Note: English translation is not 100% accurate
مشروع يحول قش الأرز إلى أسمدة عضوية يوفر 700 ألف فرصة عمل ويضمن إنتاج غذاء صحي
تدوير النفايات يجعل مصر من أجمل وأنقى دول العالم في غضون سنوات
22 يناير 2012
المصدر : الأنباء
مسعد حسني
في موازاة التطور السياسي الهائل الذي تشهده مصر كنتاج طبيعي لثورة 25 يناير، تتأهب أرض الكنانة لأن تتحول إلى بلد نظيف وبيئة صالحة يقبل على العيش فيها والاستمتاع بطبيعتها المواطنون والسائحون من كل بقاع الأرض كتلك الدول التي تنعم ببيئات مثالية.
وبعد سنوات طويلة عانت فيها من تكرر الأزمات البيئية، لم يكن أشدها السحابة السوداء التي غطت مساحات شاسعة من مختلف المحافظات لشهور طويلة، تنتظر مصر أن يتبدل الحال إلى النقيض تماما لتصبح أشبه بمحمية طبيعية تمتد من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، لتصبح المحروسة من أجمل دول العالم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولن يكون ذلك خيالا بل طموحا مشروعا للمصريين، اعتمادا على القضاء على جميع المخلفات الزراعية والمنزلية وتحويلها إلى منتجات كثيرة تعود بفوائد جمة على الاقتصاد، وتفتح مئات الآلاف من فرص العمل أمام الشباب المصري.
وفي سبيل تحقيق ذلك بدأ 26 مواطنا مصريا في تأسيس شركة مساهمة، تحت اسم الشركة العالمية لتدوير المخلفات (IRC) باستثمارات تصل إلى مليار جنيه على مدار 5 سنوات، وستكون البداية بمليون واحد فقط، لتكوين النواة الأولى للمشروع، مع فتح باب المساهمة فيه لجميع المصريين في الداخل والخارج، وسيتم إنشاء 10 مصانع لتدوير قش الأرز والمخلفات الزراعية والمنزلية وتحويلها إلى سماد طبيعي وإنتاج أعلاف حيوانية، وتعزيز إنتاج الكهرباء وغاز الميثان ومنتجات أخرى، يمكن تصديرها للخارج بجانب التخلص من القوارض والقمامة والبقايا الزراعية بشكل آمن، ليكون ذلك كفيلا بتحقيق هذا الحلم للمصريين خلال أعوام معدودة.
وقد أعلنت الشركة عن فتح باب المساهمة في المشروع لكل من يرغب، خاصة أن الأرباح لن تقل عن 100%، موضحة أن جميع تفاصيل المشروع وبيان الميزانية وكل ما يتعلق بالشركة من أمور فنية وقانونية موجود على موقعها على الإنترنت (ircegy.com)، أو على صفحة الشركة في موقع «الفيسبوك».
الجميل في المشروع أنه سيوفر غذاء صحيا، اعتمادا على ما سينتجه من أسمدة طبيعية تزيد من إنتاج الخضراوات والفواكه دون كيماويات وأمراض سرطانية، كما أنه سينتج أعلافا حيوانية رخيصة الثمن تسهم في خفض سعر اللحوم والألبان.
ومن مميزاته أيضا أنه موجه للشباب، ويشرف عليه مجموعة من كبار علماء مصر الذين يساهمون فيه بأبحاثهم وعبقريتهم، ما يجعل من المشروع مؤسسة مصرية متكاملة.
وقد تم تأسيس الشركة في هيئة الاستثمار تحت رقم 2433 بتاريخ 19 أكتوبر الماضي بترخيص من الحكومة المصرية طبقا لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 1998، وسجل تجاري من هيئة الاستثمار رقم 54850.
وتصل المخلفات الزراعية في مصر إلى حوالي 30 مليون طن سنويا، ويأتي قش الأرز في مقدمة هذه المخلفات وتصل كميته سنويا من 3 إلى 4 ملايين طن ويعد التخلص منه بالحرق أحد مسببات ظاهرة تلوث الهواء الحادة في مصر، وبينما تحتاج مصر إلى نحو 6 ملايين طن سنويا من الأسمدة نجد أن ما يعاد تدويره من قش الأرز لا يتعدى 900 ألف طن سنويا، بينما يبلغ إجمالي إنتاج السماد العضوي 420 ألف طن فقط.