دمشق ـ هدى العبود
قال الرئيس السوري بشار الأسد أمس ان ما تتعرض له بلاده يهدف بشكل أساسي الى تقسيمها وضرب موقعها الجغرافي الجيوسياسي ودورها التاريخي في المنطقة.
جاء ذلك خلال مباحثات أجراها الرئيس السوري مع نائب وزير الخارجية الصيني تشاي جيون خلال زيارته سورية أمس.
وتناولت المباحثات بحسب بيان رئاسي علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين والأوضاع في سورية حيث أعرب الأسد عن تقديره لمواقف الصين «قيادة وشعبا» تجاه سورية.
وأكد «ان سورية ماضية في مسيرة الاصلاح السياسي وفق خطة واضحة وجداول زمنية محددة».
بدوره قال نائب وزير الخارجية الصيني خلال اللقاء ان موقف بلاده مبني على سياسة مسؤولة تنطلق من الموضوعية والعدالة والتمسك بمبادئ القانون الدولي تحقيقا لمصالح الشعب السوري واستعادة الأمن والاستقرار في سورية.
وأكد جيون دعم بلاده لمسيرة الاصلاح الجارية في سورية والخطوات المهمة التي قطعتها الدولة في هذا المجال، مشيرا الى ان الصين ستواصل دورها البناء والايجابي الهادف الى ايجاد تسوية سياسية للازمة عبر الحوار بين جميع الأطراف بعيدا عن اي شكل من أشكال التدخل الخارجي.
وأضاف «وضعت الرئيس الأسد في صورة الموقف الصيني من المسألة السورية، والموقف الصيني يتمثل في دعوة الحكومة السورية والمسلحين للوقف الفوري لأعمال العنف ضد المدنيين، وضرورة استعادة استقرار النظام الطبيعي في سورية بأسرع وقت ممكن لأن الاستقرار والتنمية أمر يصب في مصلحة جميع أبناء الشعب السوري».
وتابع جيون «في ظل الظروف المستقرة فقط يمكن لسورية أن تجري إصلاحا سياسيا شاملا، وبعبارة أخرى ندعو لوقف جميع أنواع العنف وندعو جميع الأطراف السورية للجلوس على طاولة الحوار للتوصل إلى خطة سياسية شاملة مع آلياتها»، معربا عن تمنيه أن «يجرى استفتاء على مشروع الدستور الجديد في سورية وأيضا انتخابات برلمانية في المرحلة القادمة بصورة سلسة».
وقال المسؤول الصيني «الصين صديق لجميع أبناء الشعب السوري والتجربة الصينية تشير إلى أن أي دولة لا يمكنها أن تحقق التنمية والرفاهية للشعب في حالة غياب الاستقرار»، مؤكدا أن الموقف الصيني الموضوعي والعادل من المصلحة الأساسية للشعب السوري وليس لدى الصين أي مآرب أنانية في هذه المسألة.