بيروت ـ عمر حبنجر
خيمت أصداء احتفال الذكرى السابعة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والكلمات التي ألقيت فيها على الجو السياسي في بيروت أمس، في حين كان اللافت قول الرئيس نجيب ميقاتي لقناة العربية، انه لا تواصل بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد، وان لقاءه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان في باريس كان محض صدفة.
وكشف ميقاتي ردا على سؤال ان الرياض التي لم يزرها كرئيس حكومة بعد لا تغلق أبوابها بوجه أي لبناني، مؤكدا انه سيزور العاصمة السعودية.
وطالب ميقاتي بالفصل بين ما يحدث في سورية والأوضاع الداخلية في لبنان.
وعن المحكمة الدولية قال ان المدعي العام دانيال بلمار أبلغه بأن قرارا ظنيا محدثا سيصدر قبل آخر فبراير الجاري.
وأضاف: لسنا مستعدين في لبنان بأن نقامر أو نراهن على أي أمر خوفا من أن تؤدي هذه المقامرة الى مغامرة تؤذي وحدة لبنان أرضا وشعبا.
ميقاتي الذي أرسل اكليلا باسمه الى ضريح الرئيس الراحل رفيق الحريري قالت أوساطه عن مهرجان «البيال» ان رفيق الحريري من دعاة الاستقرار في لبنان، وذكراه يجب ان تكون لجمع الشمل بين اللبنانيين وتحصين البلاد في مواجهة الأخطار وليس تشريع الأبواب أمام الرياح التي تعصف بلبنان.
وتقول مصادر حزب الله ان رد الحزب على ما اطلق في «بيال» وخصوصا مبادرات الرئيس سعد الحريري من باريس، سيأتي على لسان الأمين العام السيد حسن نصرالله، بذكرى شهداء الحزب الخميس المقبل.
على مستوى الأزمة الحكومية، زار أمس الرئيس ميقاتي رئيس مجلس النواب نبيه بري وعرض معه تداعيات الوضع الحكومي.
أوساط الرئيس ميقاتي قالت أمس ان الأزمة الحكومية مازالت في دائرة المراوحة، وان رئيس الحكومة لن يتراجع عن موقفه وما يقال عن التوجه نحو الاستقالة هو كلام غير صحيح، ومن باب الدس، وان أساس المعالجة قائمة على التوافق حول آلية عمل مجلس الوزراء وتوقيع وزير العمل لمرسوم بدلات النقل، لأن المسألة ليست مسألة عناد، بل تسهيل أمور الناس.
وكانت اذاعة «صوت المدى» الناطقة بلسان تكتل العماد عون، قد تحدثت عن 5 مخارج عرضها الرئيس ميقاتي على وزير العمل شربل نحاس لتوقيع مرسوم بدلات النقل والمنح المدرسية، ليختار واحدا منها.
المخرج الأول هو ان يوقع نحاس المرسومين فتنتهي المشكلة، واذا لم يشأ ذلك فبإمكانه اعتماد المخرج الثاني، وهو ان يسافر ليوم واحد ليتولى وزير العمل بالوكالة نقولا فتوش التوقيع عليهما، والمخرج الثالث ان يتخلى عن حقيبة وزارة العمل في إطار توافق على تبديل جزئي في الحقائب الوزارية، واذا لم يوافق على اي من هذه المخارج فعليه ان يتقدم باستقالته من الوزارة، وإلا فالخيار الخامس هو استقالة ميقاتي.
وكان العماد عون قال ان الوزير نحاس وقع مرسوم بدلات النقل، لكن نحاس امس قال لقناة ان بي ان، انه لم يوقع هذا المرسوم بعد، لأنه غير قانوني وغير عادل، وقال: لن أوقعه ولن أسافر ولن أستقيل، والذي يعجبه يعجبه والذي لا يعجبه يتصرف، ونحن باقون هنا، معتبرا ان الوزير لا يقال بمرسوم. رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن رأى ان الوزير نحاس لن يوقع المرسوم، وانه مستمر في عناده مجددا القول ان نحاس لن يذهب الى جهنم في حال وقع المرسوم.
الى ذلك، طالب العماد عون باستحداث نظام داخلي لتنظيم العمل في مجلس الوزراء، الأمر الذي سبق ان طرحه آخرون، تحت عنوان استحداث نظام داخلي لمجلس الوزراء على غرار مجلس النواب، لكن ما من رئيس حكومة تقبل مثل هذه الفكرة الماسة بصلاحيته، ورفض عون اعتبار الحكومة ساقطة، ودعا الى استئناف الجلسات.