دمشق ـ هدى العبود والوكالات
أكد المفتي العلامة الشيخ احمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية العربية السورية «انه لا يوجد في وزارة الأوقاف منصب لمدير مكتب إعلامي، وقال لم يكن لي مدير مكتب إعلامي في حياتي كاملة.
وأضاف «ان المدعو عبدالجليل السعيد كان يحضر الخطب والدروس الدينية في جامع الرحمة وقام بتزوير كتبي وسرقتها وأساء لمسجد الرحمة واعتقل على أثرها بتهمة السرقة والتزوير وفصل شرعيا من وزارة الأوقاف».
وأكد المفتي حسون انه لم يره ولم يتعامل معه إلى أن جاء والده إلى جامع الرحمة وقال المفتي «كي لا تذهب بكم المذاهب من الظنون، طلب مني والده باكيا أن أتوسط له كي يخرج من السجن، بعد أن حكم عليه سنة كاملة بالسجن» وقال سماحته «انني أدعو المعنيين بالأمر من محامين وقضاة أن يتحققوا من ذلك في القضاء».
وأضاف «وبما انه ليس من عاداتنا الشرعية أن نفضح الناس توسطت له رأفة بدموع وحال والده»، وختم «هذه هي قصة المدعو عبد الجليل السعيد».
ونتيجة إقدام عبد الجليل للإساءة إلى مفتي الجمهورية فقد أعلنت أسرته على لسان شقيقه عبر وسائل الإعلام السورية تلفزيون الدنيا والفضائية السورية والصحف، وقال رافعا بطاقته الشخصية «إن عائلته تبرأت منه وقال «أقسم بالله العظيم أن والدي طريح الفراش وأعلن أن عشيرتنا من الكسوة إلى القامشلي إلى مدينة حلب تبرأنا منه، بعد أن فعل فعلته هذه التي لا تمت للأسرة بصلة».
وكان مفتي سورية حذر من وجود مخطط جاهز للتنفيذ يهدف إلى تقسيم سورية إلى أربع دويلات «كل منها عبارة عن حارة تركي لها أميرها وجيشها».
واتهم حسون في حديث لصحيفة «الأهرام» المصرية نشرته أمس من اسماها العصابات المسلحة بقتل المدنيين وبإشعال النار في سورية مشددا على أن السوريين جميعا ضد العنف.
وكشف عن أن هناك مخططا لضرب 65 محطة كهرباء في سورية ليعيش السوريون لمدة عامين بلا كهرباء معتبرا أن الأمر لم يعد تغيير نظام وإنما تدمير أمة.
ورأى حسون أن المعارضة السورية نوعان دينية وعلمانية وهو لا يصطدم مع أي منهما ولا ينكر العلمانية التي تخدم القيم والإيمان.
وأضاف «أن ما يحدث في سورية هو كالآتي هناك تيارات كانت خارج سورية وعادت مثل التيارات الدينية على رأس هؤلاء الأب الروحي للإخوان المسلمين عبدالرحمن أبوغره الذي بكى وقال لقد خسرنا وطنا ولم نستفد من هجرتنا، واليوم أرى وطني أجمل مما تركته، وهناك الشبيحة وهي مجموعات استغلت الفراغ الأمني وأخذت تروع الناس وتفرض عليهم الإتاوات».
وأكد مفتي سورية أنه لا يوجد في سورية صراع طائفي أو مذهبي ولا ديني ولكنه صراع على السلطة كاشفا النقاب عن أن من يريدون السلطة حاربوه على أنه جزء من الأجهزة الأمنية وهددوه بالقتل «بل وأرسلوا إلي من يقتلني وبرغم ذلك فأنا أقولها أنا لا أؤمن بالأحزاب الدينية لأنه يجب فصل الدين عن السياسة فالإسلام أقام الدولة المدنية ولم يقم بالدولة الدينية، وقوى الاسلام السياسي تلعب على وتر الدين لخداع العامة والبسطاء».
ورأى مفتي سورية «أن الرئيس بشار الأسد زاهد في السلطة ويتمنى أن يترك الحكم ويبني مستشفى للعيون، لكن المشكلة أنه يريد أن يرى سورية في أمان».
كما أعرب عن اعتقاده بأن الأسد «لن يترشح للرئاسة لفترة جديدة» متسائلا: لكن إذا رشحه الشعب فماذا يفعل؟! يجب أن يترك الأمر للشارع والأحزاب التي لها الكلمة الفصل خاصة إلغاء المادة التي تجعل حزب البعث هو القائد الوحيد للنظام.
وقال انه «لا يقف بجانب من يقتل الناس، بل في صف من يصلح ويغير المنهج سواء كانت الدولة أو الطرف الآخر».
وأضاف أنه دعا المعارضة السورية بالخارج إلى العودة إلى سورية و«قلت لهم إن الوطن يتسع للجميع.. تعالوا نصلح الوطن من على أرض سورية ولكنهم رفضوا ذلك».