عواصم ـ هدى العبود والوكالات
نفى الملحق الإعلامي في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدمشق في حديث مع التلفزيون العربي السوري جملة وتفصيلا الاتهامات والمزاعم التي أوردها الخاطفون للمهندسين الإيرانيين الـ 7 العاملين في محطة جندر الكهربائية في حمص والتي زعموا فيها ارتباط المهندسين بالقوات العسكرية الإيرانية واصفا إياها بالمزاعم الكاذبة.
وأشار الملحق الإعلامي إلى أن الحجة التي أوردها الناطق باسم الخاطفين لدى عرضه صور جوازات سفر المخطوفين وإظهار توقيع معاون قوات الشرطة في إيران كدليل على أن المخطوفين هم عسكريون حجة تثير الضحك لأننا إذا اعتمدنا هذه الحجة فإن سبعين مليون مواطن إيراني يحملون جوازات سفر وحسب القوانين سارية المفعول يجب أن تختم جوازاتهم باسم معاون قوات الشرطة فهل يمكن القول إنهم جميعا عسكريون.
ولفت الملحق إلى قانون إلغاء سمات الدخول بين سورية وإيران، مبينا أن دخول رعايا البلدين إلى كل منهما لا يحتاج إلى تأشيرات وفي هذا الإطار فإن المهندسين الإيرانيين لم يكونوا بحاجة إلى تأشيرات دخول إلى سورية.
وقال الملحق إن سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقوم على المساعدة في وقف أعمال العنف بأسرع وقت وبدء حوار بناء بين مختلف الأطراف في الجمهورية العربية السورية.
وكان «الجيش السوري الحر» أعلن أمس اعتقال خمسة عسكريين إيرانيين في مدينة حمص مطالبا المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي بالإقرار بوجود عناصر إيرانيين في سورية وسحبهم مباشرة من البلاد، بحسب ما جاء في بيان.
وقال بيان صادر عن «كتيبة الفاروق» في «الجيش السوري الحر» وتلقته وكالة «فرانس برس» ان الإيرانيين الخمسة «يعملون تحت إمرة فرع المخابرات الجوية في حمص».
وشدد البيان على ان «جوازات سفرهم لا تحمل اي تأشيرة دخول او اقامة او تصريح بعمل ودخولهم جميعا كان زمن الانتفاضة السورية. وأرفق البيان بشريط مصور يظهر فيه رجال معتقلون وبحوزتهم جوازات سفر إيرانية.
واضاف بيان كتيبة الفاروق «نحن نحترم المرشد الاعلى للثورة الإيرانية السيد علي خامنئي ونناشده اليوم الإقرار بعبارة صريحة لا لبس فيها بوجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في سورية بغية مساعدة نظام الأسد في قمع الشعب السوري».
وطالب البيان خامنئي بـ «الطلب من جميع عناصر الحرس الثوري الإيراني الانسحاب مباشرة من الأراضي السورية»، مضيفا «ننتظر منه هذه الخطوة قبل ظهر السبت (اليوم)».
من جهة اخرى، ذكر البيان ان إيرانيين اثنين اعتقلا أيضا في مدينة حمص وهما «مدنيان يعملان في محطة جندر الكهربائية» في حمص. وقال البيان «بعد ان ثبت لدينا ان المجموعة الثانية عبارة عن عمال مدنيين سنجد في القريب العاجل بعون الله الوسيلة الآمنة لعودتهم لأهاليهم».
من جهة اخرى أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست ان احد عشر من الحجاج الايرانيين خطفوا في سورية، وطلب من الحكومة السورية التدخل لتحريرهم، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية امس الأول.
وقال مهمانبرست الذي دان هذا العمل بحسب المعلومات التي تلقيناها فإن احد عشر من الحجاج الايرانيين الذين كانوا متوجهين عبر طريق دمشق خطفوا بيد مجموعة مجهولة. وأضاف نطلب من الحكومة السورية استخدام كل الوسائل (...) لتحرير الرعايا الإيرانيين.