Note: English translation is not 100% accurate
استمرار العملية العسكرية في حمص وسقوط المزيد من القتلى..وفرنسا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا تستدعي سفراءها
«التعاون» تطرد سفراء سورية وتسحب سفراءها من دمشق.. ولافروف: الأسد تعهد بوقف العنف أياً كان مصدره
8 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

عواصم ـ بيان عاكوم والوكالات
بموازاة التصعيد العسكري لقوات الجيش والأمن السوريين الذي تواصل لليوم الرابع في حمص وغيرها من المناطق، شهدت الأزمة السورية تصعيدا ديبلوماسيا هو الأقوى أمس حينما أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي طرد سفراء النظام السوري فورا وسحب سفرائها من دمشق.
كما دعت المعارضة السورية الى اعتبار يوم أمس موعد زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم غضب من روسيا بسبب دعمها للنظام السوري وخاصة من استخدامها الفيتو ضد المبادرة العربية في مجلس الأمن رغم أن لافروف وصف محادثاته في دمشق بالبناءة.
الى ذلك، أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي أمس استدعاء سفرائها لدى دمشق وطرد السفراء السوريين ردا على تزايد أعمال العنف في سورية.
وقال مجلس التعاون الخليجي في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية «والمملكة العربية السعودية رئيسة الدورة الحالية لمجلس التعاون تعلن أن دول المجلس قررت سحب جميع سفرائها من سورية والطلب في الوقت ذاته من جميع سفراء النظام السوري مغادرة أراضيها وبشكل فوري».
ونددت دول الخليج بـ «المجرزة الجماعية ضد الشعب الاعزل» في هذا البلد وفقا لبيان رسمي.
وأوضح ان هذه الخطوة تأتي «بعد ان انتفت الحاجة لبقائهم بعد رفض النظام السوري كل المحاولات وأجهضت جميع الجهود العربية المخلصة لحل هذه الأزمة وحقن دماء الشعب السوري».
واشار الى ان الدول الخليجية «تتابع ببالغ الاسى والغضب تزايد وتيرة القتل والعنف في سورية الذي لم يرحم طفلا او شيخا أو امرأة، في أعمال شنيعة اقل ما يمكن وصفها به بالمجزرة الجماعية ضد الشعب الاعزل دون اي رحمة».
واضاف البيان ان «دول المجلس ترى ان على الدول العربية المقرر ان تجتمع في مجلس الجامعة الاسبوع المقبل ان تتخذ جميع الاجراءات الحاسمة امام هذا التصعيد الخطير ضد الشعب السوري بعد أن قاربت الازمة السنة دون اي بارقة أمل للحل».
وأكد ان دول الخليج «تشعر بالاسى البالغ والحزن الشديد على هدر الارواح البريئة، وتكبد التضحيات الجسيمة، لا لشرف الدفاع عن الوطن ضد معتد اجنبي ولكن لتحقيق مآرب شخصية تهدف إلى الصراع على السلطة دون اعتبار لكرامة المواطن السوري وحريته».
هذا وأكدت مصادر ديبلوماسية لـ «الأنباء» ان اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي سيكون صباح الاحد في القاهرة وذلك بناء على طلب الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي حيث سيحضر الاجتماع الخليجي.
وأشارت المصادر الى ان الوزراء الخليجيين سيتبادلون وجهات النظر مع الامين العام بخصوص تطور الاوضاع في سورية، لافتة الى وجود توجه للاتفاق مع الامين العام على خطوات منها دعمه لاثناء اطراف المعارضة مثل روسيا والصين لتغيير موقفهما تجاه سورية، لافتة الى ان دول الخليج بامكانها الضغط على روسيا والصين اكثر من غيرها من خلال مصالحهما الاقتصادية في المنطقة.
وأكدت المصادر انه وبعد اجراء اتصالات تشاورية بسبب تدهور الاوضاع في سورية تم طرد سفراء سورية من دول المجلس، لافتة الى ان الكويت ابلغت السفير السوري بمغادرة البلاد خلال ايام.
تصعيد ديبلوماسي آخر شهدته الأزمة حيث أعلنت عدة دول أوروبية سحب سفرائها من دمشق رسميا.
فقد أعلنت وزارة الخارجية الاسبانية أنها استدعت سفيرها في سورية للتشاور بشأن حملة القمع التي يشنها النظام السوري ضد مناهضيه.
وقالت في بيان انه «نظرا لازدياد القمع ضد المدنيين في سورية خلال الايام الاخيرة، فقد قررت حكومة اسبانيا استدعاء سفيرها في دمشق».
واضاف البيان انه «سيتم كذلك استدعاء السفير السوري بشكل عاجل الى وزارة الخارجية للاعراب له شخصيا عن ادانة ما تقوم به قوات الجيش والامن السورية».
كذلك، أعلنت فرنسا استدعاء سفيرها في دمشق للتشاور.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إنه «في ظل تصاعد حدة القمع الذي يمارسه النظام في دمشق ضد شعبه قررت السلطات الفرنسية استدعاء السفير الفرنسي في سورية للتشاور».
وكانت إيطاليا أعلنت أيضا استدعاء سفيرها في دمشق للتشاور في خطوة تلي خطوة مماثلة قامت بها بلجيكا أمس الأول.
وأعلنت الخارجية الإيطالية أن الوزير جوليو تيرسي قرر استدعاء السفير الإيطالي بدمشق اكيلي اميريو للتشاور.
وذكر بيان للخارجية الإيطالية أن سفارة إيطاليا بالعاصمة السورية سوف تبقى مفتوحة وفاعلة لضمان المساعدة لمواطنينا المتواجدين بالبلاد، وستظل تتابع بأقصى درجة من الاهتمام تطورات الأزمة الأكثر خطورة في البلاد.
كما انضمت هولندا الى الدول التي سحبت سفراءها وقال وزير الخارجية الهولندي يوري روزنتال أمام النواب في لاهاي «قررت استدعاء سفير هولندا في دمشق للتشاور. وسيعود على الارجح».
خلافا لذلك، أعلن مسؤول أوروبي أمس ان الاتحاد الأوروبى ليس لديه نيه أن يحذو حذو بعض الدول الأعضاء فيه ويستدعى سفيره في سورية احتجاجا على استمرار العنف الدائر في سورية.
وقال مايكل مان المتحدث باسم منسقة السياسة الأوروبية الخارجية كاثرين آشتون إن الدول الأعضاء بالاتحاد لديها حرية التصرف ولكن القطاع الديبلوماسي بالاتحاد «ليس لديه نية «لاستدعاء السفير من دمشق. وأضاف «من المهم أن يكون لنا ممثلون على الأرض «خاصة أنه لا توجد حرية صحافة في سورية.
في المقابل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد لقائه مع الرئيس السوري بشار الأسد انه عقد لقاء «مفيدا جدا» مع الأسد الذي وعده بالعمل «على وقف أعمال العنف أيا كان مصدرها».
واضاف لافروف كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية في ختام اللقاء الذي جرى في دمشق «عقدنا لقاء مفيدا جدا. وأكد لنا الرئيس السوري انه ملتزم بالكامل بالعمل لوقف أعمال العنف ايا كان مصدرها».
كما اكد لافروف ان روسيا مستعدة «للمساعدة للخروج من الأزمة السورية في أقرب وقت ممكن على أساس تلك المواقف التي وردت في خطة جامعة الدول العربية المؤرخة في 2-11-2011».
واضاف لافروف ان الرئيس الأسد أكد التزامه كما هو وارد في الخطة العربية بمهمة وضع حد للعنف مهما كان مصدره ولهذا الغرض تؤكد سورية اهتمامها بمواصلة العمل مع بعثة مراقبي جامعة الدول العربية ورفع عدد المراقبين كي تنتشر في كل النقاط المطلوبة وكي تتأكد بنفسها من أي خروقات أو انتهاكات لمبدأ عدم جواز السماح بالعنف مهما كان مصدره.
وقال وزير الخارجية الروسي: أؤكد ما قلته أمس في المكالمة الهاتفية مع أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي ان روسيا تعتقد أنه من الضروري الحفاظ على بعثة المراقبين وتوسيعها ما يشكل عاملا جديا مهما.
واضاف لافروف: يجب أن تراقب المساعي الرامية لمنع العنف مهما كان مصدره من أي طرف كان مع ضرورة تفعيل الحوار بمشاركة كل السوريين والحكومة وكل المجموعات وبمساعدة من قبل جامعة الدول العربية.
وقال وزير الخارجية الروسي: ذكرنا لنظرائنا السوريين ما ورد في الرسالة التي كان بعث بها الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف إلى الرئيس الأسد حول ضرورة تسريع الإصلاحات السياسية في سورية التي نضجت منذ زمن ودعونا في هذا الإطار إلى إجراء إصلاح دستوري في أسرع وقت ممكن وقد أكد الرئيس الأسد لنا أنه في أسرع وقت ممكن سوف يستقبل اللجنة المكلفة بإعداد دستور جديد وبعد تسليمه بصورة رسمية يحدد تواريخ لإجراء استفتاء حول هذا الدستور الجديد ذي الأهمية القصوى وفيما بعد سوف تجري الانتخابات العامة بمشاركة الكثير من الأحزاب التي شكلت بموجب قانون الأحزاب الجديد وستجري هذه الانتخابات على أساس الدستور الجديد ولن تكون هناك خلال عملية التصويت أي امتيازات لحزب ما بما في ذلك حزب البعث.
وختم لافروف تصريحه بالقول: ننطلق من اهداف بسيطة وواضحة تتلخص في عدم سماح وجواز سقوط الضحايا بين المدنيين ونعتقد كذلك ان المنطقة تحتاج الى السلام وسورية تحتاج الى السلام وكل القوى الخارجية لابد ان تساعد على الحوار الوطني والوصول الى اتفاق والمصالحة الوطنية بعيدا عن التدخل في الشؤون السورية الداخلية.
ميدانيا، أعلنت لجان المعارضة ومنظمات حقوقية أمس استمرار القصف المكثف لأحياء حمص لاسيما احياء البياضة والخالدية وبابا عمرو مستخدمة الأسلحة الثقيلة لليوم الرابع على التوالي.وفيما أحصت لجان التنسيق سقوط اكثر من 130 قتيلا في العملية الأمنية ليوم أمس الأول الاثنين أكثر من مائة منهم في حمص وحدها، قال ناشطون ان العملية الأمنية أمس اسفرت عن أكثر من 30 قتيلا.
ونقل تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن المرصد السوري لحقوق الإنسان قوله إن 9 مدنيين و4 عسكريين قتلوا في حي الخالدية بحمص، كما قتل 6 مدنيين على الأقل جراء القصف على حي بابا عمرو.
بدورها ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية ان العملية في ريف دمشق اسفرت عن مقتل 7 اشخاص.
كما قتل في درعا 3 آخرون بينهم طفل ومثلهم في إدلب وفي خضم المظاهرات التي شهدتها عدة مدن تضامنا مع حمص لاسيما في درعا وإدلب حماة وريف دمشق، لفت أمس خروج مظاهرة في مدينة شهبا بمحافظة السويداء واسفرت عن مقتل شخص وجرح 7 آخرين.
في غضون ذلك، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أمس في جنيف أن أكثر من 400 طفل لقوا حتفهم وأصيب مئات آخرون بجروح جراء أعمال العنف الجارية في سورية.
وقالت المنظمة إنها تتلقى تقارير بشأن اعتقال أطفال وتعذيبهم والاعتداء عليهم جنسيا في السجون.
وقال المدير التنفيذي لليونيسيف أنتوني ليك: «يجب وضع نهاية لذلك». وأضاف: «ندعو السلطات السورية إلى السماح بتقديم المساعدة لجميع من يحتاجون إليها بشدة».