Note: English translation is not 100% accurate
«الإخوان» تتحدى المجلس العسكري وتتجه لتحويل نظام الحكم في مصر إلى برلماني.. ووزير الداخلية: نحن في حاجة لقانون الطوارئ
2 فبراير 2012
المصدر : وكالات

تعد جماعة الإخوان المسلمين الخطوط العامة لنظام ديموقراطي برلماني يمثل تحولا عما عهدته مصر من نظام رئاسي يمنح رئيس البلاد صلاحيات واسعة في استعراض للعضلات بعد أن أصبح حزبها يمثل اكبر تكتل سياسي في مجلس الشعب المصري.
وظهرت الخطة منذ أن فاز حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين بأكبر عدد من مقاعد مجلس الشعب مما يتيح له تحدي حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ فبراير الماضي عقب تنحي الرئيس السابق حسني مبارك بعد الانتفاضة الشعبية.
وبالنسبة للوقت الراهن تتجنب جماعة الاخوان خوض صراع على السلطة مع الجيش وتقول إن ذلك من شأنه تعطيل العودة إلى الاستقرار السياسي مما يعزز اعتقادا سائدا على نطاق واسع بوجود تفاهم ضمني بين الجانبين حتى لا تتعارض مصالحهما.
وقررت الجماعة عدم التقدم بمرشح للرئاسة لكنها تركت العنان لآلة الدعم الشعبية الكبيرة في الانتخابات البرلمانية وحصلت على ما يقرب من نصف المقاعد التي كان يجري التنافس عليها في مجلس الشعب.
ويبدو الآن أن هذا يعني قبول فكرة وجود رئيس قوي يتمتع بدعم من الجيش.
لكن بموجب خطة وضعها مسؤولون كبار في الحركة سيجري تقليص اختصاصات الرئيس ليصبح في النهاية مجرد منصب شرفي بصورة كبيرة في غضون أربع سنوات كما سيتولى البرلمان تدريجيا السيطرة على مجالات الدفاع والشؤون الخارجية من الجيش.
وقال سعد الكتاتني الرئيس الحالي لمجلس الشعب إن الجماعة تريد نظاما يتواصل فيه رئيس الوزراء مع البرلمان لاختيار مجلس الوزراء.
ويكفل الدستور الحالي للرئيس سلطات اختيار أعضاء مجلس الوزراء.
وأضاف أن رئيس الوزراء ستكون لديه أغلب سلطات الحكم فيما يتعلق بالشؤون الداخلية والخارجية وأن صلاحيات الرئيس سيجري تقليصها.
وتقول جماعة الاخوان إنها لن تتقدم بأحد أعضائها لخوض انتخابات الرئاسة وطردت عبد المنعم أبو الفتوح القيادي في الحركة بسبب إعلانه اعتزامه خوض الانتخابات.
ولم تشر بعد إلى ما إذا كانت ستدعم أيا من المرشحين المحتملين الآخرين.
ومن الممكن أن يؤدي اعتزام الاخوان الحد من سلطات الرئاسة إلى وضعها في مسار تصادمي مع الجيش.
وتقول مصادر في الجيش إنه لن يخضع لإشراف أي حكومة مدنية لكن قادة المجلس العسكري يصرون على عدم رغبتهم في الاستمرار في حكم البلاد.
ويعتقد كثير من المصريين أن الجيش الذي خرج من عباءته رؤساء مصر طيلة 60 عاما يريد التمسك بالسلطة من وراء الكواليس.
وقال مسؤول مقرب من مؤسسة الجيش «لن يسمح الجيش لأحد بدس انفه في شؤونه الدفاعية».
وأضاف «سيضمن الرئيس أن مصالح الجيش ووضعه ستظل مكفولة في ظل دولة مدنية. مقابل ذلك سيدعم الجيش الرئيس في إدارة الشؤون السيادية للبلاد».
لكن الإبقاء على دور في قضايا الأمن القومي من الممكن أن يمنح الجيش صلاحيات أوسع للتدخل عندما يرى ذلك ضروريا.
وتؤذن توترات حول الرؤيتين المتضاربتين لكل من جماعة الاخوان والجيش والتي يبدو أنهما يحتويانها في الوقت الراهن بصراع على السلطة سيمتد إلى ما بعد التسليم المزمع للسلطة من المجلس العسكري إلى حكومة مدنية في نهاية يونيو.
ويقول مسؤولو الاخوان إن الجيش يقوم بدور حيوي بالنسبة للوقت الراهن في الحياة السياسية والاقتصادية لمصر ويقبلون بسيطرته على مجالات الدفاع والسياسة الخارجية والأمن القومي حتى الفترة التي يحين فيها اختيار رئيس منتخب.
وعند تولي الرئيس منصبه منتصف العام بموجب خارطة طريق وضعها الجيش لتسليم السلطة إلى مدنيين تريد الجماعة تشكيل حكومة ائتلافية تحصل فيها على حقائب وزارية يمكن ان تحدث تأثيرا فوريا على حياة المصريين مثل الصحة والتعليم والنقل.
ومن الممكن ان تجرى انتخابات الرئاسة في موعد قبل يونيو إذا وافق المجلس العسكري على خطط يبحثها المجلس الاستشاري حاليا. ويقترح المجلس إجراء انتخابات الرئاسة في مايو.
وقال حسين إبراهيم الذي يقود الكتلة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة إنهم يريدون أن يثبتوا للناخبين أن حزبهم قادر على تلبية احتياجات المصريين.
وتهدف الجماعة إلى استغلال السنوات الـ 4 المقبلة لحشد التأييد الشعبي للحد من نفوذ الجيش على الشؤون المدنية ووضع سلطات الرئيس في يدي رئيس للوزراء يختاره البرلمان.
ومضى الكتاتني يقول إنه بعد استقرار الوضع السياسي فإن هدفهم هو اقامة نظام برلماني كامل.
وقال د.محمد البلتاجي القيادي في حزب الحرية والعدالة إنه في ظل نظام برلماني تسيطر الحكومة المدنية على الدفاع والشؤون الخارجية والقطاع المالي.
وأضاف أن هذه الحقائب ستكون تحت سيطرة البرلمان في النظام البرلماني الذي تسعى له الجماعة.
لكنه قال إنه بالنسبة للوقت الراهن يجري تقاسم هذه الحقائب بين الرئيس والبرلمان والحكومة.
وفي الوقت الحالي تتماشى جماعة الاخوان مع آراء الجيش. وبعد الانتصار الانتخابي الذي حققه حزبها ساند نواب الحرية والعدالة اليوم على الفور لواء متقاعدا لرئاسة لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشعب والتي من المفترض أن تكون مشرفة بصورة ديموقراطية على شؤون الجيش.
وفاز اللواء عباس مخيمر (64 عاما) برئاسة اللجنة بالإجماع بدعم أيضا من حزب النور السلفي.
وفي كلمة ألقاها لم يرد ذكر لمطالب بإخضاع ميزانية الدفاع لإشراف البرلمان.
وقال المجلس العسكري مرارا وتكرارا إن ميزانية الجيش يجب ألا تخضع للتدقيق من جهة مدنية لكنهم يقولون إن الجهاز المركزي للمحاسبات يشرف على مصالح الجيش المتعلقة بقطاع الاعمال.ويقول مسؤولون في الإخوان إنهم سيتجنبون تحدي الجيش بشكل واضح بشأن مصالحه الاقتصادية والتي تتراوح بين إنتاج الصلب إلى الاسمنت والدقيق (الطحين) وتعبئة المياه والبضائع الاستهلاكية.
كما يقول مسؤولون إن للجيش صلة بشأن تخصيص عائدات من قناة السويس.
وقال الكتاتني إن دور الجيش في المؤسسة الاقتصادية المدنية سيتقلص عندما تنهض الحكومة المدنية على قدميها مضيفا ان الجيش والبرلمان سيصلان إلى اتفاق فيما يتعلق بالاشراف على أصول الدولة.
وإلى حين اختيار رئيس جديد تريد الجماعة استغلال وجودها البرلماني في الضغط على الحكومة المؤقتة التي يقودها رئيس الوزراء د.كمال الجنزوري لإصدار قرارات تأتي في مصالح البلاد على المدى الطويل.
وقال د.البلتاجي إن الجنزوري يدفع باقتصاد البلاد إلى الأرض، مضيفا أنه لا يفهم كيف يخصص 200 مليون جنيه مصري لتوزيع وجبات مدرسية مجانية في الوقت الذي تواجه فيه البلاد أزمة في ميزان المدفوعات وتلجأ إلى صندوق النقد الدولي طلبا للمساعدة.
وزير الداخلية المصري: نحن في حاجة لقانون الطوارئ
من جهة أخرى أكد وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم امس الأول أن بلاده مازالت في حاجة لقانون الطوارئ للردع وليس لمواجهة صاحب فكر أو قلم.
وقال إبراهيم في كلمة أمام مجلس الشعب «مازلنا نحتاج لقانون الطوارئ للردع، وليس لمواجهة صاحب فكر وقلم، خصوصا أن القوانين العادية لا تكفي للإجهاض المبكر والاعتقال ومواجهة المحرضين»، مشيرا إلى أنه منذ مجيء الحكومة الجديدة بعد السابع من ديسمبر كان الملف الأمني على رأس الأولويات، علاوة على الملف الاقتصادي. وكان رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي قرر، في كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأولى للثورة، إلغاء قانون الطوارئ بشكل نهائي، اعتبارا من الأربعاء 25 يناير الجاري، «إلا في حالات البلطجة». وأضاف الوزير ابراهيم: «جئت بعد فراغ أمني في مصر بعد الثورة وتعاملت مع الملف الأمني من خلال رفع الروح المعنوية لرجال الشرطة، والتواجد في الشارع لتحفيز الضباط لتحقيق الأمن والاستقرار». وأوضح أنه تم وضع الدوريات على الطرق السريعة وحدثت مواجهات مع عناصر إجرامية بالسلاح الآلي، وأشار الوزير إلى أنه عندما جاء للوزارة قال إن من يرفع السلاح في وجه الأمن سيرد عليه، وهذا حق الدفاع الشرعي وفي نطاق قانون الإجراءات الجنائية.
وكان رئيس الوزراء د.كمال الجنزوي أكد أن تعويض شهداء ومصابي ثورة 25 يناير لن يكون إلا بالقصاص. وسرد في بيان الحكومة أمام مجلس الشعب ما بذلته الحكومة من جهود في مسألة الشهداء والمصابين منذ توليها في السابع من ديسمبر.