بيروت ـ زينة طبارة
علّق عضو كتلة «المستقبل» النائب معين المرعبي على ما نقل عن لسان الرئيس السوري بشار الأسد بأنه حريص على الاستقرار في لبنان، بالقول «الله يستر» فالعالم أجمعه يرى ومنذ 11 شهرا مفاعيل ونتائج حرصه على بلده سورية والذي بلغ حدا انه قام بقتل ما يزيد على 6000 مواطن سوري، اضافة الى اعتقال وتعذيب عشرات الآلاف وتدمير المدن والقرى على رأس مواطنيها الذين يطالبونه بالحرية والديموقراطية وأبسط حقوق الإنسان، وذلك تحت عنوان تحقيق الاستقرار والأمان في سورية، معتبرا بالتالي انه لا يمكن لكلام الرئيس الأسد ان يرتقي الى مستوى المصداقية لطالما أظهر عكسه خلال احتلاله للبنان أرضا وحكما وقرارا، والذي لم يخرج منه إلا بعد ان دفع اللبنانيون أثمانا باهظة على جميع المستويات وتحديدا على المستوى الدموي منها.
ولفت النائب المرعبي في حديث لـ «الأنباء» الى ان النموذج الحقيقي على حرص الرئيس الأسد على الاستقرار في لبنان ترجمته سلسلة طويلة من التعديات على كرامة وسيادة الدولة اللبنانية بدءا من اختطاف شبيحته للمعارضين السوريين وفي طليعتهم نائب الرئيس السوري السابق شبلي العيسمي وآل جاسم، مرورا بالخروقات المتوالية للحدود اللبنانية وقتل اللبنانيين الأبرياء من آل الزيد وصالح وحمد بحجة البحث عن مطلوبين ورصد تهريب السلاح، وصولا الى الإمساك بقرار الخارجية اللبنانية والذي غطته الحكومة الميقاتية بشعار «النأي بالنفس».
على صعيد آخر، وعن استفحال أزمة التعيينات والكهرباء وداتا الاتصالات داخل الحكومة، أشار النائب المرعبي الى ان اكثر ما يدعو الى الاستغراب والتعجب هو دعوة العماد عون للتظاهر ضد نفسه في وقت يشعل فيه ثلث المقاعد داخل الحكومة، واصفا هذه الدعوة للتظاهر بالسابقة التي لم يشهد تاريخ الدول مثيلا لها، معتبرا انه وعلى الرغم من تأكيد وزير الاتصالات جبران باسيل على استعداد التيار العوني للتظاهر، إلا ان العماد عون يبقى أصغر على المستوى القيادي والسياسي والشعبي من ان يتخذ اي قرار بنفسه دون الرجوع الى رأي آمريه في النظامين السوري والإيراني من خلال قيادتهما المصغرة في حارة حريك، متمنيا في المقابل ان ينفذ العماد عون تهديداته بالتظاهر، كي يضيف مآثر جديدة من مآثره الى سجله الذي لم يكتب فيه منذ ظهوره الأول على الساحة السياسية في لبنان وحتى الساعة سوى الحروب العبثية والهزائم والانتكاسات والفضائح المالية.
وعلى هامش هذا الحديث وحيال ما ذكرته احدى الصحف المحلية عن ان اتصالات مكثفة تجري بعيدا عن الأضواء لترتيب لقاء بين الرئيسين ميقاتي والحريري في باريس، أكد النائب المرعبي ان أي لقاء بين الرجلين يجب ان يسبقه إعلان الرئيس ميقاتي عن توبته واعتذاره بسبب الوقوف الى جانب الأسد، وعودته الى وطنيته وأصالته اللبنانية، متمنيا على الرئيس الحريري ألا يلتقي مع الرئيس ميقاتي إلا بعد إعلان الأخير لما سبق أعلاه.