أنقرة ـ وكالات: - قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس إن تركيا تعد مبادرة جديدة مع الدول التي تعارض الحكومة السورية واصفا استخدام الصين وروسيا لحق النقض (الفيتو)ضد قرار للأمم المتحدة بشأن سورية بالمهزلة.
وأضاف في اجتماع في أنقرة لحزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه «سنبدأ مبادرة جديدة مع الدول التي تقف إلى جانب الشعب وليس الحكومة السورية. نعد ذلك». ولم يذكر المزيد من التفاصيل بشأن المبادرة.
واستطرد «إن العملية التي وقعت في الأمم المتحدة فيما يتعلق بسورية هي مهزلة للعالم المتقدم».
ودون ذكر دولة بعينها قال اردوغان ان الفيتو منح «الضوء الأخضر» للحكومة السورية لمواصلة حملة القمع ضد المحتجين المناهضين للحكومة.
واضاف «مرة اخرى يأسر مجلس الأمن ضمير المجتمع الدولي. امتلاك سلطة النقض مسؤولية كبيرة. استخدام هذه السلطة يمنح الضوء الأخضر لاستمرار القمع».
ولم يخض اردوغان في تفاصيل ما ستتضمنه المبادرة الجديدة بشأن سورية ولم يكشف عن الدول التي تعدها مع تركيا.
ومن المتوقع ان يتوجه وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الى الولايات المتحدة اليوم لإجراء مباحثات مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون.
وتعليقا على الحملة العسكرية العنيفة التي تشهدها المدن المنتفضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد لاسيما حمص قال رئيس الحكومة التركية إن المسؤولين عن أحداث حمص سيدفعون الثمن عاجلا أم آجلا.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أردوغان قوله في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان بأنقرة ان «سورية ليست أي جارة عادية».
وخاطب الرئيس السوري بشار الأسد بالقول «الطريق الذي تسلكه مسدود».
في سياق آخر، ذكرت صحيفة «زمان» التركية امس أن الوساطة التركية توصلت إلى إطلاق سراح 11 ايرانيا مختطفا من قبل الجيش السوري الحر الأسبوع الماضي.
وقالت الصحيفة إن الجيش السوري الحر أكد في بيان له على أن الإيرانيين المختطفين هم عسكريون تابعون لحرس الثورة الايرانية وهدفهم من زيارة سورية تقديم الدعم لنظام بشار الأسد على عكس ما تدعيه طهران وهو لزيارة العتبات المقدسة في سورية، ونقلت مصادر عن الجيش الحر انه اطلق سراح المخطوفين كعربون شكر لتركيا على مواقفها من الشعب السوري وحسن استضافتها للاجئين السوريين على اراضيها.
وقد اكدت طهران أمس ان الايرانيين الـ 11 قد وصلوا الى الاراضي التركية بعد عبورهم الحدود مع سورية برا.
في غضون ذلك، اقترح مساعد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر قوى المعارضة في تركيا، السفير المتقاعد «فاروق لو اوغلو» استضافة اجتماع موسع في تركيا حول الشأن السوري، على أن يشارك فيه الأمين العام للامم المتحدة وممثلون عن الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية وروسيا وإيران ومعارضون سوريون وممثلون عن إدارة بشار الأسد» لتقييم الأوضاع الجارية في سورية والخروج بصيغة مناسبة لإيجاد حل للاوضاع المتأزمة في سورية.
وقال «لو اوغلو» في تصريحات للصحافيين، نقلتها أمس صحيفة «ميلليت» التركية «لقد خابت الآمال اثر عدم توصل مجلس الأمن إلى اتفاق موحد بين الدول الأعضاء لإيقاف أعمال العنف في سورية وفتح الطريق لتأسيس إدارة سورية مشتركة»، مضيفا «إن الحكومة التركية تتبع سياسة ذات بعد واحد بشأن الوضع السوري الذي يتناقض مع حسن الجوار والقوانين الدولية المتعارف عليها».
وأكد القيادي التركي المعارض، أن الشعب السوري هو المسؤول الوحيد عن تقرير مصير نظامه دون السماح لتدخل أجنبي، وأنه من الضروري على بشار الأسد أن يفتح الطريق أمام حل الأزمة السورية وذلك من خلال ابتعاده عن سياسته المتبعة حاليا التي تشكل عقبة أمام الحرية والديموقراطية ومبادئ حقوق الإنسان.
واختتم لو أوغلو تصريحه قائلا «من أجل ذلك نرى أن هناك ضرورة لأن تستضيف تركيا اجتماعا دوليا للتوصل لحل جميع المشاكل في سورية».