Note: English translation is not 100% accurate
الجيش السوري يقتحم عدة مناطق والمنشقون يتوعدون بالرد.. والجامعة العربية تواصل جهودها رغم الانتكاسة في مجلس الأمن
لافروف إلى دمشق غداً «للحث على تسريع الإصلاحات» وكلينتون تدعو «أصدقاء سورية الديموقراطية» إلى التوحد ضد الأسد
6 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

لم يعد في الحراك الديبلوماسي لحل الازمة السورية اقله في الامد المنظور سوى انتظار ما يحمله وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ومدير الاستخبارات الروسية ميخائيل فرادكوف الى سورية غدا، بينما اعلنت الجامعة العربية انها ستواصل العمل لحل الازمة رغم فشل مبادرتها في تجاوز الفيتو الروسي – الصيني داخل مجلس الامن. وفي ظل الزخم الذي حصلت عليه بفعل هذا الفيتو واصلت قوات الامن السورية حملتها العسكرية في اكثر من مدينة وواصلت قصفها لعدد من المناطق ما اسفر عن سقوط اكثر من 40 شخصا بحسب المنظمات الحقوقية ولجان التنسيق. وفي التفاصيل، اعلنت وزارة الخارجية الروسية ان هدف الثلاثاء (غدا) الى دمشق لمقابلة الرئيس السوري ولاقناعه بالبدء باصلاحات ديموقراطية لإحلال الاستقرار في سورية.
ونقلت وكالة الانباء الروسية «نوفوستي» عن البيان ان «روسيا متشبثة خلال التفاعل مع دول اخرى بتسريع استقرار الوضع في سورية عبر تنفيذ سريع للاصلاحات الديموقراطية التي طال انتظارها».
واضافت انه «لهذا الهدف وبايعاز من الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف سيزور وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ومدير الاستخبارات الروسية ميخائيل فرادكوف دمشق في 7 فبراير للقاء الرئيس بشار الاسد».
وقال البيان ان «موسكو تأمل ايضا ان تتخذ اللجنة الوزارية العربية في اجتماعها المقبل القرار بتمديد مهمة المراقبين العرب في سورية «التي اثبتت فاعليتها بأن تكون عاملا لتقليص تصعيد العنف في سورية».
بدورها، توعدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس بتشديد العقوبات الحالية المفروضة على النظام السوري والسعي لفرض عقوبات اخرى تجفف مصادر التمويل وواردات الاسلحة لسورية.
وفي مسعى لتشديد الخناق على الاسد بعد يوم من تصويت روسيا والصين بالنقض ضد قرار حول سورية، قالت كلينتون ان واشنطن ستعمل كذلك مع اصدقاء سورية حول العالم لدعم الاهداف السلمية للمعارضة السورية.
وقالت كلينتون خلال زيارة الى بلغاريا عقب فشل محادثاتها في ميونيخ مع نظيره الروسي سيرغي لافروف «ما حدث بالامس في الامم المتحدة هو مهزلة».
واضافت «ان تلك الدول التي رفضت دعم خطة الجامعة العربية تتحمل المسؤولية الكاملة عن حماية النظام الوحشي في دمشق».
وصرحت كلينتون في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف بأن 13 من الدول الـ 15 الاعضاء في مجلس الامن التي ايدت القرار سعت الى بدء عملية للحوار السياسي من شأنها ان تقود الى الانتقال» الى سورية ديموقراطية جديدة.
واضافت «لقد خشينا من ان يؤدي اخفاقنا الى زيادة فرص نشوب حرب اهلية وحشية» مشيرة الى ان السوريين بدأوا في تسليح انفسهم في مواجهة حملة القمع.
وقالت «في مواجهة مجلس امن معطل، علينا ان نضاعف جهودنا خارج اطار الامم المتحدة مع الحلفاء والشركاء الذين يؤيدون حق الشعب السوري في مستقبل افضل».
واضافت كلينتون «سنعمل مع اصدقاء سورية ديموقراطية في انحاء العالم لدعم خطط المعارضة السياسية السلمية للتغيير».
ولم تكشف كلينتون عن اسماء تلك الدول ولكن من المرجح ان تكون تركيا والدول العربية ودول اوروبا الغربية.
في هذا الوقت، قال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان الجامعة ستواصل جهودها مع الحكومة السورية والمعارضة من اجل وقف اعمال العنف في سورية، وذلك غداة اخفاق مجلس الامن في استصدار قرار يدعم المبادرة العربية.
وقال العربي في بيان «ان اخفاق مجلس الامن في استصدار قرار لدعم المبادرة العربية لحل الازمة السورية بسبب رفض كل من روسيا والصين للقرار واستخدام الفيتو ضده، لا ينفي ان هناك دعما دوليا واضحا لقرارات جامعة الدول العربية».
واكد العربي ان جامعة الدول العربية «ستواصل جهودها مع الحكومة السورية والمعارضة بالتنسيق مع جميع الاطراف المعنية بالمسألة السورية من اجل تحقيق الهدف الاسمى الذي تعمل من اجله الجامعة العربية والمتمثل في وقف جميع اعمال العنف والقتل وحماية المواطنين العزل وايجاد حل سياسي يمكن من تحقيق الاصلاحات (...) ويجنب سورية اي مضاعفات داخلية او تدخل عسكري خارجي».
واعرب الامين العام للجامعة العربية عن «الامل بان تستجيب الحكومة السورية لمطالب شعبها وانهاء حالة العنف ووقف نزيف الدماء».
ميدانيا وفيما استغل الجيش السوري الفيتو الروسي والصيني في مجلس الامن لتوسيع عملياته، اكد العقيد مالك الكردي، نائب قائد «الجيش السوري الحر» المنشق عن النظام، ان «الرد على مجزرة حي الخالدية سيكون تصعيدا للعمليات العسكرية، ضمن الامكانيات التي لدينا، باتجاه كتائب بشار الاسد وشبيحته والجيش المتعاون مع النظام».
وقال في تصريحات لصحيفة «الشرق الاوسط» اللندنية نشرتها امس: «أخذنا العهد على انفسنا ووعدنا المواطنين السوريين بأننا سنقاتل حتى اسقاط النظام، وها نحن نقوم بالمهمة ونعمل دائما على تطوير قوتنا العسكرية من خلال تأمين القدر الممكن من السلاح والبحث عن مصادر اضافية له».
واعتبر الكردي ان «المجزرة التي ارتكبها النظام في حمص وعملياته المجنونة بحق الشعب السوري في الايام الاخيرة هي ليست الا اشارة واضحة للموقف الروسي المتخاذل، وتنفيذا لتعليماته بالحسم العسكري وارتكاب المزيد من عمليات القتل والمجازر».
وفي حين لفت الى ان العمليات العسكرية لم تهدأ طوال يوم امس في معظم المناطق السورية ردا على مجزرة حي الخالدية، اكد الكردي ان «الجيش الحر» تمكن من استهداف مبنى المخابرات الجوية ومفرزة للامن العسكري في حمص ومبنى مركز التنمية الريفية في منطقة اريحا في ادلب، مشيرا الى ان هناك عمليات تدمير للآليات العسكرية التابعة للنظام تنفذ.