القاهرة ـ أ.ف.پ: نفى وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم امس استخدام قواته طلقات الخرطوش ضد المتظاهرين خلال الايام الاخيرة التي شهدت مواجهات بين الطرفين ادت الى مقتل 15 متظاهرا، منذ الخميس الماضي بحسب احصائية اصدرتها وزارة الصحة.
وقال محمد ابراهيم خلال جلسة البرلمان المصري «معلوماتي من بداية الاحداث ان ضباط الشرطة لم تستخدم سوى قنابل الغاز ولم تطلق طلقة خرطوشة واحدة»، مؤكدا ان «من يثبت استخدامه الخرطوش سيحاسب».
واتهم وزير الداخلية المتظاهرين باستخدام «قنابل المولوتوف والرش بأسلحة الخرطوش ضد قوات الامن».
وتابع ان «مراكز الشرطة تهاجم في توقيت واحد وبنفس الاسلوب بالضرب بالحجارة والمولوتوف ما اضطر قواتنا لاستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم».
واكد ان قواته «تؤمن المنشآت ولا تسعى للمواجهة مع احد. اقمنا حواجز اسمنتية للحيلولة بين المتظاهرين وقوات الامن».
واشار ابراهيم الى وقوع اصابات بين صفوف قواته موضحا ان «اعداد المصابين من الشرطة حتى الان بلغت 273 مصابا منهم 26 ضابطا بالخرطوش بينهم لواء فقد عينه تماما و243 مجندا اصيب ستة منهم برش خرطوش».
بدورها حملت لجنة تقصي الحقائق المكونة من عدد من النواب الذين تم ارسالهم امس الاول بتكليف من رئيس مجلس البرلمان للتحقيق في مكان الحادث حول استخدام عناصر الامن لطلقات الخرطوش، وزير الداخلية «المسؤولية الكاملة عن قتل وجرح المتظاهرين».
ودعت هذه اللجنة في كلمة لها امام المجلس بان «يتخذ المجلس الموقر الاجراءات اللازمة لسحب الثقة من وزير الداخلية».
وطالبت ايضا «بالالتزام بسلمية التظاهرات من قبل المتظاهرين والعودة الى ميدان التحرير حتى يتميز الثوار عن المخربين».
واعلنت وزارة الصحة امس عن «وقوع حالتي وفاة جديدتين تم نقلهما الى مستشفى قصر العيني نتيجة الاشتباكات بمحيط وزارة الداخلية».
واوضحت ان «احد المتوفين لقي مصرعه نتيجة إصابته بطلق خرطوش فيما توفي الآخر نتيجة سقوطه من اعلى احد المباني».
واشارت الى انه بذلك «يرتفع عدد حالات الوفاة في أحداث وزارة الداخلية وأحداث محافظة السويس الى 15 منذ بداية الأحداث حتى الآن».
من جانبها اعلنت جمعية اطباء عيون الثورة في بيان على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك انه «في الفترة من 2 إلى 5 فبراير الجاري استقبلت أقسام وعيادات العيون في القاهرة عددا كبيرا من المصابين بانفجار في العين نتيجة اصابتهم بطلقات خرطوش».
واضافت ان «عدد الحالات التي استقبلها مستشفى القصر العيني القديم وبعض المستشفيات الخاصة جاوز الخمسين حالة وادت هذه الاصابات الى فقدان تام للبصر».
الى ذلك، حمل عدد من النواب المجلس الأعلى للقوات المسلحة مسؤولية الانفلات الأمني التي تعانيها البلاد مطالبين بحضور رئيسه المشير حسين طنطاوي إلى البرلمان لمناقشته في الموضوع.
وطالب عدد من أعضاء البرلمان بحضور طنطاوي لمناقشته في أسباب حالة الإنفلات الأمني التي تعانيها البلاد منذ نحو عام.
واتهم النائب زياد العليمي المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة «المجزرة» التي تعرض لها متظاهرون في محيط وزارة الداخلية وبأماكن عديدة من محافظات مصر معتبرا أن المجلس يتحمل كامل المسؤولية عن تلك «المجازر» بهدف الاستمرار في إدارة شؤون مصر.
وأضاف العليمي أنه تلقى أمس الاول اتصالا هاتفيا من اللواء محمد العصار عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة بشأن أحداث الاشتباكات الدامية حول وزارة الداخلية ملمحا إلى أن العصار هو الذي يدير وزارة الداخلية حاليا.