دمشق ـ هدى العبود
أكدت مصادر موثوقة لـ «الأنباء» أن استهداف مقر الأمن العسكري في حلب الذي جرى أمس، تم عبر ميكروباص صغير (سرفيس) ذي زجاج مظلل، وتم حيث تم التفجير على بعد 20 مترا من مدخل الفرع. وأكدت المصادر أن نحو 40 شهيدا سقطوا في هذه العملية. من جانب آخر، أكد أعضاء وفد القبائل والعشائر العراقية الذي يزور سورية حاليا برئاسة محمد علي السعدي تضامنهم ووقوفهم مع سورية قيادة وشعبا في وجه المؤامرة التي تتعرض لها وتستهدف زعزعة أمنها واستقرارها وثنيها عن مواقفها الوطنية والقومية. ولفتوا خلال لقاء وزير الداخلية السوري اللواء محمد الشعار إلى أن الشعب العراقي لن ينسى وقوف الشعب السوري إلى جانبه أثناء الاحتلال الأميركي للعراق وأن مشاركتهم بملتقى القبائل والعشائر الذي عقد بالرقة مؤخرا أتت استجابة للمبادئ القومية والوطنية التي يؤمن بها هذا الشعب وإيمانه الراسخ بأن سورية ستبقى كما كانت قلعة الصمود العربي، مؤكدين أن برنامج الإصلاح الشامل الذي أعلنته القيادة في سورية ويتم تطبيقه هو المخرج الآمن من الأزمة التي تمر بها سورية.
من جانبه، قال الوزير الشعار إن سورية والعراق كانا على الدوام امتدادا وعمقا لبعضهما البعض وما يؤلم أحدهما يؤلم الآخر مؤكدا ثقته أن هذه الصلات ستستمر لما فيه خير ومصلحة البلدين.
وأشار الوزير الشعار إلى محاولات بعض الأطراف العربية والأجنبية الرامية لزرع الفتنة بين أبناء الشعب السوري تحت عناوين ومسميات مختلفة موضحا أن مصادر استهداف سورية والعراق واحدة وهي الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل اللتان تقودان هذه الحملات على الشعوب العربية للسيطرة على مقدراتها وثرواتها وتقسيمها الى دويلات متناحرة تسهل السيطرة عليها خدمة للكيان الصهيوني.
في غضون ذلك، اعتبر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن سعي بعض الدول لتأسيس ما يسمى مجموعة أصدقاء سورية هو سعي لتأسيس تنظيم أعداء سورية والتحضير للعدوان والتآمر عليها وما يثبت ذلك هو أن القائمين على الفكرة مجموعة دول استعمارية لا تريد الخير لسورية ومجموعة دول أخرى لا حول لها ولا قوة.
ودعا المقداد في لقاء مع التلفزيون السوري الشعب السوري لعدم الخوف من هذه التشكيلات لأن سورية تعودت على مواجهة المؤامرات بفضل تضحيات شعبها وصمود جيشها وقوة مؤسساتها وتضافر مواطنيها من أجل الدفاع عنها. وأكد المقداد ان الجيش العربي السوري الذي خاض الحروب ضد إسرائيل هو جيش عقائدي مناضل لا يمكن أن يهزم وعلى الذين يحملون السلاح بتمويل خارجي الاستفادة من الفرص التي منحت إليهم بالعودة إلى جادة الصواب والانضمام إلى جهود المواطنين السوريين لبناء سورية الحديثة الديموقراطية بموجب الإصلاحات التي أصبحت مطبقة في الكثير من المجالات. وقال المقداد: إننا نعتقد أن هذه الهجمة أوسع من ذلك وتهدف للنيل من آخر بلد عربي في المنطقة، خاصة بعدما جرى في ليبيا من جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ولكننا بحكمة وبطولة شعبنا وتضحيات جيشنا وأمننا وقوات حفظ النظام استطعنا وتمكنا من الصمود وسنتمكن من الصمود في المستقبل.
وأشار المقداد إلى أن الحملة الفرنسية على سورية دليل على أنهم لم يكونوا مخلصين في مد يدهم إلى سورية وفي التعامل مع القضايا العربية وكانوا يعتقدون أنهم من خلال إقامة هذه العلاقات والتجاوب مع بعض الجوانب الشكلية سيدفعون سورية للتخلي عن مواقفها المبدئية والتي لا يمكن لسورية أن تكون بدونها ولذلك عندما افتضحت هذه الجوانب في سياساتهم لم نجد منهم إلا الحقد والقتل لشعبنا ومخالفة كل المبادئ التي يؤمنون بها. وقال المقداد إن كل التمويل للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تقتل السوريين يأتي من بعض الدول العربية وبعض المقيمين فيها وبعض المقيمين في دول الجوار ونحن تعلمنا وعلمونا في الغرب أن من يقدم سلاحا لإنسان عادي ليستخدمه ضد أناس أبرياء هو إرهابي.