Note: English translation is not 100% accurate
وزير إسرائيلي: ابتعدنا عن الرب فانتصر علينا حزب الله
20 يناير 2012
المصدر : ايلاف
أرجع وزير الداخلية الإسرائيلي هزيمة بلاده في حرب لبنان الثانية إلى اعتماد اليهود على قوتهم فقط، وابتعادهم عن الرب، داعيا إلى التوبة للانتصار في الحرب الوشيكة، إلا أن دوائر إسرائيلية رأت تناقضا بين أقوال الوزير ومواقفه، فضلا عن تعرضه لانتقادات عائلات الجنود المفقودين في الحرب عينها.
وقد اعترفت التيارات الدينية في إسرائيل بالهزيمة في حرب لبنان الثانية في يوليو 2006 أمام عناصر حزب الله، إلا أن تلك التيارات أرجعت الهزيمة إلى ابتعاد قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين عن الرب وتعاليم الديانة اليهودية.
ووفقا لتقرير مطول، نشره موقع NFC العبري، استعرض وزير الداخلية، نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، رئيس حزب «شاس» اليميني المتطرف إيلي يشاي الحروب التي خاضتها إسرائيل أمام جبهات معادية، موضحا: «أن أسباب هزيمة الجيش الإسرائيلي أو انتصاره في مختلف الحروب، لا تعود إلى قوة أو ضعف الجبهة المعادية لإسرائيل، وإنما تعود إلى اقتراب قادة إسرائيل أو بعدهم عن الرب».
الوزير الإسرائيلي، بحسب التقرير الإسرائيلي، حاول من خلال هذه النظرية دعوة الإسرائيليين إلى التقرب من الرب، وعدم الاعتماد على قوتهم العسكرية فقط، خاصة في ظل البوادر التي تؤكد إقبال إسرائيل على حرب وشيكة ضد جبهة جديدة في الشرق الأوسط لم يحددها.
في هذا السياق قال يشاي: «إن انتصار إسرائيل خلال حرب (الأيام الستة) في يوليو 67، لا يعود إلى تفوق الجيش الإسرائيلي أو ضعف الجبهات العربية، التي شاركت في الحرب، وإنما نجم من اقتراب قادة دولة إسرائيل من الرب حينئذ، والعكس صحيح بالنسبة إلى حرب الغفران، التي منيت فيها إسرائيل بهزيمة ساحقة أمام المصريين والسوريين في أكتوبر عام 1973».
في ما يتعلق بحرب لبنان الثانية، أوضح الوزير الإسرائيلي، بحسب التقرير، أن قادة، وربما جنود الجيش الإسرائيلي، لم يرفعوا وجوههم إلى السماء، واعتمدوا فقط على قوتهم العسكرية.
وأضاف: «كنت أتابع غرور القيادة العسكرية في إسرائيل عن كثب خلال حرب لبنان الثانية، إذ كنت حينئذ أحد أعضاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، فخلال تلك الحرب كان الجيش الإسرائيلي أقوى جيوش منطقة الشرق الأوسط، وكانت مقارنة قوة إسرائيل بقوة حزب الله في الجنوب اللبناني، لا ترقى إلى مستوى الدراسة أو لفت النظر، إلا أن الهزيمة كانت من نصيب إسرائيل».
ووجه يشاي حديثه إلى حضور الندوة التي عقدها الحاخام (راؤوبين الباز) قائلا: «لعلكم تعلمون جيدا ما حدث في حرب لبنان الثانية، وكيف اهتزت صورة إسرائيل أمام الرأي العام، وتقلصت صورة قوة ردعها في منطقة الشرق الأوسط، وربما على مستوى العالم، ولعل ذلك يوضح الفرق الشاسع بين أداء الجيش الإسرائيلي في الحروب السابقة وأدائه في حرب لبنان الثانية، ولا يعود ذلك من وجهة نظري إلا بسبب الابتعاد عن تعاليم التوراة، والاعتماد على قوة الجيش الإسرائيلي فقط».
بعيدا عن تصريحات الوزير الإسرائيلي إيلي يشاي، ذيل التقرير تصريحات الأخير باستعراض العديد من مواقف يشاي، التي أظهرت مدى اعتماده هو نفسه على قوة الجيش الاسرائيلي في حرب لبنان الثانية، وبحسب التقرير العبري، فإن من المواقف المنسوبة إلى الوزير يشاي، حثه قادة الجيش الإسرائيلي على مواصلة القتال في الجنوب اللبناني، وعدم التردد في ذلك، لأنه يستحيل المقارنة بين قوة الجيش الإسرائيلي وميليشيات حزب الله، وكانت أهم أهداف الوزير يشاي حينئذ هي تقليص قوة حزب الله.