الإسكندرية ـ وكالات: كتبت المحكمة الإدارية العليا كلمة النهاية في الصراع الطويل الذي خاضه مقدم الشرطة -ونائب منسق حركة «ضباط لكن شرفاء» د.محمد محفوظ مع وزارة الداخلية ـ وذلك بعد قيام الوزير الأسبق ـ والمحبوس حاليا على ذمة التحقيقات في وقائع فساد وإصدار أوامر بقتل ثوار 25 يناير بفصله من وزارة الداخلية بعد قيامه بتأليف رواية خاصة تناولها من خلال حوار نشرته صحيفة صوت الأمة شهر مايو عام 2009.. وتضمن الحوار إعادة لعبارة تكررت بالرواية التي تناولت بالنقد عملية توريث الحكم لجمال مبارك من الرئيس المخلوع عندما فاجأ صوت قوي وجهوري ابن الحاكم في الرواية التي كان يسعى فيها الرئيس لتوريث الحكم لابنه من بعده.. وليقول له هذا الصوت: هي كانت عزبة أبوك؟.. وجاءت نبوءة الرواية التي نشرت عام 2009 بعنوان العزبة عندما خرج الشعب عن بكرة أبيه ليطيح بالحاكم وأبيه في ثورة شعبية عارمة وهو ما تحقق بالفعل بعدها بعامين في ثورة 25 يناير.
وقال المقدم د.محمد محفوظ لـ «البديل» بأن الحكم القضائي يؤكد أن مجالس التأديب في وزارة الداخلية ما هي الا أداة في يد وزير الداخلية للتنكيل بالضباط الشرفاء، لأنها مجالس غير محايدة وغير مستقلة ولا تزن الدعاوى المعروضة عليها بميزان القانون والعدل وإنما بميزان الهوى والبطش. وأضاف محفوظ أنه من المفارقات أن يكون اللواء أحمد رمزي المسجون حاليا على ذمة قضية قتل المتظاهرين هو الذي كان يرأس مجلس التأديب الابتدائي الذي قضى بفصله من وزارة الداخلية، كما أن حبيب العادلي الذي أوعز لمجلس التأديب بفصله قد أصبح مسجونا هو الآخر لإدانته بالتربح ومحبوسا لاتهامه بقتل المتظاهرين.
وأشار محفوظ إلى أن هذا الحكم القضائي العادل يمثل رسالة قوية الى كل الضباط والأفراد العاملين بالشرطة مفادها أن الذين باعوا ضمائرهم خوفا من السلطان فهاهو السلطان الآن مسجون أو محبوس، أما الذين قالوا كلمة الحق في وجه سلطان جائر فقد انتصر لهم الله سبحانه وتعالى.
وقال محفوظ إن إلغاء قرار فصله بجميع ما ترتب عليه من آثار، يعني أنه سيعود إلى وزارة الداخلية بنفس الرتبة التي تم ترقية أقرانه إليها وهي رتبة (العقيد) وليس رتبة المقدم، كما أن ذلك يعني أن كل حقوقه المالية والعلاجية والاجتماعية التي تم حرمانه منها بموجب قرار الفصل ستعود إليه لأن قرار الفصل كان يعني إلغاء اشتراكه بنوادي ضباط الشرطة، وإلغاء حقه في العلاج بمستشفيات الشرطة، ومنحه معاشا زهيد قدره 319 جنيها بعد 21 سنة خدمة بوزارة الداخلية.