دعت الكويت في كلمتها أمام الأمم المتحدة، سورية الى الالتزام بمبادرة الجامعة العربية وقراراتها التي اتخذت في القاهرة الأحد الماضي لانهاء الأزمة القائمة منذ أكثر من 10 أشهر.
وألقى كلمة وفد الكويت مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة القائم بالأعمال بالإنابة المستشار محمد فيصل المطيري خلال مناقشة مجلس الأمن الدولي للحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية. وأكد المطيري على أهمية التزام سورية بخطة الجامعة العربية وقراراتها و«بضرورة تنفيذها لمتطلبات عناصر هذه الخطة واجراء عملية سياسية تضمن تطلعات الشعب السوري». ورغم ان العادة جرت أن يشدد المتحدثون في مثل هذا النوع من الاجتماعات التي تتعلق بالشرق الأوسط على عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين الا ان الحالة الراهنة في سورية فرضت نفسها بقوة خلال الاجتماع.
وعن عملية السلام في الشرق الأوسط، قال المطيري ان شعوب ودول المنطقة «تعقد الآمال على المجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته خاصة فيما يتعلق بما يجرى في الأراضي العربية المحتلة وبتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لأن المنطقة ما تزال تعاني من عدم الاستقرار بسبب توقف مفاوضات السلام»، مشددا على أن «الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو أكبر استثمار لضمان السلام في المنطقة». ورحب المستشار الكويتي في هذا الصدد بالمحادثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في العاصمة الأردنية عمّان وناشد في الوقت نفسه اللجنة الرباعية التي ترعى تلك المحادثات أن تولي الأولوية القصوى للتصدي للتوسع الاستيطاني غير المسبوق «وإلا فلا جدوى من أي مفاوضات». وأضاف أن عدم تحمل الجميع لمسؤولياتهم سيفشل عملية السلام برمتها ولن يؤدي الى الحل العادل والشامل والدائم الذي ينشده الجميع لإنهاء الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
وقال ان تمادي اسرائيل في سياساتها الاستيطانية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية «دليل على أنها تتعمد نقض الاتفاقيات والمعاهدات» التي وقعتها مع السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال عملية السلام و«تتجاهل جميع التزاماتها الدولية وتعمل على تقويض جميع الجهود الدولية» الهادفة الى استئناف مفاوضات السلام على أساس حل الدولتين في اطار حدود الرابع من يونيو العام 1967 وخارطة الطريق التي أقرتها اللجنة الرباعية.