Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة السورية تشيد بـ «موضعية» تقرير الدابي.. والمعارضة تعتبره منحازاً وغير مهني
البابا قلق على سورية ويأمل في حل سياسي بوجود مراقبين مستقلين وأنقرة تدعو المعارضة إلى مواصلة تحركاتها بـ «السبل السلمية»
10 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
الخارجية السورية تتهم بعض الدول بتسهيل دخول هواتف الثريا والمسلحين
الخضير يؤكد أهمية إتاحة الفرصة لبعثة المراقبين حتى 19 يناير
لم يتغير شيء في المشهد السوري بعد اجتماع لجنة المتابعة الوزارية في الجامعة العربية وإصدار بيانها حول التقرير الأولي لرئيس لجنة المراقبين محمد مصطفى الدابي. فقد ازداد التباين بين الحكومة السورية التي رحبت بمضمون التقرير وبين المعارضة السورية التي هاجمت البيان والتقرير واعتبرته منحازا. واستمرت في هذه الأثناء المظاهرات في أكثر من مدينة وبلدة سورية في حمص ودرعا وحماة وادلب وريف دمشق مترافقة بحملة أمنية مستمرة شنتها قوات الأمن السورية مترافقة مع ما يسميه المعارضون الشبيحة وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 13 قتيلا واكثر منهم من الجرحى والمعتقلين.
فمن جهته، اعتبر المتحدث الرسمي باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي أمس أن التقرير الشفهي الذي قدمه رئيس بعثة المراقبين أكد على التعاون التام من قبل السلطات السورية مع البعثة.
وقال مقدسي في تصريح ليونايتد برس إنترناشيونال إن «التقرير الشفهي الذي أحاط به الفريق الدابي اللجنة الوزارية العربية أكد وثبت التعاون السوري في تسهيل مهمة المراقبين العرب ومازلنا بانتظار عودته الى دمشق لنتسلم منه فحوى إفادته».
وفي تصريح إذاعي اعتبر المقدسي ان «مداخلة الدابي كانت واقعية ومهنية»، مشيرا الى انه «كان هناك اعتراف بوجود مسلحين وتمت إدانة العمل الإرهابي».
واضاف «لم يكن هناك تقرير كتابي لكي نعلق على الموضوع»، مشيرا الى ان «سورية مستعدة لتلبية اي طلب لتسهيل عمل البعثة العربية».
ورأى ان «الأمور تبدو في طابعها مهنية حتى الآن وأن الموضوع ليس بيد الفريق الدابي بل بيد المراقبين الذين يقارب عددهم الـ 200».
اتهم المتحدث بعض الدول «بتسهيل دخول هواتف الثريا والمسلحين الى داخل سورية».
وشدد مقدسي على عدم وجود «مبرر للتدويل وانه لا يوجد اي طلب بهذا الخصوص» مؤكدا «الالتزام الكلي بخطة العمل العربية وان الجيش السوري في حالة الدفاع عن النفس».
في المقابل، وجهت المعارضة السورية انتقادات حادة الى عمل بعثة المراقبين واتهمتها بـ «التغطية على جرائم النظام السوري».
ووجهت الهيئة العامة للثورة السورية نداء الى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والى الوزراء العرب «نعت» فيه مبادرة الجامعة العربية لحل الأزمة في سورية ودعت الى إحالة الملف السوري الى مجلس الأمن.
وجاء في هذا النداء «اننا في الهيئة العامة للثورة السورية اذ لم نلاحظ انخفاضا في أعداد شهدائنا ولا في مستوى عنف النظام منذ زيارة لجنتكم لسورية فإننا ننعى لكم وللعالم أجمع مبادرة الجامعة العربية بعدما عجزت لجنتها عن وضع الأمور في نصابها وتسميتها بمسمياتها الحقيقية».
واضاف النداء «نذكركم بأن اي مبادرة تدعو للحوار مع نظام الإجرام والإرهاب القابع على صدور الشعب السوري والموغل في دمائه ولا تتضمن الاعتراف الصريح بعدم شرعيته وسقوطه هي مبادرة لا تحقق مطالب الشعب السوري ولا تنصفه».
وطالبت الهيئة العامة أخيرا الجامعة العربية بـ «إعلان فشل» المبادرة العربية و«تحويل الملف السوري الى مجلس الأمن ليأخذ القانون الدولي مجراه في حماية المدنيين».
بدوره، اعتبر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن في تصريح لـ «فرانس برس» ان «وجود المراقبين بالشكل والطريقة الموجودين فيها حاليا هو خدمة للنظام السوري».
من جانبه، أكد رئيس غرفة العمليات الخاصة ببعثة مراقبي الجامعة السفير عدنان عيسى الخضير أمس اهمية اتاحة الفرصة لبعثة المراقبين لمواصلة مهامها حتى 19 يناير الجاري.
وأوضح الخضير في تصريح للصحافيين ان الخطوات اللاحقة ستتم وفقا لما تقرره اللجنة الوزارية في اجتماعها يوم 19 يناير حيث ينتظر أن يقدم رئيس بعثة المراقبين تقريره بهذا الخصوص.
وشدد الخضير في الوقت ذاته على استمرار الأمانة العامة للجامعة العربية بتزويد بعثة المراقبين العرب بمزيد من الخبرات العربية في الوقت الحالي، مؤكدا انه لدى الدول العربية الكفاءات والمهارات اللازمة لقيام البعثة بتأدية المهام الموكلة اليها.
وقال «وفقا للبروتوكول الذي وقعته الحكومة السورية مع الجامعة العربية يمكن للأمين العام أن يستعين وينسق مع جميع المنظمات لكن نحن لدينا خبراتنا العربية والتوجه الأساسي هو لاختيار مراقبين لهم القدرة على القيام بالعمل الميداني».
وأشار الى ان عدد المراقبين العرب الحاليين في سورية وصل الى 165 مراقبا، موضحا انه ستتم زيادة عدد المراقبين نهاية الاسبوع الجاري الى 200» حيث يتم تجهيز وفد من المراقبين للسفر الى سورية قريبا.
وقد قالت مصادر في بعثة المراقبين العرب ليونايتد برس إنترناشونال إن «دفعات جديدة وصلت أمس من دول الخليج والعراق» وأشارت الى وصول 22 مراقبا عراقيا موضحة أن المراقبين سيتوجهون لأول مرة الى محافظات اللاذقية ودير الزور ومدينة القامشلي.
وتابعت الفرق العربية عملها في ريف دمشق حيث زارت بلدة قدسيا قرب العاصمة دمشق ومستشفى تشرين العسكري.
على صعيد المواقف الدولية، أعرب بابا الفاتيكان بنيكتوس السادس عشر أمس عن القلق العميق حيال الوضع في سورية وعن الأمل في حل سياسي بوجود مراقبين مستقلين.
وقال البابا في كلمة نقلتها إذاعة الفاتيكان خلال الاجتماع التقليدي مع الديبلوماسيين المعتمدين لدى الفاتيكان بمناسبة حلول العام الجديد «أشعر بقلق عميق على سكان البلدان حيث تتواصل الأعمال العدوانية وأعمال العنف لاسيما سورية حيث أصلي ليتم على وجه السرعة وضع حد لسفك الدماء».
وأمل البابا أن «يبدأ حوار مثمر بين القوى السياسية بوجود مراقبين مستقلين كعامل مشجع».
من جانبه، دعا وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو المعارضة السورية الى مواصلة تحركاتها ضد نظام الرئيس بشار الأسد «بالسبل السلمية» وذلك خلال لقاء عقده مع وفد من المجلس الوطني السوري، على ما قال متحدث باسم الخارجية أمس.
وقال المصدر لوكالة «فرانس برس» ان «المعارضة السورية تطالب بالديموقراطية، وقلنا لهم خلال لقاء امس (الأول) انه ينبغي القيام بذلك بالسبل السلمية»، مشيرا الى ان برهان غليون رئيس المجلس الوطني كان من بين اعضاء الوفد العشرة الذين شاركوا في الاجتماع.
بدوره، وصف أنس العبدة عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري التقرير العربي بأنه منحاز وغير موضوعي ويفتقر إلى المهنية وسيشجع النظام السوري على المزيد من القتل.
واعتبر العبدة التقرير ـ في تصريح خاص لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس انه يساوي بين الضحية والجلاد ويثبت عدم جدية الجامعة العربية في التعامل مع الملف السوري.
ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن أعمال القمع أسفرت عن مقتل 3 مدنيين برصاص قوات الأمن أحدهم في حماة وآخر قرب دمشق وامرأة في ادلب في شمال غرب البلاد، كما قال المرصد ايضا ان الدبابات «لاتزال تنتشر في ريف حماة الشمالي على الحواجز بين الحواش وقرية قسطون التي يتواجد فيها 12 دبابة وناقلة جند مدرعة والمطلوب من لجنة المراقبين العرب التوجه الى المنطقة فورا من اجل تسجيل هذا الانتهاك لبروتوكول الجامعة العربية».
من ناحيتها قالت الهيئة العامة للثورة السورية ان عدد القتلى أمس ارتفع الى 13 وأن قوات الأمن اقتحمت أحياء في حمص وحماة وريف دمشق وضواحيها. اضافة الى عدد من قرى ادلب ودير الزور.