دمشق ـ هدى العبود والوكالات
نفى مصدر إعلامي سوري ما تناقلته بعض القنوات الفضائية عن قصف الجيش لأحياء في حمص، وأكد أنها تأتي في إطار التصعيد من قبل المجموعات المسلحة ومجلس اسطنبول ومنابرهم الإعلامية لاستغلالها في مجلس الأمن ضد سورية.
وقال المصدر إن الجثث التي عرضتها بعض قنوات التحريض هي لشهداء من المواطنين اختطفتهم المجموعات الإرهابية المسلحة وقتلتهم وصورتهم على أنهم جثث لضحايا القصف المزعوم.
وأضاف المصدر الإعلامي ان قنوات التحريض الشريكة مع المجموعات الإرهابية المسلحة ومجلس اسطنبول تشن حملة هستيرية للتجييش والتأجيج لسفك مزيد من الدماء السورية للتأثير على مواقف بعض الدول في مجلس الأمن.
وأكد المصدر الإعلامي أن حملة الفبركة والتحريض والتأجيج من قبل بعض القنوات تنتقل إلى مناطق بريف دمشق وعدد من محافظات سورية أخرى في محاولة للتأثير في مجلس الأمن والتغطية على جرائم واعتداءات المجموعات الإرهابية المسلحة.
وقالت وكالة الأنباء السورية ان بعض أهالي حمص تعرفوا على عدد من المخطوفين من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة منذ أيام بعد ظهورهم مقتولين ومنكلا بهم ضمن الجثث التي تناقلت صورها محطات سفك الدم السوري ومجموعاتها الإرهابية على أنهم ضحايا القصف المزعوم.
وهذا ما قالته ثناء المحمد التي قالت انها مواطنة تسكن في حمص.
وقالت في اتصال مع التلفزيون السوري إن الجيش لم يدخل المدينة ولا وجود لعناصره فيها، موضحة أنها رأت الفيديو الذي عرضته قناة الجزيرة لجثث مكبلة وموضوعة على الأرض وتعرفت على جثتين من بينها وهما ابن خالها وصديقه وقد تم اختطافهما منذ 17 يوما من السوق، حيث كان وجهاهما ظاهرين والجثث الأخرى لم تكن واضحة لكنها لأشخاص مخطوفين وبعضهم من أقاربها.
من جهته قال خالد الشلبي مواطن آخر من حمص إنه من حي الخالدية ويسكن بجانب جامع النور وإنه يوجد أكثر من 50 مخطوفا، لافتا إلى أن الناس يقتلون في الشارع على يد المسلحين الذين يقطعون الشوارع بأكياس الرمل ويضربون حي كرم شمشم كل ساعة.
من جانبه، اتهم وزير الإعلام السوري عدنان محمود السبت المعارضة السورية بقصف حمص بهدف التأثير على المناقشات الجارية في مقر الأمم المتحدة بشأن قرار حول تطورات الوضع في سورية.
وقال الوزير السوري في تصريح لوكالة فرانس برس «ان المجموعات الإرهابية المسلحة أقدمت على اطلاق القذائف بشكل عشوائي على عدد من الشوارع والاحياء في مدينة حمص في تصعيد ممنهج لقتل المواطنين وترويعهم».
وأضاف وزير الإعلام السوري في إشارة إلى الضجة الواسعة التي أثيرت سياسيا وإعلاميا حول مقتل أكثر من مائتي شخص حسب المعارضة السورية في القصف على حمص ليل الجمعة السبت «هذا السعار الإعلامي الإجرامي وما رافقه من تصعيد إرهابي على الأرض من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة وما ارتكبوه من عمليات قتل للمواطنين في حمص ومناطق أخرى بتحريض من مجلس اسطنبول، جاء لاستغلال دمائهم البريئة في أروقة مجلس الأمن».
وتابع الوزير «إن الجثث التي عرضتها بعض قنوات التحريض والتجييش هي لمواطنين اختطفتهم المجموعات الإرهابية المسلحة وقتلتهم وصورتهم على أنهم جثث لضحايا القصف المزعوم في محاولة للتأثير على مواقف بعض الدول أثناء مداولات مجلس الأمن وللتغطية على جرائم واعتداءات هذه المجموعات».
وقال المجلس في بيان ان «النظام السوري ارتكب واحدة من أبشع جرائمه منذ بداية ثورة الكرامة وقام بقصف عشوائي على الأحياء المدنية في حمص راح ضحيته ما يزيد على 260 شهيدا ومئات الجرحى».