Note: English translation is not 100% accurate
دمشق مستاءة من خيارات ميقاتي
مصادر: الأكثرية تدرس مصير الحكومة من زاوية الإبقاء عليها أو تطييرها
7 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
يؤكد قيادي في المعارضة ان الحكومة الميقاتية تعاني وضعا غير صحي وغير سليم، ويقول: انها حكومة ائتلافية مركبة مثل عربة يجرها حصانان، حكومة هشة في توازناتها وفي الظروف المحيطة بها، معرضة للتفجير في كل يوم ومع طرح اي ملف، وبعد قطوع تمويل المحكمة الدولية جاء لغم التعيينات ليفجر احتقانا متراكما داخل الحكومة بين محورين الأول يقوده الرئيس نجيب ميقاتي والثاني العماد عون، وبعد الصدمة الأولى التي احدثها ميقاتي بتلويحه بالاستقالة، جاءت الصدمة الثانية هذه المرة بخطوة لا تلامس الاستقالة، وإنما تقف عند حدود تعليق الجلسات، فالرئيس ميقاتي الذي نجح في ابتداع سياسة النأي بالنفس ينجح الآن في ابتكار صيغة جديدة هي تعليق الجلسات.
القيادي المعارض يشير الى ان السبب المباشر للأزمة الحكومية الاخيرة قد يكون مجرد سبب تقني متصل بالتعيينات الرقابية على غرار الأزمات السابقة المتصلة بالتمويل وملفي الكهرباء والاجور وغيرها الا ان السبب الرئيسي الذي عطل ويعطل عمل الحكومة هو نفسه الذي ادى الى شل وتعطيل عمل حكومتي السنيورة والحريري، اي ابقاء البلاد مكشوفة وعرضة للفوضى بما يتلاءم مع الاجندة السورية.
القيادي المعارض يعتبر ان ضابط ايقاع الحكومة الذي لعبه حزب الله منذ لحظة تشكيلها، لم يعد قائما نظرا للتحولات التي طرأت على المشهد السياسي مع الثورة السورية ومن هنا حسم الحزب امره وخياره بتبدية التحالف مع عون على اي اعتبار آخر، وقد بات يتعاطى مع ميقاتي على غرار تعاطيه مع الحريري اي ليس من باب الحليف الذي كان وراء إيصاله الى هذا الموقع، انما من باب الخصومة او العداء الذي يستوجب تدجينه او تطويقه وتهميشه.
على المقلب الآخر.. لا تنفي مصادر في الأكثرية ان مصير الحكومة هو موضع بحث لدى فريق واسع من المعنيين من زاويتي استمرارها او تطييرها.. وان القرار النهائي بشأن الإبقاء على الحكومة او تطييرها سيبنى على اساس المصلحة السياسية المرحلية للمعنيين الذين سيحددونها في ضوء التطورات الاقليمية الراهنة لاسيما تلك المتصلة بالأزمة السورية. مصادر الأكثرية رأت ان ميقاتي يناور وعليه تغيير سلوكه وهو بات يفضل الإيفاء بوعود قطعها لقوى محلية واقليمية ودولية.. ولفت الى استياء دمشق لعدم اقدام رئيس الحكومة على خطوات واضحة داعمة للنظام السوري او في الحد الأدنى من التواصل والتنسيق والاتصال بالرئيس الاسد، معتبرة ان ميقاتي بات يترقب ما يجري في سورية ويقيس حركته على ايقاع قدرة النظام او عدم قدرته على الصمود.