Note: English translation is not 100% accurate
الدابي يلتقي المعلم
هيئة التنسيق المعارضة في سورية ترحب بالمبادرة العربية
26 يناير 2012
المصدر : الأنباء
دمشق ـ هدى العبود
التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي رئيس بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سورية.
وذكرت الخارجية السورية في بيان لها أنه تم خلال الاجتماع استكمال بحث مهمة المراقبين في ضوء موافقة سورية على تمديد عملها شهرا ثانيا.
وقدم الفريق الدابي عرضا حول التقرير الذي قدمه لوزراء الخارجية العرب في مطلع الأسبوع الجاري ورؤية بعثة مراقبي الجامعة للأوضاع في سورية والتي تم إبرازها في التقرير، مؤكدا عزم البعثة على التمسك بالحيادية والموضوعية كمنهج للعمل لتنفيذ البروتوكول الموقع بين الجمهورية العربية السورية وجامعة الدول العربية.
من جهته، أكد الوزير المعلم التزام سورية بالتعاون الكامل مع بعثة المراقبين، وتقديم جميع التسهيلات لها لإنجاز مهمتها في ضوء التفويض الممنوح لها رغم العراقيل التي يتم وضعها في طريق عمل البعثة من أطراف لا ترغب في إظهار حقيقة الأوضاع في سورية تنفيذا لأجندات خارجية باتت واضحة المعالم، وشدد على واجب الحكومة السورية في حماية مواطنيها ووضع حد لجرائم الجماعات المسلحة وأعمالها التخريبية التي تطول المدنيين وعناصر الأمن والمؤسسات العامة والخاصة.
في سياق آخر، أعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي المعارضة في سورية ترحيبها بالمبادرة التي أطلقتها جامعة الدول العربية في اجتماعها الوزاري الأخير، معتبرة أنها «تشكل فرصة للانتقال إلى نظام ديموقراطي تعددي تداولي كبديل جذري للنظام الديكتاتوري وبناء دولة المواطنة التي تكفل السلم الاجتماعي والأهلي وتحافظ على الثوابت الوطنية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية».
وأوضحت الهيئة في بيان لها أن قبول الهيئة لقرارات الجامعة لا يلغي ضرورة الحوار معها من أجل توضيح بعض الفقرات وإزالة بعض الالتباسات وقطع الطريق أمام اي مناورة لتضييع الوقت أو لتدخلات سلبية من أي طرف خارج إرادة السوريين أو تفتح الطريق لتخلي أو إبعاد الجامعة العربية عن دورها.
وقالت انها تعلن تأييدها لقرارات الجامعة العربية بما طرحته من ضرورة توفير الشروط اللازمة لإنهاء الأزمة من إطلاق سراح جميع المعتقلين وإيقاف مسلسل الاعتقال السياسي وسحب كل القوات والمظاهر المسلحة من الشوارع والسماح بالتظاهر السلمي وإيقاف مظاهر العنف ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المواطنين، ومن ضرورة نقل السلطة إلى حكومة إنقاذ وطنية تتمتع بجميع الصلاحيات الدستورية لتكون وحدها صاحبة القرار في إدارة المرحلة الانتقالية للوصول بالبلاد إلى أوضاع تسمح بإجراء انتخابات حقيقية في ظل نظام ديموقراطي وفق جدول زمني محدد وواضح.
وأكدت الهيئة في بيانها على أن توفير هذه الشروط والمناخات كفيل بتوفر الدعم الشعبي والعربي والدولي للمبادرة ومن ثم إنجاحها، مضيفة أن التعامل مع المبادرة بالمراوغة ومنطق إدارة الأزمة بدل معالجتها وإزالة أسبابها جذريا سيؤدي إلى دفع البلاد دفعا نحو المجهول وربما الكارثة الأمر الذي سيتحمل النظام القائم كامل المسؤولية عنه.
وفي مؤتمر صحافي حول البيان وردا على سؤال حول النقاط الملتبسة، قال المنسق العام للهيئة حسن عبدالعظيم «المبادرة واضحة تتضمن نقل صلاحيات الرئيس إلى نائبه وإلى حكومة إنقاذ وطنية يكون للمعارضة فيها دور بارز تتمكن فيه من إنجاز المرحلة الانتقالية بوضع الدستور وهيئة تأسيسية منتخبة ووضع قانون أحزاب وتوفير عملية انتقال لهذا النظام الذي يجب أن يرحل إلى نظام وطني ديموقراطي تعددي وهذه هي النقاط التي يجب أن توضحها الجامعة العربية من خلال الحوار معها».
من جانبه، رأى عضو الهيئة رجاء الناصر أن أهم نقاط الالتباس هي صلاحيات حكومة الإنقاذ كون هذه المبادرة هي تتمة لمبادرة سابقة كانت تركز على ضرورة أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية كاملة الصلاحيات، أي أن صلاحيات الرئيس بحكم الدستور هي جزء من هذه الصلاحيات التي يجب بحثها، كي لا تكون صلاحيات الحكومة بيد رئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أن من نقاط الالتباس الأساسية تلك المتعلقة بالدعم الدولي.
وقال الناصر «لم نتطرق لشخص الرئيس، وقلنا ان صلاحيات الرئاسة يجب أن تنقل إلى حكومة إنقاذ وطني، وقلنا ان تفويض الرئيس لنائبه بإجراء الحوارات والتعاون مع حكومة وحدة وطنية لا يشمل فقط نائب الرئيس وهذه المسألة قيد البحث، وبالتالي أن يذهب الرئيس أو لا يذهب الرئيس، المهم مدى صلاحيات الحكومة أم هي موظفة لدى الرئيس أيا كان الرئيس».
بدوره، أوضح عضو الهيئة عبدالعزيز الخير أن هناك بنودا بحاجة لنقاش على سبيل المثال تقول ضرورة انتخاب مجلس تأسيسي خلال أربعة أشهر وهذه الفترة تبدو في ظل الظروف السورية الراهنة غير منطقية، فالانتقال من وضع عسكري مليء بالعنف بعد أربعين عاما من الاستبداد إلى انتخابات يراد أن تقول ديموقراطية قد لا يكون واقعيا».