بيروت ـ عمر حبنجر
حجبت الأخبار عن سيارتين مفخختين بالقرب من المقر العام لقوى الأمن الداخلي في بيروت، دخان القذائف السياسية التي أطلقها العماد ميشال عون ضد الرؤساء الخصوم والحلفاء، بسبب عرقلة مشاريع صهره وزير الطاقة جبران باسيل، وإعاقة التعيينات القضائية التي يحاول من خلالها إثبات وجوده في السلطة التنفيذية، الأمر الذي اعتبره خصومه مواقف عصبية غير مبررة، وأكثر من ذلك فإن بعضهم ذهب الى حد الخشية من أن تكون مثل هذه المواقف مقدمة سياسية لفوضى أمنية، تمشي على عجلات السيارات المفخخة.
هذا الوضع أعاد الى الاذهان واقع انكشاف الأمن الوطني المرشح للمزيد من التفاقم، مع حجب وزارة الاتصالات لداتا الاتصالات الخلوية عن الاجهزة الأمنية، ما أعاق قدرتها على اكتشاف الجريمة قبل وقوعها، أو معرفة المجرمين بعد وقوع الجرائم.
ويقول مصدر أمني إن الاجهزة الأمنية، اكتشفت خطة التفجير في محيط المقر العام بالجهود النظرية المباشرة، في هذا المحيط الضيق الأمر الذي يتعذر على المستوى الأوسع.
معلومات لـ «الأنباء»
وفي معلومات لـ «الأنباء» أن مسألة «داتا» المعلومات مرشحة للدخول الى حلبة الصراع داخل مجلس الوزراء، بين وزراء الخط العوني وفي المقدمة وزير الاتصالات نقولا نحاس، والوزراء الوسطيين وفي المقدمة وزير الداخلية مروان شربل.
وتخشى المراجع الأمنية استخدام الفريق العوني في الحكومة مسألة داتا المعلومات هذه لابتزاز الفريق الوزاري الآخر مواقف تتصل بمشاريع الكهرباء المثيرة للجدل، أو لغرض اقفال ملفات التحقيق المفتوحة، حول صفقات المازوت الأحمر خصوصا.
ولاحظ النائب السابق سمير فرنجية أن الهدف الأساسي للمعارضة هو إسقاط الحكومة، لكن العماد ميشال عون تكفل بالموضوع، وأفرغ الحكومة من مضمونها حتى باتت بحكم المنتهية من داخلها، والمطلوب من المعارضة التحضير للمرحلة المقبلة.
العماد عون أعرب عن استعداده للذهاب الى القضاء لملاحقة الفاسدين.
وردا على الضجة التي أحدثتها اتهاماته العشوائية للرؤساء والوزراء، قال أمس انه يميز بين الوزراء الذين يعملون والوزراء الذين لا يعملون.
توضيحات عونية
ونقلت محطة «أو تي في» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر توضيحا لكلام عون في مؤتمره الصحافي الآخر، وقالت ان الاعلام حرّف كلامه، حيث استبدلت عبارة «اللصوص الاحياء» بعبارة «الأحياء اللصوص».
لكن الوزير ناظم الخوري المحسوب على فريق رئيس الجمهورية أمل من العماد ميشال عون الكف عن شحن الاجواء، لأن وضع المنطقة الاقليمية لا يسمح لأي فريق بالنزول الى الشارع، كما دعا هو أنصاره.
وأمل وزير الاقتصاد نقولا نحاس أن تكون مواقف عون من الرئيسين سليمان وميقاتي سحابة عابرة، ورأى أن الناس هي التي تحكم.
النائب أحمد فتفت (المستقبل) رد على عون بالقول:
لا يمكن أن يقال إن خيانة زوجية تسببت في اغتيال الشهداء في لبنان، لكن عون الذي قال ذلك ربما يتذكر ما قـــام بـــه عندما لجأ الى السفارة الفرنسية عام 1990 تاركا زوجته وبناته للسوريين، ولم يبال.
ورد فتفت ما وصفه باضطراب الجنرال الآن، الى احالة بعض الملفات الفضائحية، لوزرائه الى القضاء وتحديدا لصهره العزيز جبران باسيل، وعصبيته التي ظهرت أمس الأول هي تعبير عن إدراك الناس، انه عون أصبح في طور الافلاس السياسي، ولذلك يجد نفسه مضطرا للمزيد من الشعارات ومن رفع الوتيرة والتأزم والكلام المسيء.
النائب دوري شمعون رد على عون بدوره قائلا ان «فلتت» عون لم نشهد مثلها، ولم أسمع أحدا بكامل عقله يمكن أن يفلت مثل هذه الفلتة.