Note: English translation is not 100% accurate
«شهداء أم قتلى؟» ..صراع على ضحايا بورسعيد
10 فبراير 2012
المصدر : القاهرة ـ سي.إن.إن
بين الموقف الديني حيال قتلى احداث بورسعيد والوضع الميداني الذي اشتعل بعد مصرعهم، الكثير من التشابه، فالانقسام السياسي الذي عاد بقوة في الشارع والبرلمان كان له تردداته بأروقة المؤسسات الدينية. وفي موازاة البحث عن المتسببين بـ «المجزرة»، انشغل البعض في البحث بإسباغ صفة «الشهداء» على القتلى في اختبار جديد لقدرة التيارات الاسلامية على تحديد الاساليب «الديبلوماسية» بالتعامل مع قضايا الرأي العام ابتداء من تماثيل الفراعنة القديمة وصولا الى رفع الاذان في البرلمان.
فكما حرصت القوى الاسلامية الفائزة في الانتخابات الاخيرة بمصر على التمايز سياسيا عن سائر القوى الاخرى، سواء على صعيد مطالب التحرك في الشارع او تسليم السلطة للمدنيين، كان لبعض الشخصيات فيها دور بابراز موقف مغاير للتوجه العام حيال وصف قتلى احداث بورسعيد.
في هذا السياق، برز تعليق عبدالمنعم الشحات المتحدث باسم الدعوة السلفية بالاسكندرية الذي ادلى بدلوه في القضية خلال خطبة الجمعة في 3 الجاري فرفض اطلاق وصف «الشهداء» على ضحايا الاحداث، وقال انهم لقوا مصرعهم في سبيل لهو لا قيمة له. وبقدر ما كان لتصريح الشحات تداعيات سلبية في الاوساط المصرية من خارج التيارات الاسلامية، كان له ردود فعل في الاوساط الدينية ايضا. قد دافع عن الطرح عميد كلية شؤون الدين بجامعة الازهر الاسبق محمد عثمان قائلا ان القتلى بمباراة المصري والاهلي ليسوا شهداء، لأنه لا تنطبق عليهم شروط الشهادة التي حددها الدين بثلاثة انواع، واذا طبقنا اشتراطات الشهادة فلن تتطابق مع حالة جماهير الاهلي. وكان للشيخ خالد الجندي موقفا مغايرا نوعا ما عبر عنه قائلا: الشهيد لا يعلمه الا الله، لأن النوايا هي الاساس في ذلك، والله وحده من يعلم النوايا. في الاطار عينه، رفض الشيخ استاذ الشريعة بجامعة الازهر محمد رسلان محاولة البعض عدم اطلاق لقب شهيد على من توفوا في بورسعيد، مؤكدا ان هؤلاء شهداء عند ربهم.