Note: English translation is not 100% accurate
أكثر من 80 قتيلاً في جمعة «حق الدفاع عن النفس»بينهم 10 في حلب والسلطات تنفي.. وسيارة مفخخة تستهدف حاجزاً أمنياً في إدلب
دمشق تصعد حملتها الأمنية.. وموسكو: سنعطل أي قرار يدعو لتنحي الأسد
28 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

الدابي يعترف بتصاعد العنف في الأيام الأخيرة ويدعو لوقفه
معارضون يقتحمون السفارة السورية في القاهرة رداً على مجزرة حي الستين بحمص
بعد أيام قليلة من اعلان وزير الخارجية السورية وليد المعلم أن حل الأزمة السورية أمنيا أصبح مطلبا شعبيا، شهدت أكثر من مدينة سورية تصعيدا أمنيا هو الأعنف منذ انطلاق المظاهرات قبل أكثر من عشرة أشهر والتي استمرت أمس للتمسك «بحق الدفاع عن النفس». وقد رافق التصعيد الميداني الذي شهد أمس اقتحاما للسفارة السورية في القاهرة، تصعيدا سياسيا تزعمته موسكو بإعلان إصرارها على تعطيل أي قرار أممي يدعو لتنحي الرئيس السوري بشار الأسد بعد أن كان الموقف الروسي يقف عند رفض مبدأ العقوبات على النظام السوري ويدعو الى الحوار بين السلطة والمعارضة. وفيما ارتفع عداد القتلى أمس الى أكثر من 80 قتيلا برصاص قوى الأمن السوري تسعة منهم في حلب ويضاف اليهم عدد من عناصر حاجز أمني استهدفته سيارة مفخخة في إدلب، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أمس ان موسكو لن تدعم اي مشروع قرار في مجلس الامن الدولي يدعو الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي، بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء انترفاكس.
وقال غاتيلوف ان «القرارات حول التسوية السياسية في سورية يجب ان تقر بدون أي شرط مسبق. لا يمكننا ان ندعم اي قرار في مجلس الامن الدولي يدعو الى رحيل الاسد».
واضاف نائب الوزير الروسي ان داعمي مشروع القرار هذا «بإمكانهم تجاهل رأي شركائهم وطرحه على التصويت ولكن هذه الخطوة سيكون مآلها الفشل حتما لاننا سبق ان اعلنا رأينا بوضوح وكذلك فعل شركاؤنا الصينيون».
وجاء تصريح المسؤول الروسي في الوقت الذي ناقش فيه مجلس الامن أمس في نيويورك مشروع قرار بشأن سورية وزعه المغرب.
ويتضمن مشروع القرار الخطوط العريضة لخطة اعلنتها الجامعة العربية الأسبوع الماضي لحل الأزمة وتنص خصوصا على نقل صلاحيات الرئيس السوري بشار الاسد الى نائبه ويتبع ذلك اجراء انتخابات.
وتابع غاتيلوف «ان مشروع القرار بصيغته الراهنة غير مقبول بالنسبة لنا»، مضيفا «انه لا يأخذ في الحسبان كما ينبغي موقفنا».
ومن المتوقع ان يتوجه الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني اليوم إلى الامم المتحدة لعرض الخطة العربية على مجلس الامن. من جهتها، قالت الخارجية الفرنسية أمس ان المقترحات التي ستقدمها الجامعة العربية إلى مجلس الأمن «توفر للمجتمع الدولي أساسا سليما لوضع حد للمجزرة التي يتعرض لها الشعب السوري وتفتح مرحلة جديدة لهذا البلد». وقالت إنها «تثمن عاليا أن الجامعة العربية هي التي طلبت التحدث أمام لجنة مجلس الأمن لتقديم خطتها لاستعادة السلم الأهلي وتحقيق التحول السياسي».
على الصعيد الميداني طال التصعيد الأمني الأعنف منذ انطلاق الثورة ووصفه المعارضون بـ «المجازر»، حماة بشكل خاص وحمص بأحيائها وريفها اضافة الى ريف دمشق لاسيما بلدات رنكوس وعسال الورد ودوما. فقد شهدت حماة قصفا عشوائيا طال عدة أحياء وقد سجلت مظاهرات أمس تحت مسمى جمعة «حق الدفاع عن النفس» أكبر عدد من القتلى في حلب إذ سقط فيها ما لا يقل عن 12 قتيلا في مظاهرة خرجت في حي المرجة لكن السلطات السورية نفت سقوط قتلى في حلب.
وقد أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية «ارتفاع عدد الشهداء إلى 80 برصاص قوات الأمن والجيش «واتهمت قوات الامن بارتكاب أربع مجازر في اربع مدن هي حماة وحلب وريف دمشق ودرعا». وقالت ان «بين الشهداء 5 اطفال و4 نساء». وقالت الهيئة إن ريف دمشق شهد مقتل 24 شخصا بينهم طفلان وامرأة وفي حماة مقتل 20 شخصا وفي درعا قتل 16 بينهم امرأتان وطفلان، بحسب الهيئة التي تحدثت عن مقتل 10 في حلب واثنين في ادلب أما في حمص فقد أوردت الهيئة مقتل 8 بينهم المهندسة ندى المصري وابنها الطفل.
ومن ناحيته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 12 من القتلى سقطوا في بلدة نوى في محافظة درعا «لدى اطلاق قوات الامن النار على مشيعي الطفل الذي قتل يوم أمس (الأول) بإطلاق رصاص من قبل قوات الامن».
واضاف المرصد في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه انه في بلدة نوى ايضا دارت «اشتباكات بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة» دون ان يقدم المزيد من التفاصيل.
وفي هذه المنطقة ايضا، اطلقت قوات الامن الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا في مدينة انخل بعد صلاة الجمعة ما اسفر عن جرح ثلاثة مواطنين كما خرجت مظاهرة حاشدة تطالب بإسقاط النظام في مدينة جاسم بحسب المرصد. وفي حمص «استشهد بعد منتصف ليل الخميس ـ الجمعة اربعة مواطنين باطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الامن السورية منهم ثلاثة في حمص وآخر في قرية الغنطو» في ريف حمص، بحسب المرصد. بينما تجاوز عدد قتلى أمس نحو 10 أشخاص بحسب لجان التنسيق.
ويضاف الى هذه الحصيلة قتيلان احدهما طفل سقط في حمورية بريف دمشق اثر اطلاق رصاص عشوائي من حاجز امني، والآخر رجل قتل في حي «طريق حلب» في حماة، بحسب المرصد.
وفي اتصال هاتفي مع «فرانس برس» اوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن انها المرة الاولى التي يقتل فيها متظاهرون في حلب التي بقيت حتى الآن بمنأى عن الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد ضد نظام الرئيس بشار الاسد منذ منتصف مارس.
وفي دمشق، اضاف المرصد «خرجت مظاهرات في احياء الميدان وبرزة والقابون»، مشيرا الى ان «قوات الامن استخدمت الرصاص الحي في الهواء والقنابل المسيلة للدموع لتفريق مظاهرة حي الميدان كما اطلقت النار لتفريق المظاهرة التي خرجت في حي القابون».
وفي ريف إدلب، قال المرصد «خرجت مظاهرة حاشدة من معظم مساجد مدينة معرة النعمان تطالب باسقاط النظام (...) كما خرجت مظاهرة في عدة قرى بريف ادلب». وفي ريف دمشق، ذكر المرصد «حاصرت بلدة رنكوس عشرات الآليات العسكرية تضم دبابات وناقلات جند مدرعة وقصفت بشكل مكثف للبساتين المحيطة في البلدة وطالت القذائف بعض منازل البلدة».
من جهتها ذكرت لجان التنسيق المحلية «ان قوات الامن اطلقت النار على المتظاهرين في حي الحميدية ومحاصرة جامع عمر بن الخطاب في مدينة دير الزور كما اطلقت النار على متظاهرين بالقرب من جامع علي بن أبي طالب في البوكمال».
وفي تطور ميداني نوعي، استهدف هجوم بسيارة مفخخة أمس حاجزا لقوات الامن السورية عند مدخل إدلب ما ادى الى «مقتل وجرح عناصر الحاجز»، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «انفجرت سيارة مفخخة بحاجز امني على مدخل مدينة ادلب (شمال) مما ادى الى مقتل عناصر الحاجز اجمعين وعددهم ستة». ولم يشر المصدر الى الجهة التي نفذت الهجوم.
وفي جنوب البلاد في بلدة المزيريب «قتل ستة عناصر امن واصيب خمسة آخرون بجروح عندما استهدف منشقون عن الجيش السوري بواسطة قذائف ار بي جي حافلتين كانتا تقلهما امام قسم شرطة البلدة» الواقعة في محافظة درعا، مهد الحركة الاحتجاجية.
تطور آخر شهدته الأحداث في القاهرة أمس اقتحم عشرات المتظاهرين المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد مبنى السفارة السورية في القاهرة قبل ان تتمكن قوات الامن المصرية من اخراجهم منه، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس. واوضح المراسل ان 200 متظاهر على الاقل اقتحموا مبنى السفارة الكائن في حي غاردن سيتي في القاهرة وحطموا عددا من نوافذه وابوابه قبل ان تتدخل قوات الامن وتخرجهم من المبنى الذي كان فارغا من اي موظف في يوم الاجازة الاسبوعية.
وقد برر معتز شقلب احد المعارضين لوكالة «يو بي آي» الاقتحام بانه
«رد على الهجمة البشعة التي تعرض لها سكان حي الستين بحمص واستشهاد العشرات بينهم اطفال على يد شبيحة النظام».
هذا التصعيد دفع إلى اعتراف رئيس بعثة المراقبين العرب في سورية اللواء محمد مصطفى الدابي ان معدلات العنف في سورية «تصاعدت بشكل كبير» خلال الايام الثلاثة الاخيرة.
وقال الدابي في بيان صدر في مقر الجامعة في القاهرة ان «معدلات العنف في سورية تصاعدت بشكل كبير في الفترة من 24 إلى 27 يناير الجاري وخاصة في مناطق حمص وحماه وإدلب .
وطالب الدابي «بوقف العنف فورا حفاظا على ارواح ابناء الشعب السوري وإفساح المجال أمام الحلول السلمية»، مشيرا الى ان بعثة المراقبين «ستواصل مهامها حتى الآن رغم هذه الظروف».