Note: English translation is not 100% accurate
روسيا: سنرفض مشروع القرار السعودي في الامم المتحدة
دمشق تمنع دخول قافلة الإغاثة الكويتية.. والطبطبائي: لمسنا مخاطر من الجانب السوري
12 فبراير 2012
المصدر : الأنباء


ثلاثة اجتماعات وزارية عربية في القاهرة لبحث الأزمة السورية اليوم
اقتحام الزبداني واستمرار العملية العسكرية في حمص وانتشار أمني كثيف في حلب
في الوقت الذي غادر فيه السفير السوري د.بسام عبدالمجيد البلاد تنفيذا لقرار مجلس التعاون الخليجي بطرد السفراء السوريين من دوله الست، حذرت السلطات السورية قافلة الإغاثة الشعبية الكويتية من تجاوز الحدود ورفضت دخول أي شاحنة مساعدات إلى أراضيها. وطالب النائب د.وليد الطبطبائي بتدخل المجتمع الدولي عسكريا لحماية الشعب السوري، معتبرا منع القافلة حصارا أخلاقيا على الشعب السوري لتجويعه، وأوضح أن قرار وقف القافلة جاء بعد أن لمسنا مخاطر حقيقة في الجانب السوري.
وأعلن ان القافلة قررت توزيع المساعدات على اللاجئين السوريين على الحدود الأردنية. في هذه الأثناء، استمرت الحملة العسكرية العنيفة التي تشنها قوات الجيش السوري على مدينة حمص وقصفت بالدبابات والصواريخ أمس مجددا أحياء بابا عمرو والبياضة والخالدية، وسط أنباء عن اقتحام مدينة الزبداني ودوما في ريف دمشق. دوليا، تشهد القاهرة زحمة اجتماعات عربية خاصة بالأزمة السورية يبدؤها اجتماع وزراء الخارجية لمجلس التعاون الخليجي لتلتئم بعدها اجتماعات اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالملف السوري التي يتبعها الاجتماع الموسع لوزراء خارجية الجامعة.
في موازاة ذلك، ألمح نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أمس إلى أن بلاده سترفض مشروع القرار الذي وزعه الوفد السعودي بشأن سورية لطرحه على الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرا أنه «غير متوازن». وكتب غاتيلوف في صفحته على موقع «تويتر»: «لا يمكننا أن ندعم نقل المسألة السورية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بالمضمون غير المتوازن نفسه لمشروع القرار» السابق بشأن سورية.
المعارضة السورية تطلق «حملة التصعيد الثوري» في كل المدن اليوم
وفي التفاصيل فقد كانت حصيلة الحراك الديبلوماسي الخجول الساعي لإيجاد حل للأزمة السورية ثلاثة اجتماعات وزارية عربية دفعة واحدة اليوم ومشروع قرار سعودي يناقش في الامم المتحدة غدا وسجال روسي ـ غربي متواصل ودعوات هنا وهناك لجمع مساعدات إنسانية، بينما ماتزال حمص تحت قصف قوات الجيش السوري منذ أكثر من أسبوع ومثلها ريف دمشق والزبداني، في حين تعيش حلب أجواء متوترة بعد التفجيرين اللذين استهدفا مقرين أمنيين فيها.
وإزاء التصعيد الأمني المتواصل لقوات الجيش والأمن السورية المستفيدة من الشلل الديبلوماسي العالمي، أعلنت صفحات المعارضة السورية على الانترنت اطلاق «حملة التصعيد الثوري» في كل المدن السورية ابتداء من اليوم، وقالت انه «إيذان ببدء حملة المقاومة الشعبية في كل أنحاء سورية»، معتبرة أن «التصعيد الثوري، أصبح خيار الثوار في وجه آلة القتل الجبانة، وفي وجه صمت العالم المخجل».
ديبلوماسيا، يبقى الموقف الروسي الداعم للنظام السوري على حاله، حيث قال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أمس أن بلاده سترفض مشروع القرار الذي وزعه الوفد السعودي بشأن سورية لطرحه على الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرا أنه «غير متوازن».
وكتب غاتيلوف في صفحته على موقع «تويتر»: «لا يمكننا أن ندعم نقل المسألة السورية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بالمضمون غير المتوازن نفسه لمشروع القرار» السابق.
وكان الوفد السعودي وزع أول من امس في الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار جديد بشأن سورية ويشير نص المشروع إلى الدعم الكامل لخطة الجامعة العربية والتي تدعو الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي وتفويض نائب الرئيس صلاحياته لوقف الانتفاضة المتواصلة في البلاد منذ نحو 11 شهرا. ويتضمن القرار دعوة الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة بان كي مون إلى تعيين مبعوث خاص له في سورية.
ويدعو مشروع القرار المنتظر طرحه غدا أمام الجمعية العامة المكونة من 193 دولة إلى وقف العنف من جميع الأطراف لكنه يلوم بشكل رئيسي النظام السوري ويدين ما اسماه «الانتهاكات الواسعة والمنظمة لحقوق الإنسان والحقوق الأساسية».
ورغم دعوة المشروع السعودي الى وقف أعمال العنف من جانب كل الأطراف، فإنه ينحي باللائمة بشكل أساسي على السلطات السورية التي يدينها بقوة بشأن الانتهاكات المستمرة الواسعة الانتشار والمنظمة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
ويحث مشروع القرار على محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان ولكنه لا يذكر بشكل محدد المحكمة الجنائية الدولية. ولا تستطيع اي جهة سوى مجلس الأمن الدولي إحالة سورية الى هذه المحكمة وهي خطوة غير محتملة في ضوء انقساماته.
ودعت دول مجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي إلى أن يتحمل مسؤولياته من أجل حماية المدنيين ووقف إراقة دماء الشعب السوري الشقيق ودعم قرارات مجلس الجامعة العربية بشأن الوضع في سورية.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د.عبداللطيف الزياني ان وزراء خارجية دول المجلس سيعقدون اليوم اجتماعا تنسيقيا حول سورية في القاهرة، وذلك قبيل اجتماع وزراء الخارجية العرب.
في هذه السياق، أفاد مصدر مسؤول في الجامعة العربية بأن هناك عددا من المقترحات المطروحة سيناقشها وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم للتعامل العربي مع تطورات الأزمة السورية ميدانيا وسياسيا.
وتشهد القاهرة اليوم ثلاثة اجتماعات وزارية لبحث تطورات الوضع في سورية تبدأ باجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل يعقبه اجتماع للجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية ثم اجتماع موسع لمجلس الجامعة العربية بكامل هيئته.
وقال مصدر مسؤول فضل عدم ذكر اسمه في تصريح صحافي ان ابرز المقترحات يتعلق بتشكيل بعثة مشتركة من المراقبين بين الجامعة العربية والأمم المتحدة لتقوم بدور في إطار مهام وصلاحيات جديدة من اجل التحقق من التزام الحكومة السورية بتطبيق خطة العمل العربية التي تقضي في بندها الأول بوقف العنف من أي مصدر كان.
وأشار المصدر الى أن هذا المقترح تطرحه الأمانة العامة للجامعة وأدت به مذكرة شارحة للعرض على المجلس الوزاري وذلك بعد التشاور مع الأمم المتحدة.
وكشف المصدر عن مقترح آخر بتكليف مبعوث أممي عربي مشترك خاص بالأزمة السورية على غرار المبعوث الأممي الأفريقي بشأن دارفور.
وردا على سؤال حول ما اذا كان الوزاري العربي سيعترف بالمجلس الوطني السوري قال المصدر ان هذا الموضوع ليس عليه اتفاق كامل لكنه لم يستبعد أن يطرح من قبل إحدى الدول العربية وان يحظى بنقاش واسع خلال الاجتماع باعتباره مطلبا ملحا من جانب المعارضة السورية خاصة بعد قرار مجلس الجامعة العربية بتجميد عضوية سورية بالجامعة.
وحول ما اذا كان المجلس سيتبنى قرار دول مجلس التعاون الخليجي بطرد السفراء السوريين، قال المصدر ان هناك قرارا بالفعل صدر عن مجلس الجامعة في 12 نوفمبر الماضي بهذا الشأن وقضية تفعيله او تنفيذه هو قرار سيادي لكل دولة عربية.
ميدانيا، قال نشطاء ان قوات الجيش الموالية للرئيس السوري بشار الأسد قتلت ما لا يقل عن 35 مدنيا في عدة مدن سورية معظمهم في قصف مكثف بالدبابات والصواريخ على احياء في مدينة حمص امس لإخماد انتفاضة شعبية تطالب برحيله.
وقال الناشط المعارض محمد حسن لـ «رويترز» هاتفيا عبر الأقمار الاصطناعية من حمص «هذا هو اعنف قصف منذ بدء الهجوم على حمص قبل ستة ايام». وأظهرت لقطات مصورة على موقع يوتيوب للتواصل الاجتماعي على الانترنت طبيبا في مستشفى ميداني في حي بابا عمرو بجوار جثة امرأة بدا أنها أصيبت في الرأس.
وقال الطبيب وهو يمسك برأس المرأة المحطمة والملطخة بالدماء «أم لثلاثة أولاد. الشهيدة ابتسام الدلاتي. استهدفت بقذائف. خروج كامل للمادة الدماغية».
وأضاف «نناشد اهل حلب. نناشد أهل الشام للنزول الى الشوارع لفك المجزرة عن اهلنا في حمص». كذلك قال نشطاء ان اشتباكات اندلعت امس بين قوات سورية حكومية ومنشقين عن الجيش بالقرب من العاصمة السورية دمشق.
من جانبه قال الناشط هاني عبدالله من دمشق في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) انه مع اندلاع القتال، دوت أصوات إطلاق النار من البنادق الآلية وانفجار القذائف في منطقة ريف دمشق في ضواحي العاصمة لكنه لم يقدم معلومات حول الضحايا.
في غضون ذلك، قال نشطاء من شمال لبنان انه يمكن سماع أصوات القصف الثقيل الذي يستهدف منطقة القصير السورية بالقرب من الحدود مع لبنان.
وقال الناشط أبو رعد لـ«د.ب.أ» ان «القوات السورية تقصف القصير بشكل مكثف منذ الساعات الأولى من الصباح بسبب فرار الكثير من النشطاء والمنشقين بموازاة ذلك، يشتد التوتر في مدينة حلب غداة وقوع انفجارين عنيفين فيها وقد كثفت القوات السورية تعزيزاتها في احيائها التي تشهد تظاهرات مناهضة للنظام.
من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان «ثلاثة عناصر امن قتلوا وجرح اثنان اثر تفجير عبوة ناسفة بسيارتهم من قبل مجموعة منشقة على طريق السد في درعا» (جنوب).
وفي ريف درعا، أضاف المرصد «استشهد مواطنان وأصيب ثلاثة بجروح خلال العمليات العسكرية التي تنفذها القوات السورية في بلدة المسيفرة.
وأفاد المرصد بأن قوات عسكرية امنية تضم دبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت بلدة المسيفرة وأضاف ان الاقتحام تزامن مع إطلاق رصاص كثيف وبدء تنفيذ حملة مداهمات واعتقالات وإحراق للدراجات النارية ومصادرة الحواسيب وتنكيل بالأهالي.
وفي دمشق، اكد المرصد ان «ناشطا قتل بعد منتصف ليل امس الأول اثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن في حي القابون الذي شهد اشتباكات يوم امس الأول بين القوات النظامية السورية ومجموعات منشقة».
أما في ريف دمشق، أضاف المرصد «اقتحمت قوات عسكرية امنية مشتركة الجامع الكبير في مدينة دوما بعد صلاة الظهر وبدأت حملة اعتقالات داخل الجامع واصيب بعض المصلين بجروح».
ولفت المرصد الى ان ذلك حصل اثر «اشتباكات بين القوات السورية ومجموعات منشقة عند مداخل مدينة دوما» مشيرا الى عدم ورود معلومات عن اصابات حتى اللحظة.
وإلى شمال غرب البلاد، حيث اعلن المرصد ارتفاع حصيلة قتلى الانفجار الذي قامت به مجموعة منشقة واستهدف آليات عسكرية امس في ريف ادلب الى عشرة عسكريين.
وفي تطور لافت كثفت قوات الأمن تعزيزاتها في الاحياء التي تشهد حركة احتجاجات في حلب.
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان في اتصال هاتفي مع فرانس برس سمع مساء امس الاول صوت اطلاق نار في عدد من احياء المدينة».
ويشتد التوتر في هذه المدينة التي بقيت الى حد ما بمنأى عن الحركة الاحتجاجية.
وأكد الناشط محمد من المدينة للوكالة انه تم تشديد الإجراءات الأمنية وبخاصة في احياء المرجة والفردوس والصاخور في شمال المدينة وحي صلاح الدين في جنوبها. وأضاف محمد الذي فضل عدم ذكر اسم عائلته ان «ثلاث مدرعات دخلت للمرة الاولى حي الصاخور حيث انتشر عدد من القناصة في كل مكان».
وأشار الى تدهور الحالة في هذه المناطق التي تشهد تقنينا للكهرباء ونقصا في المحروقات.
وبالعودة الى حمص استمر القصف العنيف على حي بابا عمرو. وذكر هادي عبدالله عضو الهيئة العامة للثورة السورية في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «القصف يتوقف لمدة ربع ساعة قبل ان يعود من جديد».
وأضاف عبدالله ان «هناك منازل تضررت بشكل جزئي اذ احدث القصف فوهات في جدران المنازل». وأشار الناشط الى تردي الحالة الانسانية في هذا الحي «حيث لا يتمكن سكانه من الخروج الى الاحياء المجاورة للحصول على المواد الغذائية والطبية في ظل انقطاع التيار الكهربائي والاتصالات».
وفي حي الانشاءات، اكد عبدالله ان قوات مشتركة امنية وعسكرية اقتحمت الحي معززة بعدد من الشاحنات الصغيرة وقامت بإطلاق النار تمهيدا لدخول المنازل ونهب محتوياتها.
وعمدت هذه القوات الى سرقة المنازل الخالية من سكانها في هذا الحي الذي يسكنه ميسورون حيث شوهدوا وهم يحملون اجهزة الكمبيوتر والتلفزيونات والاجهزة الكهربائية المنزلية، بحسب الناشط. ولفت الناشط الى ان هذه القوات قامت كذلك بسرقة الاغطية، وأشار الى انها وسيلة التدفئة الوحيدة حاليا خلال الطقس البارد في غياب الوسائل الاخرى نظرا لانقطاع الكهرباء ونقص المحروقات.