Note: English translation is not 100% accurate
خليل لـ «الأنباء»: الأسطول الروسي بدّل قواعد اللعبة في سورية
13 يناير 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب يوسف خليل أن دخول الأسطول العسكري الروسي الى قاعدة طرطوس العسكرية، بدّل قواعد اللعبة على مستوى الأزمة السورية، بحيث دفع بالعالمين العربي والغربي الى اعادة برمجة خطواتهم بشكل أكثر اعتدالا ان لم يكن بشكل أكثر واقعية في التعاطي مع الملف السوري، وهو ما ترجمته المقررات الأخيرة للجنة العربية والتي قضت بإنكفائها عن المطالبة بتدويل الملف السوري واستبدالها الدعوة للاستعانة بخبرات من الأمم المتحدة لتعزيز وتطوير خبرات لجنة المراقبين العرب بالدعم السياسي والمالي لهم وهو ما ترجمته أيضا عودة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان الى الترحيب مجددا بالمبادرة العربية على قاعدة الحل السلمي، بمعنى آخر يعتبر النائب خليل ان تواجد الاسطول الروسي في قاعدة طرطوس السورية مدعوما من الصين وإيران مقابل تواجد حلف الناتو في القواعد التركية رسم من جهة الأطر النهائية للاصطفافات الدولية حيال الأزمة السورية وحدد من جهة ثانية قواعد الاشتباك فيما بينها على أساس التعادل في موازين القوى.
ولفت النائب خليل في حديث لـ «الأنباء» الى ان هذا المشهد الجديد للاصطفافات الدولية في المنطقة على خلفية الملف السوري، أثبت لجميع الدول وتحديدا لدول القرار منها ان سورية في موقعها الجيوسياسي كدولة محورية رئيسية في ادارة الصراعين العربي ـ الإسرائيلي والشرق أوسطي، تختلف كليا عن موقع كل من تونس ومصر وليبيا واليمن، وأثبتت بالتالي مدى صوابية كلام الرئيس السوري بشار الأسد بأن زلزالا سيضرب المنطقة الشرق أوسطية برمتها فيما لو تعرضت ركائز النظام السوري للاهتزاز او للسقوط، مستخلصا تبعا لمشهد الاصطفافات المشار اليه أعلاه ان الرئيس الأسد استطاع ادارة الأزمة في سورية بحكمة عالية قل نظيرها لدى الآخرين، بحيث اصبح مع دخول الأسطول العسكري الروسي الى طرطوس مطلبا دوليا لقيادة الاصلاحات وتحقيق مطالب المعارضة. وفي سياق متصل، لفت النائب خليل الى ان الكثير من الفرقاء اللبنانيين لم يتلقفوا ابعاد الأزمة السورية والتطورات الناتجة عنها، وهو ما آل الى تصاعد الخطاب المذهبي لاسيما اثر كشف وزير الدفاع الوطني فايز غصن عن معلوماته بوجود عناصر من القاعدة وارهابيين على الحدود اللبنانيية، معتبرا بالتالي ان هذا الصوت المذهبي والشعبوي في آن تنتهي مفاعيله لحظة سماعه من قبل الآخرين الرافضين له كون لبنان وبالرغم من تفاعل الأزمة السورية وبالرغم مما شهدته حدوده مع سورية من أحداث أمنية متفرقة محكوما بالاستقرار بموجب قرار عربي ودولي وحتى داخلي، بمعنى آخر يعتبر النائب خليل ان ادلاء الوزير غصن بمعلوماته وان حصل في طياته بعض الأخطاء لجهة التوقيت خصوصا في ظل الانقسامات العمودية حول الأزمة السورية، لم يكن يستدعي ما شهدته الساحة الاعلامية من ردود فعل متشنجة من قبل الجميع دون استثناء ورفعه الى مستوى النقاش السياسي الحاد بدلا من حصره في الأطر الأمنية ومهام الجيش.وردا على سؤال حول موقفه من مساءلة الوزير غصن من قبل لجنة الدفاع النيابية، ختم النائب خليل بالقول ان مساءلة الوزراء من قبل اللجان النيابية تندرج في صلب العمل البرلماني ودور النواب في المراقبة والمحاسبة.