Note: English translation is not 100% accurate
مئات الآلاف في «التحرير».. واشتباكات بالأيدي بين متظاهرين و«الإخوان»
مسيرات ضخمة تطوف شوارع وميادين مصر للمطالبة باستكمال مطالب الثورة
28 يناير 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

خطيب الثورة: لم آت إلى هنا راقصاً أو مغنياً إنما أتيت للمطالبة بالقصاص من قتلة شهدائنا... من الغباء أن نحتفل ودماء شهدائنا لم تجف
اكتظت شوارع وميادين مصر وخاصة في محافظات القاهرة والسويس والإسكندرية والجيزة والمحلة امس بحشود من المتظاهرين من كافة الأطياف والأعمار من الجنسين الذين خرجوا من جميع الأحياء والمناطق ليرددوا شعار «الشعب يريد اسقاط النظام» معيدين بذلك مشهد ثورة 25 يناير2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.
وكما كان متوقعا توافد مئات الآلاف من كافة الأطياف السياسية والحزبية والحركات الشبابية إلى ميدان التحرير، للمشاركة في جمعة «العزة والكرامة»، أو جمعة «الغضب الثانية»، كما أطلق عليها البعض، وسيطرت اللجان الشعبية على مداخل ومخارج الميدان بعد إغلاقها، إلى جانب تواجدهم المكثف بمداخل محطات المترو، في حين تواجدت العديد من سيارات الإسعاف بجوار مسجد عمر مكرم تحسبا لوقوع أي إصابات.
وارتفعت الهتافات، بعد أداء صلاة الجمعة مباشرة، تطالب بإسقاط حكم العسكر، على المنصة التابعة لحركة «6 أبريل»، فيما أذاعت منصة «الإخوان المسلمين» الأغاني الوطنية والحماسية تعبيرا عن استمرار الاحتفال بذكرى الثورة، وظهرت في سماء الميدان لافتات كبيرة تحملها «البالونات» مكتوبا عليها «الرئيس قبل الدستور».
ووقعت مشادات كلامية واشتباكات بالأيدي بين أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، ومتظاهرين في مدخل شارع «محمد محمود» بسبب لافتة تتهم الإخوان بـ «خيانة الثورة»، ومكتوبا عليها نصا «الاثنين خانوا الثورة.. المجلس العسكري والإخوان».
وقبل بدء مسيرة شارك فيها آلاف النشطاء من مسجد الاستقامة في محافظة الجيزة قرأ النشطاء الفاتحة ترحما على أرواح الشهداء الذين سقط نحو 850 منهم في الأيام الأولى لثورة 25 يناير ورددوا قسما يقول «أقسم بالله العظيم أن أحافظ على مطالب 25 يناير وأن أضحي من أجلها».
ورددوا الهتاف البارز للاحتجاجات «يسقط يسقط حكم العسكر». كما رددوا هتافا صاحبه تصفيق هو «سلم السلطة». وهتفوا «يا طنطاوي يا مشير غصبا عنك فيه تغيير» في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
ولوح سكان من شرفات منازل بعلامة النصر للمشاركين في المسيرة. ورددت مجموعات من السكان هتافا مع النشطاء يقول «قول متخافشي المجلس لازم يمشي». وشارك سائقو سيارات في ترديد الهتافات.
وفي مسيرة بدأت من مسجد مصطفى محمود بضاحية الجيزة وانتهت في التحرير وضمت ألوف المحتجين رفع نشطاء دمية لعسكري تلطخت يده بالدماء. وحمل نشطاء صورا لقتلى بينها صورة الناشط القبطي البارز مينا دانيال الذي قتل مع 26 قبطيا آخرين في اشتباك حين حاولت قوات الجيش منع تنظيم اعتصام العام الماضي أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون. من جهته، قال إمام مسجد عمر مكرم بميدان التحرير بقلب القاهرة الشيخ مظهر شاهين الملقب «بخطيب الثورة» احتجاجا على احتفال الإخوان المسلمين بمرور عام على الثورة «لم آت إلى هنا راقصا أو مغنيا إنما أتيت للمطالبة بالقصاص من قتلة شهدائنا... من الغباء أن نحتفل ودماء شهدائنا لم تجف ولن نحتفل وهناك مصابون مازالوا يعانون ولن نحتفل وهناك معتقلون (من النشطاء) في السجون». وطالب شاهين البرلمان بإنشاء محاكمات ثورية تختص بمحاكمة النظام السابق حتى يستطيع الشعب المصري استعادة حقوقه.
وشدد إمام مسجد عمر مكرم على أن المادة الثانية من الدستور تضمن حق المسيحيين في كل الحقوق والواجبات الممنوحة لإخوانهم المسلمين في مصر، مؤكدا أن المسلمين والمسيحيين سيظلون يدا واحدة حيث كان جميع المتظاهرين بالميدان يبيتون أيام الثورة في مسجد عمر مكرم وكنيسة قصر الدوبارة القريبة دون أن يسأل أحد عن ديانة الآخر.
وفي مدينة الإسكندرية الساحلية غالب نحو عشرة آلاف ناشط أمطارا غزيرة وخرجوا في مسيرات بعد صلاة الجمعة توجهت إلى مقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية بالمدينة للاحتجاج.
ورفع المحتجون لافتة عليها عبارة تقول «مطلوب رئيس.. ولا دستور تحت حكم العسكر».