دمشق ـ أ.ش.أ: قال رئيس المبادرة الوطنية للأكراد السوريين عمر أوسي انه يجب أن تضم الحكومة وزراء أكرادا يمثلون الشارع الكردي في سورية ويلامسون هموم الكرد كسوريين، عندها فقط يمكن أن نسميها حكومة موسعة.
وأضاف أوسي في تصريحات أمس انه لن نرضى بعد اليوم أن يتم إقصاء وتهميش الأكراد من الحياة الحزبية والسياسية الوطنية السورية، من حقهم الطبيعي أن يمثلوا في الحكومة وفي البرلمان وفي جميع مؤسسات الدولة.
ورأى أوسي أن استثناء المكون الكردي من الحكومة العتيدة كما جرى في السابق مع الحكومات المتعاقبة في سورية يخرج حكومة عرجاء لا تمثل جميع شرائح وأطياف الشعب السوري.
واعتبر أن الاتجاه الوطني الكردي العام في سورية مع تشكيل حكومة موسعة تضم جميع مكونات الشعب السوري القومية والسياسية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه لا بأس أن تضم تكنوقراطا أو مختصين في مجالات مختلفة من أصحاب الكفاءات والشهادات العالية. وفي سياق تعليقه على الأنباء التي تحدثت عن زيارة قام بها رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون إلى كردستان العراق، قال أوسي: نحن ضد هذه الزيارة ونعتبر المجلس الوطني من المعارضات الخارجية اللاوطنية التي تراهن وتحاول استقدام الأجنبي ودوائر الغرب الاستعماري والصهيو ـ أميركية والناتو للقيام بعمل عسكري ضد السوريين، مضيفا «ليس عندهم مشكلة في استقدام الإسرائيلي».
وقال رئيس المبادرة الوطنية للأكراد في سورية «إن أي كردي يشارك في مجلس اسطنبول لا يمثل إلا نفسه ونضعه في خانة الخيانة للشعب الكردي السوري»، مشيرا إلى أن الأحزاب الكردية السورية لم تلتق غليون وأن أي تنسيق على مستوى المستقلين أو المجموعات والأحزاب الكردية مع المجلس (اللاوطني) في اسطنبول بقيادة غليون هو خيانة للشعب الكردي في سورية».
في غضون ذلك ذكرت الصحف السورية الصادرة أمس أن وفدا من بعثة مراقبي جامعة الدول العربية عاد بطاقم جديد إلى محافظة دير الزور وباشر مهامه، مشيرة الى أنه في ذات الوقت واصلت وفود من البعثة جولاتها في كل من حماة ودرعا وطرطوس والسويداء.
وذكرت الصحف «ان الكويتي أحمد سالم الخرافي ترأس الطاقم الجديد وضم إلى جانبه ثمانية مراقبين حيث اتخذ من أحد الفنادق الخاصة مقرا لإقامته ولم يغادر مكانه حتى أمس الأول». وقالت الصحف «انه بدا واضحا على الفريق الجديد تحفظه الإعلامي الشديد أو الإدلاء حتى بخطة العمل بما في ذلك أمام الجهات الرسمية التي التقاها سواء محافظ دير الزور سمير عثمان الشيخ أو نائب قائد الشرطة، وبدت صعوبة التعامل مع الوفد الجديد في التصريح عن أسماء أعضائه كما لو أنها سرية». من جانبها، ذكرت صحيفة «البعث» أن أولى محطات الوفد كانت في مستشفى الأسد حيث توزع الوفد إلى قسمين تناوبا زيارة الأجنحة والتقرب من المرضى والاطلاع على سجل الإسعاف للأيام الثلاثة الماضية ومتابعة الخدمات الطبية المقدمة والاستماع إلى بعض المرضى، ثم جاءت المحطة الثانية بزيارة فرع الأمن الجنائي. وقالت «إن الوفد مزود بأسماء بعض الموقوفين الذين تم التحري عن أوضاعهم وما اذا كان قد أخلي سبيلهم أم لا، وعن تنفيذ الإجراءات القانونية الأصولية في التعامل معهم». وأشارت الصحيفة الى أنه في الوقت الذي انشغل فيه المعنيون بإحصاء تلك الأسماء قام الوفد بزيارة جناح الموقوفين في الفرع واطلع على الواقع الخدمي فيه والظروف المحيطة بالموقوفين، في حين تم إبراز بعض الأسلحة التي ضبطت مع موقوفين سابقين، حيث أشار أحد المعنيين إلى أن هذا السلاح ظهر خلال الأحداث وقد تم إخلاء سبيل مستخدميه في حين حجز السلاح طبقا للقانون. ولاحظت الصحيفة حرص الوفد على التعامل مع بعض المواطنين بسرية تامة وذلك على خلفية تقدم البعض منهم وطلب الإدلاء بشهاداتهم الخاصة (السرية) لوضعهم في الأحداث في دير الزور حيث قام أعضاء الوفد بتدوين رواياتهم على قلتها.