Note: English translation is not 100% accurate
موسكو تدعو واشنطن لاحترام سيادة دمشق وبان كي مون يصف الوضع بغير المقبول
إيران تتعهد بالدفاع عن سورية.. والعربي يستبعد سيناريو ليبيا وكوسوفو
17 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

مازالت صورة الأوضاع الميدانية في سورية تسابق في توترها وضبابيتها المواقف السياسية الدولية والعربية باستثناء الموقفين الروسي والإيراني الذين يزدادان صلابة ودعما للسلطة في سورية. فقد أكد الحرس الثوري الإيراني أنه لم يتدخل «حتى الآن» في شؤون سورية الداخلية، في محاولة نفي التقارير الأميركية التي اتهمت فيلق القدس التابع للحرس الثوري بقيادة الجنرال قاسم سليماني بالتورط في قمع الاحتجاجات المناهضة للنظام وتزويده بالأسلحة والدعم اللوجيستي.
وأبلغ مصدر في الحرس الثوري طلـــب عـدم الكشــف عـــن اسمـــه لـ «العربية» ردا على تلك التقارير أن إيران تعتبر ما يجري في سورية شأنا داخليا لكنها ملتزمة في الوقت نفسه باتفاقية دفاعية معها وأنها لن تترك سورية وحدها في حال تعرضها لاعتداء خارجي، مضيفا «نحن نرى حتى الساعة أن الوضع في سورية جيد» وقال «على الأقل فإن إخواننا في سورية يقولون إن الأمور جيدة وهم يتوقعون الحسم في غضون شهرين».
وتابع المصدر الذي وصف نفسه بالمخول عبر مكاتبات تمت بواسطة الإنترنت «أنت تعرف أن الوضع في سورية مختلف عن دول أخرى شهدت احتجاجات مماثلة، ونحن نحيطها من العراق ولبنان من خلال إخواننا». وأضاف: «كل التقارير تؤكد أن الأوضاع في سورية مستقرة، ولا داعي للقلق، لكن ما نخشاه فقط هو حصول انشقاق في الجيش وهذا لم يحصل حتى الآن». بيد أن الاتهامات لإيران لم تقتصر على واشنطن، فقد أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن إيران انتهكت مرات عدة الحظر المفروض عليها من خلال تزويدها سورية بالسلاح بحسب مجموعة خبراء تابعين للأمم المتحدة.
وصرح مساعد المتحدث باسم الوزارة رومين نادال خلال لقاء صحافي بأن «مجموعة خبراء الأمم المتحدة حول إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي بعدة حالات انتهاكات من قبل إيران او الى إيران لقراري حظر الأسلحة 1747 و1929 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي». من جهتها دعت روسيا أميركا إلى احترام سيادة سورية والمساهمة بالتسوية السياسية السلمية فيها.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن الخارجية الروسية عقب اللقاء الذي عقد بين ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي ونظيره الأميركي وليام بيرنز أن الطرفين «تبادلا وجهات النظر حول آخر التطورات في سورية وأكد الطرف الروسي ضرورة احترام سيادتها».
كما أكدا على ضرورة «المساهمة بالتسوية السياسية السلمية للأزمة الداخلية فيها من قبل السوريين أنفسهم عن طريق وقف أعمال العنف بغض النظر عن مصدره وإطلاق الحوار بين السلطات والمعارضة وفقا لمبادرة جامعة الدول العربية ومن دون شروط مسبقة».
وفي سياق آخر، رحبت وزارة الخارجية الروسية بقرار العفو الذي أصدره الرئيس بشار الأسد بحق المتهمين في الأحداث.
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية «بى بى سى» أمس عن الخارجية تأكيدها أن قرار العفو الأخير يحمل لأول مرة طابعا واسعا، وأنه خطوة ايجابية ومهمة على طريق تنفيذ مبادرة الجامعة العربية.
واضاف البيان أن قرار العفو يؤكد أن دمشق ستواصل بحسن نية تنفيذ الالتزامات، التي قطعتها على نفسها في إطار خطة الجامعة العربية وبروتوكول عمل المراقبين العرب في سورية.
في المقابل، انتقد نشطاء ومعارضون سوريون قرار العفو، معتبرين أنه جاء لتجريم الثورة واتهام المحتجين بارتكاب جرائم.
وقال لبواني في تصريح لـ «العربية.نت»، إن مرسوم العفو الذي اعتبر الفرار من الخدمة العسكرية جريمة، هو بمثابة شرف للجنود الذين رفضوا إطلاق النار على المدنيين.
وأكد المعارض السوري البارز، أن على الرئيس السوري محاكمة الشبيحة والأمن الذين أطلقوا النار على المواطنين السوريين، بدل العفو عن المطالبين بحقوقهم. بينما وصف المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية أحمد القصير قرار العفو بـ «الكاذب».
وقال القصير في تصريح خاص لراديو «سوا» الأميركي أمس إن «السلطات السورية لم تفرج عن أي شخص سياسي منذ اندلاع الثورة السورية حتى هذه اللحظة، وإنما تفرج عن تجار المخدرات والقتلى والمجرمين وتدعي أنهم سجناء سياسيون».
في غضون ذلك، وصف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الوضع في سورية بأنه «غير مقبول» واعرب عن الامل ان يتصرف مجلس الامن الدولي بطريقة اكثر «تنسيقا وجدية» لوقف اراقة الدماء في هذا البلد. وقال الامين العام في مؤتمر صحافي في أبوظبي على هامش قمة حول الطاقة، ان «الوضع بلغ نقطة غير مقبولة. آملا بصدق ان يقوم مجلس الامن بمعالجة (هذه الازمة) بطريقة جدية ومنسقة».
عربيا قال د.نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية وقال أمس إن الظروف لا تسمح بتطبيق سيناريو ما حدث في كوسوفو أو ليبيا على الوضع في سورية، وذلك في رد ضمني على الدعوة التي تبنتها قطر أخيرا بحسب قناة العربية.
ميدانيا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل خمسة مدنيين وخمسة عسكريين منشقين أمس برصاص قوات النظام السوري وسط استمرار أعمال العنف والاعتقالات رغم وجود مراقبي الجامعة العربية.
وقال المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا، ان «عناصر مسلحة موالية للنظام السوري اطلقت النار عشوائيا» في حمص أمس ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين وجرح تسعة آخرين كما قتل خمسة منشقين خلال اشتباكات مع الجيش في ريف ادلب. وذكر المرصد في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه «استشهد في حي عشيرة الواقع في حمص خمسة مواطنين بينهم سيدة اثر إطلاق رصاص عشوائي على مخبز الخطيب وإحراقه من قبل مسلحين من الشبيحة بحسب الأهالي كما أصيب تسعة آخرين بجراح بعضهم بحالة خطرة».
وفي ريف ادلب، قال المرصد «دارت اشتباكات عنيفة على الطريق بين بلدتي معراتة وارنبا بين الجيش ومجموعات منشقة اسفرت عن انشقاق عشرين عسكريا استشهد خمسة منهم وتمكن الآخرون من الفرار». وفي شمال البلاد، نفذت قوات الأمن حملة اعتقالات في المدينة الجامعية في حلب «حيث بدأ التكبير من قبل الوحدة 11 بعد منتصف ليل أمس الأول وردت عليها الوحدة 13» وأسفرت الحملة بحسب المرصد عن اعتقال تسعة طلاب لايزال مصيرهم مجهولا.