Note: English translation is not 100% accurate
مشروع قرار غربي جديد حول سورية أمام مجلس الأمن
دول «التعاون» تنضم إلى السعودية وتسحب مراقبيها من سورية ودمشق توافق على التمديد للبعثة شهراً إضافياً
25 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

العربي وبن جاسم يطلبان لقاء كي مون لدعم المبادرة العربية
روسيا تؤكد ثبات موقفها حول ضرورة حل الأزمة السورية من دون أي تدخل خارجي
انضمت دول مجلس التعاون الخليجي أمس إلى السعودية في قرارها سحب مراقبيها من بعثة الجامعة العربية في سورية في خطوة تقوض بدرجة أكبر مصداقية البعثة التي لم يوقف وجودها أكثر من عشرة أشهر من العنف. وتزامن ذلك مع طلب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم اجتماعا مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أجل الحصول على دعم مجلس الأمن الدولي للخطة العربية لإنهاء الأزمة في سورية.
فقد أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أمس أن دوله قررت سحب مراقبيها من سورية. وقال بيان للمجلس ان قرار دوله جاء تجاوبا مع قرار المملكة العربية السعودية بسحب مراقبيها من بعثة الجامعة العربية إلى سورية.
وأضاف بيان الأمانة ومقرها الرياض والذي نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أنه تم اتخاذ هذا القرار «بعد متابعة دقيقة ومتأنية لمجريات الأحداث على الساحة السورية وتأكد دول مجلس التعاون الخليجي من استمرار نزيف الدم وقتل الأبرياء وعدم التزام النظام السوري بتنفيذ قرارات مجلس الجامعة العربية وخاصة البروتوكول الذي تم التوقيع عليه من قبل سورية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية».
وحض البيان المجتمع الدولي على «تحمل مسؤولياته بما في ذلك الأخوة في الدول الإسلامية والأصدقاء في روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية والدول الأعضاء بمجلس الأمن واتخاذ كل الإجراءات اللازمة في مجلس الأمن للضغط على سورية لتنفيذ قرارات مجلس الجامعة العربية والمبادرة العربية بشأن سورية». وقد أعلن عدنان الخضير رئيس غرفة عمليات الجامعة العربية لمراقبي سورية ان الجامعة بدأت خطوات لسحب 55 مراقبا خليجيا من سورية بعد ان قررت حكوماتهم الانسحاب من المهمة. وقال الخضير لـ «رويترز»: ان قرار الانسحاب صدر من حكومات المراقبين وان أي خطوة لسحب مزيد من المراقبين ستتطلب قرارات من الحكومات المعنية. وقد استدعى هذه التطور اجتماعا عاجلا للجامعة على مستوى المندوبين لبحث مصير بعثة المراقبين العرب، حيث قال الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي أمس إن المراقبين العرب سيواصلون عملهم في سورية بعدما قررت دول الخليج سحب مراقبيها من هناك.
وأبلغ بن حلي الصحافيين في القاهرة قوله «البعثة مازالت تقوم بمهامها لأن البروتوكول تم تمديده مؤقتا إلى أن يصلنا الرد النهائي السوري».
وقال إن 110 مراقبين لايزالون في سورية بعد انسحاب 55 مراقبا من دول الخليج العربية، مضيفا ان المراقبين العرب سيعلقون نشاطهم في سورية اعتبارا من يوم غد اذا لم توافق الحكومة السورية قبل هذا الموعد على طلب التمديد شهرا للبعثة، وما هي إلا ساعات قليلة حتى أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية موافقة الحكومة السورية على التمديد لبعثة المراقبين شهرا آخر اعتبارا من تاريخ 24 /1/2012 ولغاية 23/2/2012.
أما دوليا فقد وزعت دول الغرب الأعضاء في مجلس الأمن مشروع قرار جديد بين جميع أعضاء المجلس أمس متسلحين بالمبادرة العربية وقال مراسل العربية ان هذا المشروع جرى وضعه بالتعاون مع الدول العربية. وقال مصدر ديبلوماسي في مجلس الأمن لـ «كونا» ان المسودة المجددة التي تشابه تلك التي رفضتها روسيا والصين في اكتوبر الماضي تضم جهود الجامعة العربية خلال الأشهر الماضية. وأعرب الديبلوماسي عن أمله في الا تستخدم روسيا والصين حق الڤيتو لمنع المصادقة على القرار هذه المرة لاسيما انها تسلط الضوء على إجراءات الدول العربية خاصة ان دمشق رفضت خطة السلام العربية لحل الأزمة. بدورها، أكدت وزارة الخارجية الروسية امس على ثبات موقف موسكو حول ضرورة حل الأزمة السورية بطرق سياسية من دون أي تدخل خارجي واحترام سيادة سورية. ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن بيان صادر عن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف عقب لقائه نائب وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان في موسكو إنه أكد «ثبات المواقف الروسية حول ضرورة حل الأزمة السورية بطرق سياسية وديبلوماسية عبر حوار وطني شامل من دون أي تدخل خارجي مع احترام سيادة سورية».
من ناحية أخرى، شملت لائحة العقوبات الجديدة التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي الاثنين ضد النظام السوري خمسة مصارف سورية وثلاث شركات نفطية إلى جانب 22 شخصا معظمهم أعضاء في أجهزة أمن.
والمصارف هي: المصرف الصناعي وبنك التسليف الشعبي والمصرف الزراعي التعاوني ومصرف التوفير وكذلك فرع من المصرف التجاري السوري الذي سبق ان فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه هو المصرف التجاري السوري ـ اللبناني. وكل هذه المصارف متهمة بانها «ساهمت في تمويل النظام».
من جانب آخر، فإن الشركات النفطية، هي شركة دير الزور للنفط وشركة ايبلا للنفط وشركة دجلة للنفط ادرجت ايضا على اللائحة بسبب «دعمها المالي» لنظام الرئيس بشار الأسد. وتم تجميد أرصدتهم في أوروبا وكذلك أرصدة 22 شخصا منعوا ايضا من الحصول على تأشيرات دخول.
ميدانيا، عادت مدينتا حماة وحمص الى واجهة الحدث الأمني الذي أودى أمس بحياة أكثر من 51 مدنيا على يد قوات الأمن. وقال ناشطون سوريون وحقوقيون ولجان التنسيق إن معظم هؤلاء سقطوا في حمص. وقالت لجان التنسيق المحلية السورية التي تنظم المظاهرات إن الجيش السوري حاصر حماة بالدبابات، مشيرا إلى أن قصفها أسفر عن مقتل 21 شخصا وشهدت قطع الاتصالات.
كما قال ناشطون إن أكثر من 38 شخصا قتلوا في حمص تحت حطام مبنيين دمرتهما قوات الأمن.