عواصم ـ إيلاف ـ أ.ف.پ: وصفت حركة المقاومة الإسلامية حماس الخبر الذي أورده الموقع الالكتروني «ايلاف» حول اعتقال النظام السوري لابنة خالد مشعل وزوجها بـ «المفبرك»، وقال المكتب الإعلامي للحركة في تصريح صحافي: «تعقيبا على ما نشره موقع إيلاف الإلكتروني وتناقلته عنه وسائل إعلامية أخرى من أخبار مفبركة حول اعتقال النظام السوري إحدى كريمات الأخ المجاهد خالد مشعل وزوجها وغيرها من الأكاذيب.. نؤكد أن تلك الأخبار عارية عن الصحة، ولا تمت للواقع بصلة، وما هي إلا أخبار مفبركة وكاذبة ومغرضة تهدف للتشويش على حركة حماس من قبل بعض المصادر المشبوهة والمواقع الصفراء».
وكان «ايلاف» قد نشر في وقت سابق امس عن مصادر ديبلوماسية أن «النظام السوري قام بجملة مضايقات لخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس توجها باعتقال ابنته فاطمة خالد مشعل وزوجها منذ حوالي أسبوع». ولفتت المصادر إلى أنه «لدى مراجعة مشعل الجهات السورية المختصة، أجابت بأن الموضوع يتعلق بالتحقيق في قضية فساد مالي، خاصة أن أملاكا كثيرة في دمشق باسم ابنة خالد مشعل».
وأكدت المصادر «أن عوائل حركة حماس بدأت تنتقل من سورية، وأن عائلة موسى أبومرزوق وصلت الى القاهرة».
ولفتت المصادر الى «اتجاه خالد مشعل الى التقاعد وتولي نائبه موسى أبومرزوق لقيادة الحركة». وكانت قد ترددت في نهاية العام المنصرم أنباء عن مغادرة حركة حماس العاصمة السورية دمشق إثر توتر في العلاقات مع سورية، وقالت أخبار متطابقة إن مشعل قدم نصيحة إلى الرئيس بشار الأسد بالمباشرة في الإصلاح، استباقا لاحتمال انتقال الثورات العربية إلى سورية، وهذا قبل شهر (مارس) موعد انطلاق الثورة السورية.
في سياق آخر، أعلن إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة أمس انه تم السماح لعشرات من عناصر فتح الموجودين في مصر منذ منتصف 2007 اثر الاقتتال الداخلي بالعودة الى غزة.
وقال هنية خلال وقفة تضامنية مع عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الذي اعتقلته اسرائيل الخميس، في مقر التشريعي بغزة «قدمنا للجنة الحريات الموافقة على عودة ثمانين من أبناء فتح في الخارج الى غزة».
ولجنة الحريات واحدة من لجان المصالحة الفلسطينية. وقد التقى هنية أعضاء هذه اللجنة ظهر أمس السبت في مكتبه.
وكان مئات من عناصر حركة فتح في الأجهزة الأمنية فروا خصوصا الى مصر بعد الاحداث الدامية التي سيطرت حماس اثرها على قطاع غزة في يونيو عام 2007.
وأضاف هنية انه ابلغ لجنة الحريات ايضا بموافقته على «عودة العمل في دائرة استخراج جوازات السفر بكامل الطاقم الحاليين (من وزارة الداخلية في الحكومة المقالة) والمستنكفين (وعددهم 26 التابعين لحكومة السلطة الفلسطينية) لتجنيب المواطن الفلسطيني اشكاليات الخلاف السياسي».
لكن لجنة الحريات التي تضم ممثلين عن بعض الفصائل ومؤسسات حقوقية الى جانب ممثلي حماس وفتح لاتزال تطالب بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اللجنة قبل اسبوعين خصوصا الافراج عن المعتقلين السياسيين في الضفة وغزة والسماح بعودة توزيع وطباعة الصحف الممنوعة منذ خمس سنوات، حسبما قال عضو في اللجنة. ومن المقرر ان تجتمع لجنة الحريات مع الرئيس محمود عباس بعد عدة ايام، وفق اللجنة.
من جهة ثانية، طالب هنية مجددا بوقف المفاوضات «العبثية» الفلسطينية ـ الإسرائيلية وانجاز المصالحة ردا على اعتقال إسرائيل لدويك.
وشدد هنية على ضرورة «بدء دورة برلمانية عاجلة برئاسة دويك». وقال «لابد ان تعقد هذه الدورة البرلمانية وان يتم فتح أبواب «التشريعي» في الضفة الغربية» ردا على «جريمة» اعتقال دويك.
وشارك في هذه الوقفة التضامنية نواب حماس في «التشريعي» وأعضاء وفد جزائري وصل غزة الخميس للتضامن مع الفلسطينيين ضد الحصار المفروض على قطاع غزة.