Note: English translation is not 100% accurate
لافروف في دمشق وطيفه في بيروت
جنبلاط يندد بـ«الشبيحة» الذاهبين من جبل لبنان إلى جبل العرب والوضع الحكومي من التعليق إلى التحنيط ولا كلام قبل رحلة باريس
8 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
كل الانظار على دمشق امس لاستقراء ما جادت به زيارة وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ومدير المخابرات الروسية الخارجية ميخائيل براتسكوف.
الجميع هنا في لبنان عاشوا حلم محاولة لافروف اقناع الاسد بحل ما يقود الى وقف هدر الدم، بعدما بات الدم السوري المسفوح بالاسلحة الروسية وبالتغطية السياسية الروسية والصينية يتبرقع على وجه الديبلوماسية الروسية الداعمة لنظام لا يؤمن الا بالعنف سبيلا للاستمرار.
القيادة السورية استبقت بالتصعيد ميدانيا على مختلف الجبهات مع المتظاهرين بما بدا انها في سباق مع الطروحات الروسية المتوقعة، ومن هنا كان الاستخدام المفرط للاسلحة المدفعية والصاروخية الثقيلة بهدف تبرير التوجه للحسم كأفضل سبيل للخروج من هذا المأزق، لكن ما لم يستطع ان يحسم بالمدفع طوال عشرة اشهر لن يستطيع في يوم او يومين.
وكل ما ترتب على هذا التصعيد الدموي مغادرة السفارتين الاميركية والبريطانية قبل وصول الزائر الروسي، في حين تواردت معلومات عن حلول فارس سارة محل برهان غليون في رئاسة المجلس الوطني السوري.
جنبلاط: الفيتو الروسي والصيني معيب
رئيس جبهة النضال الوطني النيابية وليد جنبلاط شارك في استقبال لافروف على طريقته، واصفا الفيتو الروسي ـ الصيني بالمعيب، وقد جاء كأنه يعطي الضوء الاخضر في مكان ما لتنفيذ مجزرة مشابهة لمجزرة حماة منذ ثلاثين عاما في مدينة حمص، وقال: ان هذا الفيتو شكل صفعة للشعب السوري.
جنبلاط وفي حديث لصحيفته الاسبوعية (الأنباء) لفت نظر الحكومة الى ان سياسة النأي بالنفس لا تجدي نفعا في طريقة التعاطي مع النازحين السوريين، داعيا السلطات اللبنانية الى الاعتراف بوجودهم وتقديم المساعدات لهم.
وغمز جنبلاط من قناة بعض الاجهزة الرسمية التي كان حريا بها ان تمنع بعض الشبيحة من قرى جبل لبنان ـ ويقصد القرى الدرزية التي يسيطر عليها حلفاء للنظام السوري ـ من الذهاب الى جبل العرب في سورية للقتال ضد الثوار والمناضلين الذين يرفضون السكوت عن الواقع القائم.
اما الوضع الحكومي اللبناني فمن التعليق الى التحنيط، وزيارة الرئيس نجيب ميقاتي الى الرئيس نبيه بري كرست هذا التوجه الذي يبدو انه يبطئ مسار تفتت الحكومة ويخدم كل اطراف الاكثرية الذين كلما التقوا اختلفوا، اضافة الى انه قد يخدم سورية غير القادرة على لعب دور المصلح او الآمر لحلفائها، كي ينضبطوا على ايقاع يومياتها الدموية المتصاعدة.
هذا الوضع يمثل الغيبوبة التي حذر منها البطريرك الماروني بشارة الراعي، والمرشحة للاستمرار في ظل تريث رافقه رئيس المجلس نبيه بري بالتحرك لاستنباط مخارج.
الرئيس نجيب ميقاتي استبعد بدوره اي دعوة لمجلس الوزراء قبل عودته من فرنسا التي سيغادر اليها غدا، وقال انه شرح لرئيس مجلس النواب خلال اجتماعهم عصر الاثنين الماضي من يعرقل سير العمل والانجاز في اكثر من قطاع.
واضاف: كما ابلغته عدم تمسكي بمنصب رئيس الحكومة لكنه يحمل المسؤولية امام الله والوطن وسيحافظ عليها.
واكد ميقاتي انه على مسافة من الجميع وان كان متهما بمسايرة الرئيسين سليمان وبري والنائب وليد جنبلاط، مؤكدا انه ليس على خصومة شخصية مع العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل، وبعد العودة من باريس سيعاود الاتصال بسائر افرقاء الحكومة للوصول الى رؤية واضحة ومشتركة.
وعن زيارته الى فرنسا، قال ميقاتي انه سيقدم للمسؤولين الفرنسيين تحليلا موضوعيا عن واقع لبنان وضرورة الحفاظ على وحدته الداخلية.
كما سيبلغ الفرنسيين ان من مصلحة لبنان تفادي اي مشكلة مع اي دولة عربية، ويقصد ضمنا سورية.
مسألة الوفد إلى باريس
ذهاب ميقاتي الى باريس دون مرافقة وزارية، وبالتالي الاكتفاء بالمستشارين، اثار لغطا ولا يزال، وآخر ما اثير ان رئيس الحكومة صرف النظر عن اصطحاب وزراء، لأن وزير الخارجية عدنان منصور اشترط ان يحضر معه اللقاء بالرئيس ساركوزي، لكن منصور اوضح امس انه اعتذر عن مرافقة رئيس الحكومة لارتباطه باجتماعات اللجنة الوزارية العربية في القاهرة.
أولم لهزيم واستقبل قهوجي
ميقاتي اولم في السراي الكبير امس للبطريرك الارثوذكسي اغناطيوس الرابع هزيم امس بحضور وزراء ونواب الطائفة الارثوذكسية.
كما استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي وعرض معه احتياجات الجيش المتصلة بالعلاقات مع فرنسا التي سيغادر اليها غدا فضلا عن الاوضاع الامنية على الحدود مع سورية.