Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي إلى باريس وحيداً بلا وزراء شارحاً لساركوزي كيفية النأي بالنفس
لبنان: قيادات في 14 آذار تدعو للحوار مع حزب الله
6 فبراير 2012
المصدر : الأنباء


حزب التحرير اللبناني يقطع طريقاً بالبقاع احتجاجاً على الوضع السوري
بيروت ـ عمر حبنجر ـ محمد حرفوش
اهتمام كبير يولونه في بيروت للزيارة المحكي عنها لوزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ورئيس الاستخبارات الخارجية ميخائيل فرامسكوف الى دمشق غدا، حيث سيلتقيان الرئيس بشار الاسد ويعرضان للاوضاع في سورية وعبرها المنطقة.
ويسود الاعتقاد في بعض اوساط المعارضة اللبنانية الداعمة لربيع دمشق ان موسكو قد تكون بصدد تقديم «كفّارة» للشعب السوري جراء حمايتها للنظام السوري في مجلس الامن، وذلك عبر محاولة اقناع الاسد بـ «الخيار اليمني»، وهو ما سبق ان تحدث عنه البعض في موسكو مؤخرا.
وظهرت الامم المتحدة كغلاف شكلي لمضمون مختلف، فالتسويات كانت تجري خارج القاعة الكبرى وحتى بعيدا عن نيويورك انما بين موسكو وواشنطن مباشرة، حيث لاحقت هيلاري كلينتون نظيرها الروسي سيرغي لافروف طويلا حتى حصلت على موعد معه في ميونيخ، وتأجل التصويت اكثر من مرة تجنبا لحصول ما حصل، لكن ما حصل حصل.
ويقول خبير بالسياسات الروسية لـ «الأنباء» ان الحوار العقيم الذي دار بين كلينتون ونظيرها الروسي كان عنوانه سورية، ومضمونه العراق وافغانستان وايران وليبيا، ومناطق اخرى كثيرة الثروات في العالم، وبالتأكيد لم تكن فلسطين في الوارد، ولا اي بقعة حق مسلوب في هذا العالم.
وقد دفعت تطورات الأزمة الدائرة في سورية وتفاعلاتها، الأكثرية والمعارضة في لبنان الى تبدية عنوان الاستقرار على اي عنوان آخر، وباشرت حوارات ثنائية ترمي الى ارساء شبكة أمان داخلية ومظلة سياسية توافقية لحماية هذا الاستقرار وتنفيس مناخات الاحتقان السائدة وتردد في هذا المجال ان نقاشات مهمة تجري في الأوساط السياسية والإعلامية لقوى 14 آذار وتيار المستقبل حول أهمية اجراء حوار مباشر مع الرئيس نبيه بري وقيادة حركة أمل وحزب الله وذلك استعدادا لمواجهة مرحلة ما بعد النظام السوري، ان أدت التطورات هناك الى سقوط النظام الحالي.
مصادر متابعة أشارت الى ان حزب الله ينحو في اتجاه التعايش مع المعطيات السياسية والاستراتيجية التي ستنجم عن تبدل الصورة في سورية، وسواء كان الوضع متجها الى تغيير النظام بالحل السياسي او الى حرب أهلية مجهولة الآفاق فإن الحزب يحتاج الى توافق لبناني يصونه هو والطائفة الشيعية من خلال توسيع هامش الحوار والعلاقة مع مختلف مكونات المعادلة الداخلية.
اما على المقلب الآخر فقد تحدثت المصادر عن ان احد القياديين الفاعلين في 14 آذار بدأ بالتواصل مع الرئيس بري وان هذا القيادي يعتبر ان بري يستطيع ان يتحرك بهامش أوسع من حزب الله سواء على الصعيدين اللبناني او العربي وان الحوار معه افضل وأجدى وخصوصا في ظل عدم استعداد الحزب للتخلي عن دعم النظام السوري او بحث دور سلاحه ومستقبله.
وفي موازاة ذلك دعت قيادات أخرى في 14 آذار الى الحوار مع حزب الله، لأنه الفريق الأقوى لبنانيا وفي البيئة الشيعية، وانه قادر على تهيئة الأوضاع لمرحلة ما بعد سقوط النظام السوري نظرا لما يمتلكه من امكانيات وقدرات سياسية وشيعية وعسكرية، لكن لم تقم هذه القيادات بأي خطوة عملية باتجاه الحزب في هذا المجال، وان كانت قد حرصت على اطلاق بعض المواقف السياسية والاعلامية الداعية للحوار معه.
وفي موازاة ذلك، شكل اللقاء الذي أقامته مؤسسة «المساحة المشتركة» وهي مؤسسة أوروبية ـ لبنانية وجمع قيادات متوددة من 8 و14 آذار، خطوة مهمة في اعادت التواصل بين هذه القيادات وان كان هذا اللقاء لا يغني عن التواصل المباشر.
وعلى مستوى الداخل اللبناني، الموضوع الحكومي يراوح مكانه، ولا تحرك سياسيا باتجاه اعادة فك اسر الحكومة المعلقة الجلسات.
وزير الاقتصاد المقرب من الرئيس نجيب ميقاتي قال ردا على سؤال للمؤسسة اللبنانية للارسال ان الاخير لم يعلق جلسات مجلس الوزراء لأسباب شخصية بل من اجل مصلحة وطنية عليا.
وعن زيارة ميقاتي الى باريس هذا الشهر، قال الوزير نقولا نحاس ان الوفد الذي سيرافق رئيس الحكومة سيتألف من مستشارين، وبالتالي لن يضم وزراء، وانه سيوضح للمسؤولين الفرنسيين كيف ينأى لبنان بنفسه عما يحصل في المنطقة.
أما على الحدود الشمالية مع سورية فقد نفذ الجيش اللبناني عملية انتشار حكومية كانت بدأت في منطقة الكرم ووادي خالد في وقت اشارت معلومات من سورية الى ان الجيش السوري بدأ نزع الغام كان زرعها الجيش السوري واكبها انتشار دبابات سورية على الحدود اللبنانية على طول الحدود. وقال احد مواطني الكروم ان السوريين المتواجدين بضيافتنا هم مواطنون مسلمون اتوا هربا من الحرب فاستضفناهم.
الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري اعرب عن تخوفه من ايام عصيبة سيواجهها لبنان، وقال في تصريح له ان البعض مصر على ان يدخلنا في أتون الازمة السورية التي بدأت اصداؤها تصل الى لبنان من خلال ما يقوم به الجيش اللبناني في بعض مناطق عكار بزعم تواجد الجيش السوري الحر.
من جهتها، اوضحت قناة «المنار» التابعة لحزب الله ان الجيش تحرك لملء الفراغ الحدودي مع سورية بكل امكاناته واطلق حملة لمنع تهريب الاسلحة بعد جمع المعلومات اللازمة عن الاشخاص الذين يقومون بهذه الاعمال، وذلك بعد ان تجرأ هؤلاء على الظهور علانية على الفضائيات.
كذلك قام حزب «التحرير» اللبناني بقطع الطريق الدولي عند نقطة المصنع الحدودية مع سورية، استنكارا واحتجاجا على الوضع في سورية ولما يجري هناك من احداث دموية، وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني.