بيروت ـ محمد حرفوش
وفق مصادر في قوى 14 آذار فإن الرئيس فؤاد السنيورة عقد مؤخرا لقاء موسعا هو الاول من نوعه من كوادر وعاملين في المؤسسات الاعلامية التابعة لتيار المستقبل حيث شرح لهم رؤيته للأوضاع الداخلية والاقليمية والتأكيد على اهمية العمل لدعم واطلاق المبادرات الحوارية مع كل الاطراف.
وبحسب المصادر فإن السنيورة يعتبر ان لبنان والمنطقة العربية يشهدان تغييرات سريعة والمطلوب العمل لملاقاة هذه المتغيرات من خلال تحصين الوضع اللبناني للحيلولة دون حصول اي ارتدادات سلبية لما يجري في سورية على لبنان.
وتضيف المصادر انه رغم وجود بعض الخلافات مع عدد من القيادات اللبنانية وخصوصا الرئيس نبيه بري وقيادة حزب الله حول النظرة لما يجري في سورية فان ذلك يجب الا يكون عائقا امام التواصل معهما لاسيما ان بري كان قد اطلق عدة رسائل ايجابية تجاه قوى 14 آذار (تيار المستقبل).
واوضحت المصادر ان الثنائية الشيعية باتت تدرك ان النظام السوري لن يبقى وانها تبحث ما في ما بعد حدث السقوط الرسمي لكنها لا تريد الافصاح عن ذلك وتستمر في التغطية على ما تفكر به لكن بالتوازي مع توسيع هامش العلاقة مع مكونات المعادلة الداخلية، واشارت الى ان قنوات الحوار التي فتحها السنيورة عبر لقاءاته مع الشيخ عبدالامير قبلان والسيد علي فضل الله ستتوسع بعد مهرجان ذكرى 14 فبراير لتشمل الرئيس بري وحزب الله الذي ينحو باتجاه التعايش مع المعطيات السياسية والاستراتيجية التي ستنجم عن تبدل الصورة في سورية وسواء كان الوضع متجها الى تغيير النظام بالحل السياسي او الى حرب اهلية مجهولة الافاق، فان الحزب يحتاج الى مظلة لبنانية تصونه هو والطائفة الشيعية، لذلك باشر بحوارات ثنائية متفرقة مع الحزب التقدمي الاشتراكي وبكركي.
بدورها اشارت اوساط مقربة من حركة امل وحزب الله الى ان المطلوب تنفيس الاحتقان السياسي والمذهبي والطائفي وان الحركة والحزب لم يقفلا باب الحوار بل يبديان الاستعداد للمشاركة في اي جهد حواري لبحث مستقبل لبنان والمنطقة ووضع اتجاه المنطقة نحو صراع مذهبي او طائفي ولكن من غير شروط او حسابات سياسية محددة.