Note: English translation is not 100% accurate
تقرير الدابي يؤكد تعرض بعثة المراقبين لمضايقات من الحكومة والمعارضة.. واللجنة الوزارية تطالب الحكومة السورية والجماعات المسلحة بوقف العنف
«الجامعة» تطالب بوقف العنف في سورية وتدعو لمنح بعثتها الوقت والدعم الكافيين.. وفيديو يظهر انفجار حي الميدان بدمشق لحظة وقوعه
9 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


التقرير يؤكد أن الآليات العسكرية لم تُسحب وأن انتهاكات حقوق الإنسان مستمرة
الجامعة العربية لن تطلب مساعدة الأمم المتحدة للمراقبين في سورية
رئيس وزراء قطر: استمرار عمل البعثة العربية مرهون بتنفيذ دمشق لتعهداتها
اجتمعت بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سورية أمس مع وزراء خارجية اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية في القاهرة لمناقشة أول تقاريرها حول مدى التزام بالمبادرة العربية لإنهاء قمع الاحتجاجات المستمرة منذ قرابة عشرة أشهر ضد النظام.
وقد ترأس الاجتماع الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس وزراء دولة قطر ووزير الخارجية، وضم الاجتماع وزير الخارجية المصري محمد عمرو، ووزير الدولة للشؤون الخارجية بقطر خالد العطية، ووزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي نزار مدني، ووزير الشؤون الأفريقية والمغاربية بالجزائر عبدالقادر مساهل، ومندوب سلطنة عمان لدى الجامعة العربية السفير خليفة بن علي الحارثي، ومندوب السودان السفير كمال حسن علي، والأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي وكبار مساعديه.
كما شارك في الاجتماع الفريق أول محمد أحمد الدابي وعدد من المراقبين في البعثة لإطلاع الوزراء على الأوضاع في سورية ومشاهدتهم وسير عمل الفريق.
وقال الشيخ حمد بن جاسم رئيس وزراء دولة قطر رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بسورية أن استمرارية عمل البعثة العربية في سورية مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الكامل والفوري لتعهداتها التي التزمت بها بموجب خطة العمل العربية وإلا أصبح وجودها لا يخدم الغرض الذي أنشئت من أجله.
وقال الشيخ حمد في مؤتمر صحافي عقده في ختام اجتماع اللجنة مع الامين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي إن رئيس البعثة الفريق محمد احمد الدابي سيقدم تقريرا شاملا يوم 19 يناير الجاري عن مدى التزام الحكومة السورية بتنفيذ تعهداتها بموجب خطة العمل العربية في مجالات وقف جميع أعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين، الإفراج عن المعتقلين، فتح المجال أمام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع أنحاء سورية للاطلاع على حقيقة الأوضاع، موضحا أنه سيتم عقد اجتماع للجنة ومجلس وزراء الخارجية لمناقشة هذا التقرير يوم 19 أو 20 يناير.
وقد دعت اللجنة الوزارية العربية الحكومة السورية للتنفيذ الفوري والكامل لجميع التعهدات إنفاذا للبروتوكول الموقع بين الجامعة العربية وسورية وضمان توفير الحماية للمدنيين السوريين.
وقالت اللجنة في بيان صدر في ختام اجتماعها مساء أمس إنه رغم التقدم الجزئي في تنفيذ بعض الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة السورية بموجب خطة العمل فإن اللجنة تدعو الحكومة السورية للتنفيذ الفوري والكامل لجميع تلك التعهدات إنفاذا للبروتوكول الموقع في هذا الشأن.
وقررت اللجنة منح البعثة الحيز الزمني الكافي لاستكمال مهمتها وفقا لأحكام البروتوكول على أن يقدم رئيس البعثة تقريره في نهاية الشهر الأول من مهمة البعثة (نهاية يناير) إلى الأمين العام للجامعة العربية تمهيدا لعرضه على اللجنة.
وقررت اللجنة أن يواصل الأمين العام للجامعة العربية د. نبيل العربي التنسيق مع السكرتير العام للأمم المتحدة لتعزيز القدرات الفنية للبعثة. لكنها أكدت انها لن تطلب مساعدة الأمم المتحدة لتدريب المراقبين كما طالبت قطر.
ودعت اللجنة الحكومة السورية ومختلف الجماعات المسلحة للوقف الفوري لجميع أعمال العنف وعدم التعرض للمظاهرات السلمية لإنجاح مهمة البعثة.
وعبرت اللجنة الوزارية العربية المعنية بسورية عن إدانتها الشديدة للتفجيرات الإجرامية التي وقعت في دمشق ولكل أعمال العنف والقتل الموجه ضد المواطنين السوريين.
وأكدت على ضرورة توفير المناخ الملائم وتقديم الدعم السياسي والإعلامي والمالي واللوجيستي للبعثة وزيادة عدد أفرادها وتعزيز تجهيزاتها حتى تتمكن من إنجاز مهمتها على الوجه المطلوب، وحث الدول الأعضاء على الإسراع في دفع مساهمتها المالية في هذا الشأن، والتوصية برفع المبلغ المخصص لتمويل الأنشطة الخاصة بتنفيذ خطة العمل العربية لحل الأزمة السورية من مليون دولار إلى 5 ملايين دولار قابلة للزيادة وفقا لظروف ومتطلبات بعثة المراقبين.
وطالبت اللجنة جميع أطراف المعارضة السورية بتكثيف جهودها لتقديم رؤيتها السياسية للمرحلة المقبلة في سورية، حتى يتسنى البدء في الانخراط بعملية سياسية تحقق تطلعات الشعب السوري وفقا لقرارات مجلس الجامعة العربية في هذا الشأن.
واستمعت اللجنة إلى مداخلات رئيس اللجنة والأمين العام ومناقشات رؤساء الوفود، وأشادت بالجهود المقدرة والعمل الميداني الذي تقوم به البعثة بسورية في ظروف صعبة وسط مخاطر جمة، وأشادت بدقة المعلومات التي قدمها رئيس البعثة وما اتسم به عرضه من موضوعية وحياد.
وكان مصدر ديبلوماسي عربي اطلع على التقرير الذي قدمه الفريق السوداني محمد احمد مصطفى الدابي قال بأن هذا التقرير يدعو الى مواصلة عمل البعثة ويشير الى «مضايقات» حصلت من قبل النظام والمعارضة على حد سواء.
وقال هذا المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الفرنسية ان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي تسلم من الدابي نسخة من التقرير قبل بدء الاجتماع وجاء فيه ان مراقبي البعثة «تجولوا في معظم المناطق السورية وان هناك مضايقات تعرضوا لها من قبل الحكومة السورية ومن قبل المعارضة وان كل طرف يريد ان يقنع البعثة بأنه على حق وان هناك انتهاكات من الطرف الآخر».
الا ان التقرير أشار ايضا الى «ان هناك صورا لآليات عسكرية على أطراف المدن ولتظاهرات يطلق فيها الرصاص، اضافة الى صور لقتلى وانتهاكات مستمرة في مجال حقوق الإنسان».
ونقل المصدر نفسه عن التقرير انه «تم رصد وجود آليات عسكرية في معظم المدن التي زارها المراقبون وان المظاهر المسلحة لاتزال موجودة كما ان القتل لايزال موجودا، وان أفرادا في البعثة رصدوا وجود قتلى في الشارع تتهم الحكومة المعارضة بقتلهم، في حين ان المعارضة تحمل القوات السورية مسؤولية قتلهم خلال التظاهرات».
وجاء في التقرير ايضا ان «هناك معتقلين لم تفصح الحكومة عن مكان اعتقالهم وهل هم أحياء ام أموات، كما ان الحكومة أبلغت البعثة بالإفراج عن 3484 شخصا، ولكن لم يتسن للبعثة التحقق مما اذا كانوا معتقلين سياسيين ام من مرتكبي جرائم جنائية»، كما اشار التقرير الى «تضييق على وسائل الإعلام خاصة المصنفة انها ضد النظام والمنع شمل ثلاث فضائيات».
وفي ختامه «ينصح التقرير باستمرار عمل البعثة مع تزويدها بعدد كاف من المراقبين والاستعانة بأجهزة تكنولوجية حديثة للقيام بمهمتهم بنجاح»، كما يطلب التقرير من «المعارضة والحكومة ترك البعثة تتحرك بلا وصاية وهي كفيلة برصد كل شيء بمنتهى الحيادية والشفافية».
وقالت مصادر بجامعة الدول العربية ان قطر التي ترأس لجنة الجامعة العربية المعنية بسورية اقترحت دعوة فنيين من الأمم المتحدة وخبراء في مجال حقوق الانسان لمساعدة المراقبين العرب في تقييم ما إذا كانت سورية تفي بتعهدها بوقف حملة العنف.
وذكر مصدر أن الجامعة ربما تطلب أن يكون الفريق الدولي الذي سيساعد البعثة من العرب.
وقبل الاجتماع، أعلن الدابي أن مهمة فريق المراقبين العرب في سورية قد بدأت للتو وقد تستغرق فترة طويلة وتشهد تعاونا كافيا من النظام السوري. وقال الدابي في مقابلة مع صحيفة «أوبزرفر» أمس «هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها جامعة الدول العربية بتنفيذ مثل هذه المهمة والتي بدأت للتو ولذلك لم يتح لي الوقت الكافي لتكوين رأي».
واشتكى الدابي البالغ من العمر 63 عاما من الهجمات التي تعرض لها في وسائل الاعلام الأميركية وكذلك الاتهامات بأن بعثة مراقبي جامعة الدول العربية غير فعالة وتقدم ورقة توت لاستمرار القمع. وأضاف «لا أحد يستطيع أن يكون سعيدا مع مثل هذه التغطية».
ميدانيا، قالت الهيئة العامة للثورة السورية أمس ان عدد القتلى برصاص قوات الأمن و«الشبيحة» في مختلف المدن السورية وصل الى 20 شخصا بينهم طفل واثنان توفيا تحت التعذيب.
وقالت الهيئة ان ثلاثة منهم قتلوا في حي دير بعلبة بحمص واثنان في الزبداني بريف دمشق التي وصلتها تعزيزات عسكرية بعد انشقاق عناصر من مفرزة الأمن، كما تعرضت المدينة لإطلاق نار كثيف وقصف بمدرعات الـ «بي ام بي» على المنازل وبشكل عشوائي.
من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 11 جنديا على الأقل من الجيش السوري قتلوا في اشتباكات مع منشقين.
وأضاف لـ «فرانس برس»: «دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في بلدة بصر الحرير في محافظة درعا قتل خلالها ما لا يقل عن 11 عنصرا من الجيش النظامي وجرح أكثر من 20 آخرين».
ولفت المصدر نفسه الى «انشقاق تسعة جنود».
وفي السياق نفسه، أورد المرصد ان «اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في مدينة داعل في المحافظة نفسها، استخدم الجيش النظامي فيها الرشاشات الثقيلة بشكل عشوائي بالتزامن مع قطع التيار الكهربائي عن المدينة».
فيديو يظهر انفجار حي الميدان بدمشق لحظة وقوعه
من جهة أخرى بثت مواقع التواصل الاجتماعي مساء امس مقطع فيديو يظهر لحظة الانفجار الذي وقع صباح الجمعة الماضية في حي الميدان بدمشق والذي ذهب ضحيته 26 قتيلا و63 جريحا بحسب موقع دنيا الوطن الفلسطيني. يذكر ان مقطع الفيديو اخذ من احدى كاميرات المراقبة القريبة من مكان الانفجار، وكان انتحاري قد فجر نفسه باستخدام حزام ناسف امام اشارة ضوئية في حي الميدان بدمشق صباح الجمعة الماضية، وقد تم تشييع الشهداء أمس الاول السبت.