عواصم ـ وكالات: صب إصدار المجلس العسكري المصري مرسومي قانوني الرئاسة والأزهر متجاهلا البرلمان المزيد من الزيت على نار المنتقدين لأداء المجلس الحاكم منذ سقوط الرئيس محمد حسني مبارك.
فقد أبدى عدد من نواب مجلس الشعب أمس اعتراضهم على ما قام به المجلس العسكري من إصدار مراسيم قبل انعقاد البرلمان بأيام.
وقال النائب حسين إبراهيم ممثل الهيئة البرلمانية لحزب «الحرية والعدالة»: «لقد فوجئنا بإصدار قانون انتخابات الرئاسة، ونرى في حزبنا انه غير مبرر، خصوصا أن صدوره كان يوم 19 يناير الجاري بينما انعقاد مجلس الشعب في 23 من الشهر ذاته»، مؤكدا على أن السلطة التشريعية انتقلت إلى مجلس الشعب كاملة غير منقوصة.
ودعا المجلس إلى ممارسة صلاحياته، وأن تعرض اللجان المختلفة تقاريرها بشأن القوانين للموافقة عليها.
ومن جانبه، شدد النائب د.عمرو حمزاوي على أن ما قام به العسكري في هذا الشأن يخالف الأعراف الديموقراطية، ونبه إلى ضرورة إعادة النقاش بشأن هذه القوانين.
وشدد على ضرورة التفكير الجدي بشأن تبكير انتخابات الرئاسة، وفقا لمبادرة له والتي تبدأ من مارس بعد انتهاء انتخابات مجلس الشورى وأن تجري الانتخابات الرئاسية في أبريل المقبل.
وبدوره، لفت النائب د.مصطفى النجار إلى أن الشارع خارج مقر مجلس الشعب ينتظر من النواب اتخاذ موقف بشأن هذه القوانين التي استبق بها العسكري البرلمان في خطوة وصفها بأنها «انتقاص» لهيبة المجلس.
كما أبدى كل من النواب د.مجدي قرقر وممدوح إسماعيل ومحمد البلتاجي اعتراضهم على نفس القضية.
وفيما كانت الجلسة منعقدة في البرلمان، وصلت مسيرة تضم المئات من المتظاهرين إلى ميدان التحرير وسط القاهرة قادمة من جامعة القاهرة مرورا بشارع قصر العيني.
وندد المشاركون في المسيرة بسياسات المجلس العسكري، مطالبين بتسليمه إدارة البلاد على الفور الى سلطة مدنية أو إلى رئيس مجلس الشعب المنتخب، والقصاص من قتلة الشهداء الأبرار وتشكيل محاكمات ثورية لمحاكمة رموز النظام السابق، رافعين العديد من صور الشهداء وبعض اللافتات المعبرة عن مطالبهم، وردد المتظاهرون هتافات «ثوار أحرار.. هانكمل المشوار»، كما هتفوا خلال مرور المسيرة «سلمية.. سلمية».
وشهدت منطقة مجلسي الوزراء والشعب إجراءات أمنية مكثفة، حيث اصطف عشرات من جنود الأمن المركزي وبعض رجال القوات المسلحة ببداية شارع مجلس الشعب، وتم تركيب بوابة حديدية متحركة بمدخل الشارع ووضع الأسلاك الشائكة، وذلك للحيلولة دون محاولة المتظاهرين الدخول الى الشارع.
في غضون ذلك، نفى رئيس المجلس الاستشاري منصور حسن ما رددته بعض المصادر الإعلامية أمس من توصية للمجلس الاستشاري الى المجلس العسكري بتقليص الفترة الانتقالية وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وقال حسن في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط ان «هذا الخبر عار تماما من الصحة» وان المجلس الاستشاري لم يرسل أي توصيات للمجلس العسكري فيهذا الصدد.
وكانت أنباء قد ذكرت ان المجلس الاستشاري أوصى المجلس العسكري بتحديد الأول من مارس المقبل موعدا لفتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية على أن تجرى الانتخابات في منتصف شهر مايو المقبل ويعلن اسم الرئيس الجديد في مطلع شهر يونيو.
في سياق آخر، تصدر حزب الحرية والعدالة نتائج انتخابات المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشورى بالمحافظات التي تشملها المرحلة، وعددها 13 محافظة، بينما تجرى الإعادة في أغلب المحافظات بين حزبى «الحرية والعدالة» و«النور».