رحبت كاثرين آشتون المفوضة العليا للاتحاد الأوروبي بمساعي الديموقراطية في مصر رغم الأحداث الصعبة التي تمر بها على حد تعبيرها، وأعربت عن سعادتها وشكرها للبرلمان المصري وللدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء على حسن استقبالهم لمبعوث الاتحاد لجنوب المتوسط برناردو ليون مؤخرا بالقاهرة.
وقالت آشتون: «ان مصر لديها ثروات تكفي لمساعدة ربع الدول الأوروبية إذا استغلت تلك الثروات بشكل جيد وان ما تمت سرقته واهداره من أموال وأرصدة وثروات مصر الطبيعية خلال الـ 15 عاما الماضية من نظام مبارك طبقا لمعلومات الاتحاد الأوروبي وأرقامه المؤكدة يبلغ 5 تريليونات دولار وكان ذلك المبلغ يكفي تحويل مصر الى دولة متقدمة وكان يكفي لظهور 90 مليون مليونير كبير في مصر».
وفي تقدير كبير لمصر قالت آشتون: «أنا حزينة على مصر وشعبكم فلقد تعرضتم في مصر لما هو يفوق الخيال من الاحتيال والسرقات وتجريف الثروات المادية والطبيعية والافتراضية لو صح التعبير حتى ان «الفايكنغ» وهم أشرس الغزاة الذين شهدهم التاريخ البشري في أوروبا ما كانوا سيتمكنون من سرقة مواردكم مثلما فعل بكم نظام مبارك».
وطالبت آشتون من الأحزاب الدينية المصرية الجديدة ان يمدوا يدهم ليد البعض وألا يتنازعوا فيما بينهم، حيث هناك تقارير تحذر من الآن من تلك النقطة حيث يوجد بينهم تاريخ طويل من عدم التفاهم مما يهدد المجتمع المصري كله على حد تعبيرها، وطالبت آشتون الإسلاميين بألا يتدخلوا في شؤون المواطن المصري بفتاوى التحريم.
وقالت: «إذا وجدنا ان المجتمع المصري يشكو من الإسلاميين لعدم مقدرتهم على التطور ومسايرة العصر الحديث فلن نجد أمامنا سوى التدخل لنجدة الشعب المصري، يمكن للإسلاميين ان يفعلوا ما يشاؤون في السلطة ونحن نثق أنهم كأحزاب محافظة ستبتعد عن السرقة والنهب ويمكنهم ان يدرسوا تجارب الأحزاب المحافظة في أوروبا وهم متدينون على خلفيات دينية ويحكمون بالكتاب المقدس لكنهم صعدوا بدولهم ولم يأخذوها للخلف».
وقالت آشتون: «نحن لا نقف مع احد حاليا ضد الطرف الآخر ونحن في أوروبا منفتحون على جميع الطوائف ولا يهمنا ان يحكم مصر إسلامي او عسكري او ليبرالي ما يهمنا منهم سيأخذ بأيد بلاده ويساعدها على الوقوف بعد كبوتها التي تسبب فيها نظام الديكتاتور حسني مبارك».
وأضافت: «لا يتعجب أحد حين يسمع انه ديكتاتور فقد كنا نقول ذلك يوميا في وسائل اعلامنا في أوروبا ولم يكن لنا بديل اما التعاون معه ونحن نعرف انه سيخفي ثلثي ما نقدمه لمصر وإما ان نحرم الشعب المصري مما يمكنه الاستفادة منه ولو القليل مما نقدم».
وفي مفاجأة قالت: «أوروبا كلها كانت تحترم الرئيس السابق جمال عبدالناصر لأنه كان خصما شريفا تولى رئاسة مصر في أحلك ساعات التاريخ المصري ولو عاش عبدالناصر لكانت مصر دولة عظمى أكبر من روسيا في الشرق الأوسط».