Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي المعارض يعتبر أن سيناريو التدخل الخارجي تعطل بفعل التدخل الروسي والصيني
حيدر لـ «الأنباء»: الحوار هو الحل ودور الأسد محوري وأساسي في حل الأزمة
8 يناير 2012
المصدر : الأنباء

ندعو لتشكيل حكومة وحدة وطنية ذات صلاحيات واسعة أولى مهامها التحضير لحوار وطني
غليون لن يكون رئيساً ولو سقط النظام فهو عباءة ليبرالية لأن السلفيين والأصوليين لا يكونون في الواجهة بل يقطفون الثمار
دمشق ـ هدى العبود
أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي المعارض في سورية علي حيدر أن دور الرئيس بشار الأسد أساسي ومحوري في حل الأزمة السورية، وأشار حيدر في حديث لـ «الأنباء» إلى أن حل الأزمة يكون على محورين الأول فك الاشتباك الداخلي ـ الخارجي عن طريق تحصين سورية من أي تدخل خارجي، والمحور الثاني هو اقتناع السوريين بأن المخرج الوحيد لحل الأزمة يكون عبر آلية واحدة هي آلية الحوار، وفيما يلي نص الحوار:
ما رؤيتكم لحل الأزمة السورية؟
٭ رؤيتنا للحل مرتبطة بتوصيف الأزمة السورية، الأزمة هي عبارة عن أزمة داخلية اشتركت مع عوامل داخلية، هناك شيء داخلي تلون بملونات خارجية لذلك تعقد المشهد الداخلي السوري.
حل الأزمة السورية يكون على محورين الأول فك الاشتباك الداخلي ـ الخارجي عن طريق تحصين سورية من أي تدخل خارجي، والمحور الثاني هو اقتناع السوريين بأن المخرج الوحيد لحل الأزمة يكون عبر آلية واحدة هي آلية الحوار، وهذه الآلية تنتج رؤية جديدة لتوصيف الأزمة وحلها وما عدا ذلك فهو اشتباك داخلي وإدامة الاشتباك في مصلحة إدخال المعطى الخارجي على حساب المعطى الداخلي، وبالتالي الأزمة داخلية والحل داخلي ورؤيتي لحل الأزمة تبدأ من شيء جديد هو حوار وطني بين جميع مكونات الشعب السوري من خلال القوى الفاعلة والمقتنعة بأن الحل هو بالحوار السلمي والهادئ والتدريجي وليس عنفيا وانقلابيا وثأريا وهذا الحل يتم بين أناس مقتنعة بهذه الآلية وقادرة على البدء بها وتمتلك الشجاعة لخوض هذه المعركة الحقيقية.
فهناك من يتحدث خلف الكواليس بهذه الآلية ولكنهم لا يمتلكون الشجاعة بممرات مختلفة البعض مرتهن للخارج والبعض الآخر يظن أن الكلام عن حوار يفقدها شعبيتها على الأرض، وقد أكدت لهم أنهم بهذا العمل لن يربحوا الشارع الذي يتجه إلى مكان آخر ولن يربحوا الحل الوطني وبالمحصلة سيخسرون الوطن وسيخسرون الحل.
ما معطيات الحل الحالية؟
٭ الحل بمعطاه الداخلي متوافر أكثر من أي وقت مضى بعكس المشهد العنفي الذي نراه على الأرض، المعطل الأساسي للحل الداخلي هو الدخول الخارجي على الأزمة عبر سيناريو التدويل من خلال المعارضة الخارجية، والبيئة الحاضنة للتدخل الخارجي كانت موجودة خلال الأشهر الأولى قبل الظهور الروسي المباشر.
وسيناريو التدخل الخارجي تعطل بفعل التدخل الروسي ـ الصيني ومجموعة البركس فهناك فضاء سياسي تشكل ويتشكل وهذا الفضاء يحاول أن يجد لنفسه موقعا في العالم وقد أخذ هذا الموقع، وللمصادفة أن أول معركة يخوضها مع الغرب كانت على سورية، وبالمحصلة الصراع على سورية وصل إلى مرحلة الاستعصاء فلا الروسي يقبل أن يساوم كما فعل بليبيا والعراق أو أن يكون حياديا ولن يقبل أن يخسر أول معركة له وهي معركة حياة أو موت، ولا الأميركي يقبل أن يتخلى عن إستراتيجيته ومشروعه، وبالمحصلة هذا الاستعصاء يعطينا فرصة بالأشهر للعمل على الداخل السوري.
كانت هناك تجربة للحوار من خلال اللقاء التشاوري ولم تنجح؟
٭ اللقاء التشاوري لم يكن حوارا بل هي بديل عن حوار كان مفترضا أن يكون في سورية، ولكن تعطيل الحوار من قبل قسم من المعارضة الذي رفض الحضور تحت عنوانين: الأول، المعارضة الخارجية كانت تقول لا للحوار ونعم لإسقاط النظام وهذا الشعار غير منطقي وغير قابل للتطبيق والتنفيذ وكل من يرفع هذا الشعار يتحمل مسؤولية فشل الحراك الشعبي لأنه بذلك يحمل الحراك أكثر من قدرته على التنفيذ.
أما العنوان الثاني فهو رفض الحوار بحجج أخرى أنه يحتاج إلى بيئة حاضنة ومناسبة للحوار وهذا ما كانت تطلبه هيئة التنسيق وهذه المطالب تكون من نتائج الحوار وليس من مقدماته.
بالمقابل النظام يتحمل مسؤولية لاحقة تتمثل في أن النظام لم ينفذ أي بند من البنود التي خرج بها اللقاء، ولو نفذ هذه البنود لارتفعت أسهم المعارضة التي شاركت في اللقاء.
نحن نطرح فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية سياسية ذات صلاحيات واسعة يكون أول مهامها التحضير لمؤتمر حوار وطني وهي من يقود الحوار ويديره وبهذه الحالة تنتهي إشكالية أن النظام طرف في الحوار ومدير له.
كيف تنظرون إلى عمل مراقبي الجامعة العربية؟
٭ كل مبادرة الجامعة لدينا إشكالية معها، لأنه لدينا إشكال مع دورها التاريخي، فلم يكن لها دور إيجابي تجاه القضية الفلسطينية أو تجاه العراق، وبالتالي هي لم تكن قادرة على حل أزمات ومشاكل العالم العربي، هي مؤسسة الأنظمة العربية وليست مؤسسة الشعوب ومصالحها، وما تغير أن صراع المصالح بين الأنظمة جعل هذه المؤسسة مؤسسة بعض الانظمة في مواجهة بعض الأنظمة الأخرى وقد استغلت واختطفت من مجلس التعاون الخليجي غير المؤمن بكل العمل العربي المشترك وبالجامعة ولو كان مؤمنا بالجامعة لأنه لو كان مؤمنا لفعل مؤسساتها ولما فعل مؤسسات مجلس التعاون.
الجامعة دورها ملتبس، وعندما رأت أن الدور الروسي قادم بقوة وأن الأميركي محرج من الدور الروسي أدخل الجامعة لتلتف على الدور الروسي. ودعم روسيا لدور الجامعة هو من الباب السياسي.. روسيا تريد سورية حليف قوي، وأميركا تريدها ضعيفة وعلى النموذج العراقي واللبناني. ونحن في سورية مصالحنا مع المشروع الروسي.
وعلى كل حال التقرير لن يكون مرتبطا بالمشاهدات بل مرتبط بالبيئة الاقليمية والدولية إذا نضجت بعد شهر، وإذا لم تنضج البيئة سيؤجل حتى نضوج البيئة، وبالمحصلة التقرير مرتبط بمعطى خارجي وليس داخلي.. وشخصيا لا أعول على مرحلة المشاهدات لأن في النهاية سيكتب تقرير واحد وهو أن هناك عنفا وعنفا مضادا. وبالتالي العنف والعنف المضاد بحاجة لمخرج والمخرج هو الحوار.
ما طبيعة الخلاف بين هيئة التنسيق والمجلس الوطني.. وما رأيك بغليون؟
٭ معلوماتي أن ما وقع بين الطرفين هو وثيقة نهائية وليس كما يقول مجلس اسطنبول ان برهان غليون وقع من غير تفويض، غليون رئيس المجلس وهو مفوض بالتوقيع، وهناك عدد كبير من أعضاء مجلس اسطنبول مطلع على الوثيقة ومشارك في صياغتها وبالتالي الجميع مطلع ويعرف مضمونها، ولكن الجناح المتطرف مثل الاخوان وغيرهم، هم من عطلوا الوثيقة.
وأعتقد أن الخلاف هو على هوية قيادة المعارضة السورية لا أكثر ولا أقل وهو خلاف بين مشروعين مختلفين، وأستغرب إذا استطاعا ان يتوصلا إلى أي وثيقة كانت، ولم يكن هناك أي اعتراف من مجلس اسطنبول بهيئة التنسيق والعكس بالعكس، والخلاف بينهما بنيوي وعميق.
الإشكالية اليوم أن جامعة الدول العربية وبعض الدول الغربية تريد أي صيغة تجمع الطرفين لأن هذه الصيغة يمكن أن تقود المواجهات المقبلة بين سورية ومجلس الأمن لأن هذا التشكيل سيكون دوره الذهاب إلى مجلس الأمن وبالتالي التدويل نحن وإذا استثنينا قصة التدخل الخارجي يمكن أن نلتقي مع بعض اسماء في هيئة التنسيق على مسائل كثيرة.
أما بالنسبة لبرهان غليون فلن يكون حاكما سواء أسقط النظام أو لا غليون هو أحمد الجلبي السوري وهو عبارة عن عباءة ليبرالية لأن القوى السلفية والأصولية لا تكون في الواجهة بل تقطف الثمار لاحقا وقد اختاروه لأنه ليس له جذور لكي لا يشكل قوة حقيقية في المستقبل إذا أرادوا التخلص منه وسوف يتخلصون منه آجلا أو عاجلا وسينتهي حلمه بدخول سورية كرئيس.
هناك تقارير تتحدث عن وجود مقاتلين عرب بأسلحتهم في الأردن وتركيا ولبنان وهم على استعداد لدخول سورية.. ما رأيك؟
٭ لدي معطيات سابقة كحزب، بأن هناك أشخاصا مدربين ومهيئين موجودين في هذه الدول ولدينا معلوماتنا عن وجود معسكرات تدريب تعود للعام 2008 وفي لبنان في الفترة نفسها.. وهناك موقع في الأردن قريب من الحدود السورية ـ الأردنية ـ العراقية وكان يقال إنه مركز للدعم اللوجستي للجيش الأميركي الموجود في العراق ولكنه تبين أنه مركز للتدريب وليس مسموحا للمخابرات والجيش الاردني بالاقتراب من هذا المكان، ولدينا معطيات حول كيفية دخول الأشخاص إلى ذلك المعسكر وهم مهيئون للقيام بعمليات في سورية ولبنان، ووزير الدفاع اللبناني أشار إلى هذا الموضوع.
ولدينا معلومات أن قطر تمول هذا الموضوع والقطريون لم يخفوا هذا الموضوع في الجلسات الخاصة. وفي لبنان هناك من لم يخف هذا الموضوع.
كيف ترد على مطالبة بعض المسؤولين الغربيين للرئيس الأسد بالتنحي؟
٭ لا أعرف إذا كان هؤلاء قد حصلوا على الجنسية السورية حتى يتحدثوا بهذه الكلمات، الشعب السوري في سورية التاريخية أكثر شعب تعرض للعسف والعهر الغربي ـ الأميركي عبر التاريخ منذ الاحتلالات الفرنسية وسايكس بيكو وزرع إسرائيل وصولا لهذا اليوم. ليس لأي شخص غير سوري الحق في التدخل في الشأن السوري الداخلي.
ما معلوماتك عن مواقف حركة حماس؟
٭ معلوماتي أنهم لم ينقلوا مكاتبهم من سورية وأنهم يعولون على أن تخرج سورية من أزمتها وهم سيساعدون بالممكن وأن علاقتهم مع سورية إستراتيجية أما الدول الأخرى فهي على قاعدة تقديم الممكن وضمن المستطاع وأنهم يقبلون من كل الدول دعما ماليا وسياسيا ضمن المستطاع.
ولكنني سمعت تصريحات لخالد مشعل بحاجة لتفسير لأنها كانت تصريحات حاملة أوجها ومنها ما يحمل النظام السوري عدم الذهاب إلى الحل.
هل تتوقع وصول الاخوان للحكم في سورية؟
٭ لا، وفق المعطيات.
هل يمكن أن نراك في الحكومة المقبلة؟
٭ المسألة ليست بالأشخاص، بل بالصلاحيات التي ستعطى للحكومة، وإذا ستكون على شكل الحكومة الحالية فلا أمل منها وأنا من الذين لن يشاركوا. الحكومة يجب أن تكون حكومة سياسية.
هل تؤمن بأن الرئيس بشار الأسد هو القادر على إنقاذ سورية؟
٭ حتى هذه اللحظة دوره محوري وأساسي وهذا الكلام قلته أمام السفراء الأوروبيين.