Note: English translation is not 100% accurate
نزيف الدم مستمر في جمعة «روسيا تقتل أطفالنا».. والمعارضة والنظام يتبادلان الاتهام في تفجيري حلب
سورية: خادم الحرمين ينتقد الفيتو الروسي - الصيني وموسكو تهدد الغرب بـ «تدابير صارمة».. والطبطبائي يعلن الجهاد ويدعو إلى تسليح الثوار.. والجويهل تمنى له الشهادة
11 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات



استمرار الحملة العسكرية في حمص والاتحاد الأوروبي ينتظر اجتماع القاهرة لاتخاذ خطواته المقبلة
انتقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس استخدام روسيا والصين لحق النقض (الڤيتو) الذي استخدمتاه ضد قرار إدانة سورية في مجلس الأمن ووصفه بأنه بادرة غير «محمودة». وقال في كلمة أذاعها التلفزيون السعودي «كنا نعتقد أن الأمم المتحدة تنصف.. ما حدث لا يبشر بالخير. ثقة العالم بالأمم المتحدة اهتزت».
وأضاف «الذي صار في الأمم المتحدة في اعتقادي هذه بادرة ما هي محمودة أبدا».
انتقاد الموقف الروسي أيضا كان شعار المظاهرات التي خرجت أمس في عدة مناطق سورية، حيث أطلقوا عليها جمعة «روسيا تقتل أطفالنا» احتجاجا على الموقف الروسي الداعم للحكومة السورية والڤيتو الروسي.
ميدانيا، وفيما تواصلت العملية العسكرية المستمرة على حمص وعدد من مدن ريف دمشق منذ نحو أسبوع وأوقعت ما لا يقل عن 60 قتيلا، أفاقت مدينة حلب البعيدة نسبيا عن الاحتجاجات السورية المناهضة للنظام أمس على انفجارين ضخمين أوقعا ما لا يقل عن 28 قتيلا و235 مصابا.
وقد اتهمت السلطات السورية من وصفتهم بالجماعات المسلحة والمعارضة بالوقوف وراء التفجيرين. في غضون ذلك أكد الاتحاد الأوروبي مجددا أمس دعمه المبادرة العربية لحل الأزمة في سورية وقال انه ينتظر اجتماع وزراء الجامعة العربية في القاهرة يوم غد «قبل أن يتم اتخاذ قرار بشأن إنشاء مجموعة أصدقاء سورية أو مجموعة اتصال بخصوص سورية».
في سياق متصل أعلن النائب د.وليد الطبطبائي من الحدود الأردنية ـ السورية في منطقة الرمثا الجهاد، داعيا إلى تسليح الثوار السوريين. وكان النواب الطبطبائي ود.جمعان الحربش وعادل الدمخي ومحمد هايف شاركوا في تظاهرة تضامنية مع الشعب السوري على الحدود الأردنية ـ السورية خلال زيارتهم لمخيمات اللاجئين ومشاركتهم في قافلة الإغاثة.
وفي رد فعل سريع قال النائب محمد الجويهل موجها خطابه للنائب الطبطبائي «اللهم اكتب لزميلي وليد الطبطبائي الشهادة بعد إعلانه الجهاد على الحدود السورية».
وفي مزيد من التفاصيل ورغم ما أخذه التفجيران اللذان هزا مدينة حلب وأوقعا أكثر من 28 قتيلا لأول مرة منذ اندلاع الاحتجاجات ضد النظام السوري من حيز في الفضاء الإعلامي العربي أمس، الا أن الهجوم المتواصل على مدينة حمص وعدد من مناطق ريف دمشق، اضافة الى المظاهرات العديدة التي خرجت في باقي المدن تحت شعار «روسيا تقتل أطفالنا» والمواقف السياسية الجديدة المنطلقة من عدة عواصم فرضت نفسها بقوة على المشهد السوري المتأزم بشكل غير مسبوق. فقد انتقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس استخدام روسيا والصين لحق النقض (الفيتو) الذي استخدمتاه ضد قرار إدانة سورية في مجلس الأمن ووصفه بأنه مبادرة غير «محمودة».
وأضاف العاهل السعودي في كلمة مقتضبة أمام ضيوف المهرجان الوطني السنوي للتراث والثقافة في الجنادرية «نحن في أيام مخيفة، مخيفة، ومع الأسف الذي صار في الأمم المتحدة في اعتقادي مبادرة ليست محمودة أبدا». ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الملك عبدالله قوله «كنا وكنتم نعتز بالأمم المتحدة التي تجمع ولا تفرق وتنصف وما كان يؤمل منها الا كل خير وحتى الآن نحن نقول ان شاء الله.. لكن الحادثة التي حدثت لا تبشر بخير لأن ثقة العالم كله في الأمم المتحدة ما من شك أنها اهتزت».
في المقابل، دعا مجلس النواب الروسي (الدوما) أمس مجلس الأمن الدولي إلى عدم التحيز لطرف معين من أطراف النزاع فيها كون هذا النهج يقوض فرص الحوار العادل والتسوية السلمية للوضع وحثه على عدم تبني قرارات تدعو الى انقلابات أو تغيير في النظام السياسي في سورية.
وذكرت وسائل إعلام روسية أن «الدوما» تبنى أمس بيانا حول الوضع في سورية أعرب فيه عن «القلق البالغ» إزاء تدهور الوضع هناك وسط تصاعد أعمال العنف، داعيا مجلس الأمن الى أن «لا يتحيز» إلى طرف معين من أطراف النزاع. وشدد على ضرورة ضبط النزاع الحاصل في سورية عبر الحوار الشامل وقال إنه «يدين بشدة ممارسة التدخل العسكري في شؤون الدول الأخرى أو فرض قرارات من الخارج». ودعا الى ضرورة منع تكرار السيناريو الليبي. وناشد مجلس النواب الروسي جامعة الدول العربية تمديد مهمة المراقبين العرب في سورية وتشجيع طرفي النزاع على الحوار ونبذ العنف من دون شروط مسبقة مثل مطلب تنحية أركان السلطة.
ميدانيا تواصلت العملية العسكرية المستمرة على حمص وعدد من مدن ريف دمشق منذ نحو اسبوع وأوقعت ما لا يقل عن 60 قتيلا في جمعة أطلق المتظاهرون عليها «روسيا تقتل أطفالنا»، كما حاولت قوات الجيش السوري اقتحام بلدة مضايا. هذا وبعد أن شهدت مدينة حلب مظاهرات عديدة في الأيام الأخيرة أفاقت أمس على انفجارين ضخمين أوقعا مالا يقل عن 28 قتيـلا و235 مصابا. وقد اتهمت السلطات السورية من وصفتهم بالجماعات المسلحة والمعارضة بالوقوف وراء التفجيرين. في حين اتهمت المعارضة النظام بتدبير الانفجارين لمنع حلب من الانخراط أكثر في الحركة الاحتجاجية ضده.
وقتل 28 شخصا وأصيـــب 235 آخرون بجروح، في انفجاريين قويين بسيارتين مفخختين وقعا صباح أمس، بحسب الإعلام الرسمي السوري، في وقت أفاد ناشطون عن سقوط مزيد من القتلى في أعمال عنف لاسيما في حمص التي اقتحمت القوات السورية احد أحيائها ليلا بالدبابات. وأوضح التلفزيون السوري ان الانفجارين استهدفا «فرع الأمن العسكري ومقر كتيبة قوات حفظ النظام في حلب». وأشار الى ان «سيارة مفخخة» انفجرت قرب موقع الأمن العسكري المجاور للطريق السريع الذي يمر على أطراف المدينة، وان الانفجار الثاني نجم عن «عملية انتحارية بسيارة مليئة بالمتفجرات» وصل بها سائقها الى نحو مائة متر من مدخل المقر في منطقة العرقوب وفجر نفسه. من جانبه، حمّل الجيش السوري الحر ومعارضون النظام السوري المسؤولية عن الانفجارين.
وقال المتحدث باسم الجيش الحر الرائد ماهر النعيمي في اتصال مع وكالة «فرانس برس»: «النظام القاتل يقتل أطفالنا في حمص، ويفجر في حلب لتحويل الأنظار عما يرتكبه». وقال «ننفي نفيا قاطعا ونؤكد ان الجيش الحر لا علاقة له لا من قريب او بعيد، وندين بشدة هذا العمل الإرهابي الممنهج الذي يقوم به النظام وأجهزته الأمنية».
وأضاف «نحمّل النظام الفاشي والنازي وداعميه الروس والإيرانيين جميع اعمال النظام». في غضون ذلك، خرجت تظاهرات في عدد من المناطق السورية أمس فيما أطلق عليه ناشطون سوريون اسم جمعة «روسيا تقتل أطفالنا»، ترافقت مع انتشار كثيف لقوات الأمن، بحسب ما أفاد ناشطون. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان في اتصال مع «فرانس برس» ان «تظاهرات خرجت في مختلف المناطق السورية بأعداد متفاوتة بحسب كثافة الوجود الأمني». وفي دمشق، قال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في دمشق وريف دمشق محمد الشامي في اتصال مع «فرانس برس» من العاصمة ان «تظاهرات خرجت في أحياء الميدان والقابون والمزة وبرزة والقدم بعد صلاة الجمعة». كما خرجت تظاهرات صباحية في الميدان والقدم والحجر الأسود في دمشق.
وأضاف الشامي ان «تظاهرات كبيرة خرجت للمرة الأولى في منطقتي يلدا وببيلا في دمشق»، مشيرا الى وجود «انتشار امني كثيف للأمن ومحاصرة للمساجد وانتشار للقناصين على المباني الحكومية ما حال دون خروج تظاهرات حاشدة». وأظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت خروج تظاهرات في عدد من مناطق دمشق ترفع لافتات «روسيا تقتل أطفالنا»، وردد المشاركون فيها هتافات مساندة لمناطق حمص ودرعا وادلب التي تشهد عمليات عسكرية للجيش السوري منذ ايام. وفي مدينة حمص، قال المرصد في بيان ان تظاهرات خرجت في حي الوعر في حمص بعد صلاة الجمعة واجهتها قوات الأمن بإطلاق الرصاص، فيما استمر القصف المتقطع على مناطق أخرى من المدينة. وأظهرت مقاطع بثها ناشطون مباشرة على الانترنت تعرض حي بابا عمرو للقصف لليوم السابع على التوالي، وكذلك أحياء البياضة والخالدية. وفي هذا السياق، حمّل نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أمس، المعارضة السورية مسؤولية سفك الدماء في البلاد، مؤكدا أن إمكانية تسوية النزاع عن طريق الحوار تقع على عاتق المعارضة وأنصارها، مشيرا إلى أن موسكو عرضت وساطتها عن طريق دعوة الأطراف السورية إلى الاجتماع فيها. وقال ان روسيا ستتخذ «تدابير صارمة» إذا استمر الغرب في محاولة التدخل في الشؤون الداخلية لسورية من خلال مجلس الأمن. وأضاف «المجلس التابع للأمم المتحدة ليس أداة للتدخل في الشؤون الداخلية وليس الوكالة التي تقرر ما هي الحكومة القادمة في هذا البلد أو ذاك»، مضيفا «إذا لم يتفهم الشركاء الأجانب ذلك فسنضطر لاستخدام تدابير صارمة لإعادتهم الى أرض الواقع». من جهته، أكد الاتحاد الأوروبي أمس دعمه المبادرة العربية لحل الأزمة في سورية التي تواصلت فيها أمس الهجمات العنيفة. وقال مايكل مان المتحدث باسم الممثلة السامية للسياسات الخارجية والأمنية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في مؤتمر صحافي هنا انه «قبل أن يتم اتخاذ قرار بشأن انشاء مجموعة اصدقاء سورية او مجموعة اتصال بخصوص سورية نحن نترقب اجتماع الجامعة العربية في القاهرة ونرى ما سيسفر عنه قبل ان نتخذ قرارا».