان الامم المتحدة مستعدة لتقديم بعض التدريب لفريق المراقبين الذين يزورون سورية واي مساعدة ضرورية مناسبة بالتشاور مع جامعة الدول العربية التي اقدر جهودها في التصدي لهذا الوضع الخطير جدا في سورية».
هذا وطالب معارضون سوريون بإنهاء ما وصفوه بـ «خديعة بروتوكول» بعثة مراقبي جامعة الدول العربية وسحب المراقبين فورا وإحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن من أجل تلبية مطالب الثورة السورية بفرض حظر جوي وإيجاد منطقة آمنة تحت الفصل السابع وتدخل فوري بما يتناسب مع بحار الدماء التي تسيل هناك.
جاء ذلك في بيان أصدره تجمع أبناء الجالية السورية في مصر تلاه أمام مقر الجامعة العربية أمس الشيخ مرشد معشوق الخزنوي الناطق الرسمي لمؤسسة «الخزنوي» للحوار والتسامح والتجديد الديني.
ودعا البيان إلى إمداد سورية بالمشافي الميدانية والمستلزمات الطبية والإغاثية بكافة أشكاله، وإلى فتح المجال أمام وسائل الإعلام للاطلاع على حقيقة الأوضاع في البلاد. ميدانيا، وفيما أعلنت لجان التنسيق والهيئة العامة للثورة السورية عن سقوط نحو 12 قتيلا برصاص الأمن السوري في حمص وحماة أمس، بث التلفزيون الرسمي السوري وقائع تشييع الضحايا الـ 26 لتفجير الميدان أمس الأول، وعرض صورا لحشود تلوح بالإعلام السورية وترفع صور الرئيس السوري بشار الاسد ولموكب من عربات الاسعاف تضيء أنوارها وتحمل نعوشا لفت بالعلم السوري إلى دمشق بعد ان سارت عبر شوارع اصطف المشيعون على جوانبها. وردد المشيعون هتافات تقول «الشعب يريد بشار الاسد» و«واحد واحد واحد الشعب السوري واحد». بينما بث ناشطون على الانترنت صورا لجنازات قتلى مظاهرات أمس الأول في الضمير وحرستا وحمص.
من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعة مدنيين قتلوا بالرصاص امس برصاص قوات الامن في حمص، فيما توفي ثلاثة اشخاص اصيبوا الجمعة في حرستا. وأضاف المرصد أن ثلاثة مدنيين آخرين أصيبوا امس الأول في حرستا توفوا امس.