Note: English translation is not 100% accurate
وزير خارجية فلسطين يقول إن إرسال قوات عربية إلى سورية سيدخلها في اشتباك يأتي على الأخضر واليابس
17 يناير 2012
المصدر : تونس ـ يو.بي.آي
حذر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي امس من أن إرسال قوات عربية إلى سورية قد يدخل البلاد في عملية اشتباك واسعة «ستأتي على الأخضر واليابس» وشدد على أن السلطة الفلسطينية لن تدخل في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي إذا لم يلتزم بمرجعية اللجنة الرباعية.
وأعرب المالكي الذي غادر تونس امس بعد زيارة شارك خلالها في احتفالات الذكرى السنوية الأولى لثورة 14 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في حديث لـ «يونايتد برس إنترناشونال» عن اعتقاده بأن الجيوش العربية «لا تستطيع ولا يمكن لها حتى محاولة حل أي قضية كما هو الحال بالنسبة إلى الوضع السوري».
وقال «لقد سمعنا باقتراح الأمير القطري (الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني) ولكن أعتقد أنه علينا أن ننأى بأنفسنا عن الزج بالجيوش العربية في قضايا من هذا النوع».
وكان أمير قطر اقترح إرسال قوات عربية إلى سورية لإنهاء ما وصفه بـ «أعمال القتل» ونقلت محطة «سي بي إس» الأميركية عنه أمس الأول أن «قطر تدعم شعوب الدول العربية التي تطالب بالعدالة والكرامة وفي مثل الوضع السوري ولوقف العنف.. يجب أن تذهب بعض القوات لوقف القتل».
وقد أثار هذه الاقتراح ردود فعل تباينت بين رافض ومؤيد فيما لم يستبعد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الأحد إمكانية بحث فكرة إرسال جنود عرب إلى سورية لاحتواء العنف خلال اجتماع اللجنة الوزارية العربية المقرر في 21 الجاري في القاهرة.
وقال وزير خارجية فلسطين إن التفكير في إرسال قوات عربية إلى سورية يعني «الدخول في حالة اشتباك سترفع سقف ما يتم التضحية به باسم الشعب السوري» مشيرا الى أن «النظام السوري لن يقبل بمثل هذا الاقتراح لأنه سيدخل بذلك في عملية اشتباك كبيرة ستأتي على الأخضر واليابس».
واعتبر المالكي في المقابل أن «المطلوب الآن هو التروي والصبر واستمرار التدخل العربي بأشكال مختلفة من أجل إقناع النظام السوري بأهمية الدخول في حوار بناء مع المعارضة من أجل حماية سورية ومن أجل مرحلة انتقالية تسمح بانتخابات حرة وديموقراطية تؤدي إلى تشكيل برلمان وحكومة تمثل الشعب برغباته».
من جهة أخرى رفض وزير الخارجية الفلسطيني وصف ما تم من لقاءات فلسطينية وإسرائيلية في العاصمة الأردنية بأنها مفاوضات وقال إنها «لقاءات استكشافية» قبل موعد 26 الجاري الذي وصفه بأنه استحقاق.
وقال إن الموقف الفلسطيني بشأن المفاوضات مع إسرائيل «لم يتغير ولم يتبدل» أي أنه «لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي إلا إذا التزمت إسرائيل بمرجعية اللجنة الرباعية» حول الشرق الأوسط.
وأضاف «نحن لم ندخل في أي عملية تفاوضية وأي مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي وما جرى هو محاولة استكشافية بناء على طلب الرباعية والأردن تحديدا حتى نفوت الفرصة على كل من يرغب في تحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية تعثر جهود الرباعية ولكي نفوت الفرصة على أعداء السلام وأعداء فلسطين».
وأوضح أن «حضورنا في هذه اللقاءات الاستكشافية كان لإعطاء الرباعية فرصة لكي تستمر في جهودها حتى 26 من الشهر الجاري وهو استحقاق انتهاء فترة الأشهر الثلاثة التي طلبتها الرباعية».
وأكد المالكي أن الجانب الفلسطيني «لم يتوقع ولا يتوقع اختراقات في هذا المجال ولكن رغم ذلك حاولنا الاستفادة من هذا المناخ لنؤكد على الموقف الفلسطيني حيث قدمنا أوراقنا بخصوص الحدود والأمن ولم نأت بأوراق جديدة وإنما قدمنا نسخة إضافية لأوراق سابقة قدمت للرباعية والجانب الإسرائيلي».
وشدد على أنه عندما يأتي استحقاق 26 من الشهر الجاري «سنتحمل المسؤوليات كقيادة فلسطينية بالعودة إلى الأشقاء والاخوة العرب والأصدقاء للتشاور معهم حول ما آلت إليه الأمور وحول الخطوات القادمة التي يتعين علينا اتخاذها للحفاظ على المصالح الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني ودرءا لأي أخطار قد تواجه القضية الفلسطينية».
وكان الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي قد عقدا 3 جلسات برئاسة المفاوض الفلسطيني صائب عريقات والإسرائيلي إسحق مولخو في العاصمة الأردنية عمان ضمن إطار «اللقاءات الاستكشافية» وقد اتفقا على عقد جلسة رابعة في 25 من الشهر الجاري أي قبل يوم واحد من انتهاء مهلة الرباعية المحددة في 26 من الشهر الجاري.
وقد تسربت معلومات مفادها أن الجانب الفلسطيني اقترح خلال تلك الجلسات تبادل الأراضي مع الجانب الإسرائيلي بنسبة 2% مع توسيع نطاق السيطرة الفلسطينية في مناطق تصنف «ج» في الضفة الغربية وهو ما اعترف به المالكي ضمنا عندما قال إن الجانب الفلسطيني «ملتزم بمرجعية التفاوض مع القبول بتبادلية صغيرة متفق عليها في القيمة وفي المثل».
وقلل المالكي في المقابل من انتقادات الفصائل الفلسطينية التي وجهتها لهذه اللقاءات واعتبر أنها عكست قراءات خاطئة للموقف السياسي باعتبار أن ما تم في عمان «ليس مفاوضات عبثية كما ذهبت إلى ذلك بعض الفصائل وإنما هي لقاءات استكشافية ومع ذلك يستطيع كل من أراد أن يسمي القمر شمسا والأرض بحرا».
الى ذلك كشف النقاب عن أن الإدارة الأميركية تطالب الجانب الفلسطيني بـ «تمرير العام 2012 بهدوء لأنه عام انتخابات في أميركا».
وأشار الى أن الجانب الإسرائيلي «يقرأ مدة 3 أشهر التي طلبتها الرباعية بشكل مختلف كما أن بعض مكونات الرباعية تقرأ أيضا هذا الموعد بشكل مختلف على حد قوله.
وأكد أن الجانب الفلسطيني متمسك بهذا التاريخ وقال «إذا كانت هناك أطراف تريد أن تتهاون مع تاريخ 26 يناير الذي هو استحقاق جدي فإنها ستجد القيادة الفلسطينية ملتزمة به وتتعامل معه بكل مسؤولية».
وأضاف المالكي أن الرئيس محمود عباس سيجتمع بعد انتهاء هذا التاريخ وبالتحديد في 29 من الشهر الجاري مع أعضاء لجنة المتابعة العربية لإطلاعهم على آخر التطورات ومن أجل الحصول على ما يكفي من الدعم والإسناد للموقف الفلسطيني كما سيجري اتصالات ومشاورات مع القادة العرب والأصدقاء وذلك قبل أن تتخذ القيادة الفلسطينية قرارها.
واعتبر أن الموقف الفلسطيني أصبح اليوم أكثر قوة بفضل الثورات العربية التي وصفها بأنها «تعبيرات إيجابية صادقة وحقيقية وتخدم القضية الفلسطينية بشكل جيد لأن الشعوب العربية ترى في الثورة الفلسطينية استكمالا لثوراتها ونحن نشعر بالقوة لنجاح هذه الثورات».