Note: English translation is not 100% accurate
مصادر: جنبلاط يسعى لتشكيل شبكة أمان داخلية وتحييد حزب الله والربط معه
9 يناير 2012
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
دعت مصادر سياسية مطلعة الى رصد «الترجمة» المحلية للكلام الاخير للنائب وليد جنبلاط حيال الشأن السوري وتأثير مواقفه على تحالفاته، خصوصا ان ذلك الكلام كان هذه المرة قاطعا في وضوحه ولا يحتمل التأويل او الجدل.
لكن ومع ذلك فإن اوساطا في الحزب التقدمي الاشتراكي لفتت الى اهمية التروي في اعطاء تفسيرات لبنانية لمواقف جنبلاط لان الموقف من النظام السوري ومن ممارساته القمعية يفترض ألا يعني انتكاسة في العلاقات مع القوى الحليفة لهذا النظام، الا ان قررت هي عكس ذلك.
واذا كان بعض الاكثرية قد جاهر بعدم ارتياحه لمواقف جنبلاط، ما اعاد العلاقة بينهما الى دائرة الشكوى وعدم الثقة، الا ان 14 آذار لا تعتبر بحسب مصادرها ان مواقف الزعيم الدرزي تشكل تحولا سياسيا على غرار التحول الذي اجراه في 2 اغسطس 2009 لان التحول يعني ان يعيد جنبلاط تموضعه السياسي، ولا يبدو انه في هذا الوارد، بل هو متمسك بوسطيته، وبالتالي تندرج مواقفه في سياق رفع منسوب المواجهة مع النظام السوري لاعتبارات عديدة اهمها السعي الحثيث للنظام باستخدام الدروز رأس حربة في المواجهة مع السنة والمعارضة السورية ورفض جنبلاط مشاركتهم في اعمال العنف والقتل حرصا على وجودهم ودورهم السياسي، كما ذهاب النظام في تحدي جنبلاط حتى النهاية في هذا الملف، وهو ما ادى الى اقفال خطوط الاتصال بين الجانبين. واشارت المصادر الى ان الدروز يشكلون ثلث الجيش السوري، وقد لقي لغاية الآن حوالي 40 ضابطا درزيا حتفهم واكثر من 100 عسكري، وبالتالي فإن دعوة جنبلاط لعدم مشاركة الدروز في اعمال القمع منطقية.
المصادر لاحظت ان هجوم جنبلاط المركز على النظام السوري، يقابله تحييد حزب الله والربط معه، وذلك انطلاقا من حرص زعيم المختارة الثابت على الاستقرار والسلم الاهلي، كما البحث في السبل والوسائل التي تجنب لبنان تداعيات الازمة السورية وتمكين اللبنانيين من اجتياز المرحلة الانتقالية بعيدا عن اي تداعيات او استنفارات او اصطفافات.
وترددت معلومات ان جنبلاط سيعاود الاتصال بحزب الله عبر الوزير غازي العريضي لتوضيح مواقفه السورية الاخيرة وعدم انعكاسها على علاقته مع الحزب وعلى الاستقرار في الجبل. واشارت المعلومات الى مساعي جنبلاطية لتشكيل شبكة امان داخلية وظيفتها توفير المناخات المواتية التوافقية والهادئة التي تسمح بملاقاة التحولات الجذرية المرتقبة في المشهد السياسي ان في لبنان أو على مستوى المنطقة، وعدم حصول ترددات سلبية بفعل تلك التحولات.