Note: English translation is not 100% accurate
أسبوع لبناني ساخن على حرارة الأزمة السورية..ومساجلات تلفزيونية بين ميقاتي والحريري وعون
مصادر لـ «الأنباء»: المعارضة السورية تشارك بالصوت والصورة بذكرى استشهاد الحريري درءاً لخطر الحضور المباشر
14 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
أسبوع لبناني ساخن أطل أمس مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على قناة المستقبل ومختلف وسائل إعلام 14 آذار في التاسعة من مساء أمس بتوقيت بيروت، لاقاه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عبر «مقابلة خاصة مع الاعلامي مرسيل غانم من خلال فضائية المؤسسة اللبنانية للارسال، في التوقيت عينه تقريبا».
بعد يومين أو ثلاثة يطل السيد حسن نصرالله مجددا ليدخل في تفاصيل ووقائع الاوضاع الداخلية والاقليمية وليرد على كل ما قيل ويقال عن حزب الله وأوضاعه وارتباطاته المحلية والاقليمية مع التركيز على واقع الحكومة المتحولة الى جبهات ومحاور.
فبعد تعليق اجتماعات مجلس الوزراء على خلفية الخلاف حول التعيينات، صعد العماد ميشال عون ووزير العمل شربل نحاس، المحسوب على تكتله الوزاري الخلاف مع الرئيس ميشال سليمان، حول مرسوم «بدل النقل»، الذي أقره مجلس الوزراء ويرفض وزير العمل توقيعه، ما حمل الرئيس سليمان على الحديث عن إقالة نحاس أو إبدال حقيبته بأخرى، وهو ما رفضه العماد عون في لقاء تلفزيوني، بشكل قاطع متحدثا عن تحالفات ضده داخل الحكومة.
وفور عودته من باريس أجرى الرئيس ميقاتي اتصالين مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، على خلفية الوضع الحكومي والانفلات الأمني في طرابلس، حيث توقف إطلاق النار، لكن السلاح مازال بالايدي.
ميقاتي كرر شروطه لاستئناف جلسات مجلس الوزراء وهي الانتاجية، وقال انه من غير الممكن إلقاء تبعة فشل مجلس الوزراء على رئيس الحكومة، وأنا غير مستعد لتحمل تبعات هذا الفشل.
بري ممتنع عن التدخل
الرئيس بري الذي حدد يوم 22 فبراير الجاري موعدا لعقد جلسة نيابية تشريعية، مازال على موقفه من عدم التدخل في موضوع الحكومة، وأضاف: الهموم السياسية لم تعد وحدها السائدة على السطح، لأن الوضع الامني يطغى على الأجواء، محذرا من محاولات لإلهاء الجيش وإرباكه.
واعتبر بري أن عدم توقيع وزير العمل شربل نحاس على مرسوم بدلات النقل يشكل تجاوزا ناشزا لمؤسسة مجلس الوزراء، ويمكن أن يهدد بتداعيات بالغة الخطورة على قواعد عمل الحكومة. وقال هذا الموقف لا يمكن الدفاع عنه، وانه كان على الرئيس ميقاتي أن يواجه الموقف اذا كان يريد تفعيل إنتاجية مجلس الوزراء، وختم بالقول: وفقا للدستور على الوزير أن يوقع المرسوم بمجرد صدوره بمعزل عن رأيه الشخصي.
وردا على التفكير في إقالته أو استبدال حقيبته قال شربل نحاس: اذا استطاعوا تأمين ثلثي الأصوات في مجلس الوزراء، فليقيلوني ولكن بالسياسة هذا يعني أننا صرنا في مكان آخر.
وعن تبديل الحقائب قال: لسنا موظفين عند أحد، ورفض اعتبار عدم التوقيع على المرسوم مخالفة دستورية.
بدوره، العماد ميشال عون رأى في حديث متلفز ان هذه الحكومة تحوي أطرافا يمثلون قوى 14 آذار، وان مجلس الوزراء يفتقد الانسجام بين أعضائه، وحول عقدة الوزير شربل نحاس والحديث عن اقالته قال: إذا تم المس بالوزير نحاس فالحكومة ستطير.
وأضاف: إذا أخطأ نحاس، نحن لا نقبل، لكنه ليس مخطئا!
وعلى صعيد الموقف من الأزمة السورية، فقد اتخذ وزير خارجية لبنان عدنان منصور موقف الرفض، لا مجرد التحفظ، على مشروع قرار للمجلس الوزاري العربي يتضمن الاعتراف بالمجلس الوطني السوري، على انه الممثل الشرعي للشعب السوري، وعلى ان يعلن الاعتراف رسميا في مؤتمر أصدقاء سورية في تونس.
ووصف منصور هذا القرار «بالخطير جدا».
هذا الموقف قد تكون له تداعياته على خطابات ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط في بيروت، وعن ملامح هذه التداعيات تباينت الآراء بين أطراف 14 آذار بين من يريد حضورا مباشرا للمجلس الوطني السوري المعارض في الاحتفال ومن يفضل حضوره من خلال رسالة تبث بالصوت والصورة داخل الاجتماع.
وعلمت «الأنباء» ان الاتجاه ينحو لاعتماد حضور المعارضة السورية بالصوت والصورة، تجنبا لمخاطر الحضور المباشر في هذا الظرف المأزوم.
وإضافة الى الكلمة المتلفزة للرئيس سعد الحريري، فإن الكلمات ستركز على ملفات الطائف والسلاح والثورة السورية ولبنان أولا والدولة أولا.
لا مبادرات حوارية
وسيؤكد خطباء 14 آذار على ان الحدث الاقليمي موجود في سورية وان على القوى السياسية ضبط ساعتها على التوقيت السوري ولن تتضمن الخطابات اي مبادرة باتجاه الفريق الآخر، وان الحوار مع حزب الله غير ممكن في المدى المنظور، الا بعد ان يقبل بلبنان كيانا ودولة.