عواصم ـ وكالات: اعتبر السفير البابوي في سورية المونسنيور ماريو زيناري امس الأول ان بإمكان المسيحيين السوريين الذين «يحظون بالاحترام» في سورية التقريب بين اطراف النزاع في هذا البلد.
وقال السفير البابوي في مقابلة مع اذاعة الفاتيكان عبر الهاتف من سورية «ان المسيحيين لم يستهدفوا حتى اليوم كمسيحيين، ولم تصب اي كنيسة ولو حتى بخدش» مضيفا «ان هذا الوضع يدعو الى التفاؤل مقارنة بدول اخرى في المنطقة».
وكان بذلك يشير الى تعرض الاقلية المسيحية في العراق الى الكثير من الاعتداءات التي دفعت الكثيرين منهم الى الهجرة.
وتابع السفير البابوي في سورية «بإمكان المسيحيين الذين يحظون بالاحترام لعب دور مهم، وان يشكلوا نوعا من همزة وصل بين هذا الطرف وذاك، وسط هذه الاجواء من الحقد». واضاف «ان المسيحيين في خدمة سورية».
وتطرق الى الوضع في مدينة حمص حيث «يستهدف اطفال بينما هم يحاولون جلب الطعام لعائلاتهم، كما يحول العنف دون دفن القتلى احيانا».
ويشكل المسيحيون في سورية نحو 7.5 % من السكان البالغ عددهم نحو 20 مليون نسمة.
ويتعاطى الفاتيكان بحذر شديد مع الوضع في سورية، وكان البابا بنديكتوس السادس عشر دعا في يناير الماضي الى «فتح حوار بناء بين الاطراف الفاعلين في سورية».
من جهته قال السفير الأميركي لدى سورية روبرت فورد إن القوات النظامية السورية هي التي تقصف مدينة حمص بالدبابات وليس المجموعات المسلحة من المعارضة كما يقول النظام السوري.
وقال فورد في مقابلة مع شبكة «سي أن أن» مساء أمس الأول ردا على سؤال عن سبب نشره صورة التقطت بالأقمار الصناعية على حسابه على «فيسبوك» تظهر مبان محترقة وحفرا نجمت عن القصف ومركبات عسكرية مدرعة مصطفة حول حمص انه «من الخداع أن يتهم مؤيدو النظام السوري المعارضة بقصف حمص. نحن نعلم من يقصف حمص ليست المجموعات المسلحة في المعارضة بل الحكومة».
ونشرت صفحة «فيسبوك» السفارة الأميركية الصور أمس الأول لتقول ان القوات النظامية السورية هي التي تقصف المناطق السكنية في حمص.
وقلب فورد «نشرنا الصور للتأكيد على أن هناك مدفعية تطلق النيران.. المعارضة المسلحة مزودة بأسلحة آلية وقنابل ولكن ليس بمدفعية» مشيرا إلى أن القوات النظامية هي التي تملك المدفعية التي تقصف حمص.
ووصف الديبلوماسي الأميركي ما يجري في المدينة بأنه «مروع تماما ولا يمكن للمجتمع الدولي السكوت تجاه ذلك».
وقال ان هناك «تشابها» بين ما يحدث في حمص حاليا وما يعرف بـ «مجزرة حماة» إبان حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد عام 1982.
وذكر أن قرار إخلاء السفارة في دمشق جاء بعد عدم استجابة السلطات السورية للطلبات الأميركية بتشديد الإجراءات الأمنية حول المقر «وذلك بعد أسابيع من النقاشات غير المجدية مع السلطات السورية».
وأضاف أن الإخلاء جاء بسبب المخاوف الأمنية على موظفيها الأميركيين والسوريين والسكان الذين يقطنون في جوارها في حال استهدفت في تفجير مشابه للتفجيرات في دمشق الشهر الماضي أو حلب أمس الأول.
وقال فورد ان الوضع الاقتصادي في سورية يتدهور حيث ان «المعامل تغلق أبوابها والناس يخسرون وظائفهم وأسعار الغذاء ترتفع».
وأشار إلى أن عزلة النظام السوري تتزايد مع تصاعد حملة القمع التي أطلقها وقال ان «المجتمع الدولي يمكنه أن يرى ماذا تفعل الحكومة السورية التي بالنتيجة تغرق أكثر فأكثر في عزلتها».