Note: English translation is not 100% accurate
قوات الأمن السورية تشدد قبضتها على دمشق
«المجلس الوطني» سيحضر «أصدقاء سورية» رغم الاعتراض الروسي.. والعربي: مؤشرات على احتمال تغير موقف بكين وموسكو من سورية
21 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

الإفراج عن ناشطات اعتقلن من مكتب الصحافي مازن درويش
تعزيزات جديدة إلى حمص واستمرار القصف على بابا عمرو والأتارب التعزيزات العسكرية مستمرة في الوصول إلى حمص التي تتعرض للقصف منذ نحو 20 يوما، بينما انضمت دمشق أمس إلى المناطق التي تشهد إجراءات أمنية غير مسبوقة وانتشرت الحواجز في معظم الاحياء والشوارع، بحسب نشطاء المعارضة.
وبموازاة التطورات الميدانية التي تستمر في حصد أرواح السوريين، اقتصرت التطورات السياسية على انتظار ما سينتج عن مؤتمر أصدقاء سورية الذي تستضيفه تونس الجمعة المقبلة. فقد أعلن وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام أمس أن المجلس الوطني السوري ومجموعات اخرى من المعارضة ستشارك في المؤتمر. ونفى بذلك ما أعلنه الجمعة الماضية أن المجلس الوطني السوري لن يكون ممثلا في المؤتمر كون المدعوين اليه وزراء دول وليس منظمات.
وقد شدد وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرزي على حضور المعارضة السورية وقال «بالتأكيد يجب ان تكون المعارضة حاضرة» معتبرا ان اجتماع تونس يجب ان يكون «شاملا».
إلى ذلك، قال نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية أمس إن ثمة مؤشرات على احتمال ان تغير روسيا والصين من موقفيهما إزاء سورية بعد ان استخدمت الدولتان حق النقض (الفيتو) ضد خطة سلام عربية يؤيدها الغرب في مجلس الامن الدولي تهدف الى انهاء العنف هناك.
وقال العربي في مؤتمر صحافي في القاهرة «هناك مؤشرات تأتي بالذات من الصين وإلى حد ما من روسيا بأنه ربما يكون هناك تغيير في الموقف».
وأضاف «هناك اجتماع في 24 من هذا الشهر في تونس سوف يكون فيه عدد كبير من الدول والهدف من هذا الاجتماع هو وضع المزيد من الضغوط على سورية».
بدوره، أكد المجلس الوطني السوري، الذي يمثل معظم أطياف المعارضة السورية، أنه سيشارك في المؤتمر.
وقال ناجي طيارة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني السوري لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من دبي: «لقد تمت دعوتنا وسنلبيها».
واوضح: «كان هناك في البداية اعتراض على حضورنا من جانب روسيا والصين، إلا أن الدول العربية أصرت على وجودنا».
على الصعيد الديبلوماسي أيضا، قالت مصادر لـ «كونا»، ان قرار الجمعية العامة للامم المتحدة بإدانة انتهاكات حقوق الانسان والقمع في سورية انعكس على انظمة اليونسكو حيث تقدمت مجموعة من الدول بطلب لمناقشة تجميد عضوية سورية في اللجان المختلفة في المنظمة.
وأوضح المندوب الدائم للكويت لدى منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم الثقافة (يونسكو) السفير د.علي الطراح في تعليق خلال اتصال هاتفي مع «كونا» حول هذه المسألة ان «دول مجلس التعاون اجتمعت واتفقت على ضرورة تنفيذ قرارات وتوصيات جامعة الدول العربية بشأن سورية».
واضاف الطراح ان «تمثيل سورية في مختلف اللجان في اليونسكو هو تمثيل للدول العربية لذلك قامت دول مجلس التعاون بالتنسيق فيما بينها لطرح موضوع تجميد عضوية سورية على المجموعة العربية ومن ثم رفعه للمجلس التنفيذي في اجتماعه المقرر في شهر مارس المقبل».
في هذه الأثناء، ومع تجاوز عدد القتلى برصاص الجيش والأمن السوري أمس الـ 20 شخصا، يواصل الجيش السوري تعزيز قواته في حمص حيث ارتفعت الأصوات التي تدعو إلى اجلاء النساء والاطفال من حي بابا عمرو بسبب تدهور الوضع المعيشي والانساني، بينما سجل تواجد امني مكثف في العاصمة بعد التظاهرات غير المسبوقة المناهضة للنظام التي شهدتها دمشق في الايام الاخيرة. واعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن 12 قتيلا سقطوا في حمص بينهم اربعة افراد من عائلة واحدة و7 في بابا عمرو وبينهم شخص تحت التعذيب. وقالت ان 3 قتلوا في ادلب بينهم شهيد تحت التعذيب، واثنان في حماة اضافة الى مقتل مجندين حاولا الانشقاق فتم تطويقهم وقتلهم من قبل الامن في اللاذقية.
من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا ان حي بابا عمرو تعرض لموجة جديدة من القصف، كما سقطت قذائف على حي كرم الزيتون والرفاعي في المدينة.
بدوره طالب عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله من حمص في اتصال مع وكالة فرانس برس «الى ان يفسح المجال للنساء والاطفال بالخروج من بابا عمرو». وقال «السكان يعيشون وسط برد قارس وظروف مزرية. انهم ينتظرون الموت».
وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لـ «فرانس برس» ان «التعزيزات عبارة عن جنود وليست دبابات»، مضيفا «منذ بداية الحملة، هناك حديث عن هجوم محتمل، لكن لا نعرف متى سيحصل». إلا أن ناشطين معارضين بثوا صورا لأرتال عسكرية تحمل دبابات وآليات عسكرية في طريقها الى حمص.
في دمشق، قال ناشطون معارضون ان دوريات من الشرطة وميليشيا «الشبيحة» انتشرت في حي المزة القريب من القصر الجمهوري لمنع تكرار الاحتجاجات التي شهدها يوم السبت الماضي.
وقال الناشطون ان سيارات الشرطة وعربات جيب تقل أفرادا من ميليشيا الشبيحة قامت بدوريات في المزة في حين انتشر أفراد الشرطة السرية وقاموا بإيقاف الرجال عشوائيا والتحقق من بطاقات هويتهم.
وقال الناشط معاذ الشامي في اشارة الى الشارع الرئيسي «السير في المزة الان ينطوي على خطر الاعتقال. المنطقة هادئة وحتى متاجر الطعام المشهورة في الشيخ سعد خالية». وافاد عن «حملة مداهمات واعتقالات حصلت في حي المزة».
كما اشار الى «تواجد امني معزز عند مشفى الرازي والسفارة الايرانية، والى وجود حاجز امني بين المزة وكفرسوسة». رغم ذلك، افاد الناشط المعارض ابو حذيفة من حي المزة وكالة فرانس برس بأن تظاهرة طلابية من خمسين شابا خرجت صباحا من جانب الجامع الشافعي وهتفت لاسقاط النظام.
بينما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان «مجموعة من الشبان رفعت (علم الاستقلال) صباحا على جسر الجوزة عند مدخل مدينة دمشق في تحد واضح للنظام واجهزته الامنية»، بحسب البيان.
وقال عبدالرحمن لـ «فرانس برس» «بعد التظاهرات المفاجئة، على النظام ان يعيد حساباته على المستوى الامني»، مضيفا ان «النظام لن يسمح لدمشق بأن تنتفض عليه».
أما ريف دمشق المحاصر، فقد افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن «تعزيزات امنية تضم حافلات وسيارات صغيرة» توجهت الى مدينة الزبداني «التي تنتشر فيها القوات العسكرية والامنية النظامية».
وفي محافظة درعا، قامت «قوات الأمن السورية بحملة مداهمات واعتقالات في بلدة الحارة ترافقت مع إطلاق رصاص كثيف»، وتم، بحسب المرصد، «اعتقال تسعة مواطنين من الحي الشمالي واحراق دراجات نارية».
في ريف حماة، قال المرصد ان مواطنا (35 عاما) قتل متأثرا بجروح «اصيب بها خلال اقتحام القوات السورية للبلدة قبل ايام». وتحدثت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» من جهتها عن مقتل ضابط في الجيش النظامي في ريف حماة.
وقالت الوكالة ان قوات حرس الحدود اشتبكت مع من وصفتها بالـ «مجموعة ارهابية مسلحة» في منطقة اثريا التابعة لمنطقة السلمية بحماة، ما أدى الى استشهاد ضابط برتبة مقدم ورقيب واصابة عريف. كما أسفر الاشتباك عن مقتل واصابة عدد من أفراد المجموعة الارهابية المسلحة بحسب سانا.
وفي حلب تعرضت بلدة الأتارب الى القصف لليوم الرابع على التوالي مما ادى الى وقوع اصابات وشهدت حملة اعتقالات واسعة. وكذلك شهدت الجامعة مظاهرات في عدد من الكليات لاسيما كلية الكهرباء والعلوم والاقتصاد.
في سياق آخر، افاد حقوقي بأنه تم الافراج عن الناشطات اللواتي اعتقلتهن الاجهزة الامنية في مكتب الناشط والاعلامي مازن درويش في دمشق ظهر الخميس. وافاد رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية المحامي انور البني في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس بأن السلطات افرجت السبت عن الناشطات المعتقلات وابقت على اعتقال الناشطين.