Note: English translation is not 100% accurate
وصف حمص بـ «ستالينغراد سورية» ودعا الروس لإيجاد مخرج لـ «الزمرة» في سيبيريا
جنبلاط: حان الوقت لفرز الدروز بين داعمين للشعب في نضاله للحرية وداعمين ومرتزقة للنظام السوري
21 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

عامر زين الدين
انتقد رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط بشدة الدعوة الجديدة للاستفتاء على الدستور السوري الجديد، وانتقد بشكل غير مباشر الموقف الصيني والروسي الذي يمد النظام بالسلاح من جهة ويؤيد دعوته للاستفتاء من جهة اخرى، وحمل على سياسة «النأي بالنفس» التي تتبعها الحكومة اللبنانية ازاء الاوضاع في سورية والدعم الغربي لهذه السياسة.
وصعد جنبلاط من انتقاده للنظام السوري وقال: في موقفه الاسبوعي لجريدة الأنباء الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي.
«يا لها من بدعة جديدة ستكتب عنها كتب التاريخ والعلوم السياسية وهي بدعة اجراء استفتاء لما يسمى مشروع دستور جديد مع روائح الجثث وغبار الركام في حمص ومدن وقرى سورية اخرى ومع ازيز الرصاص ودوي المدافع وضجيج القذائف وقصف الدبابات، وفي ظل غياب اي معلومات عن مصير عشرات الآلاف من المفقودين والمعتقلين من مختلف انحاء سورية».
وغمز جنبلاط من الدعم الروسي والصيني والايراني للنظام السوري حاملا على تأييد دول كبرى لهذه المسرحية المسماة استفتاء، وهي التي تقدم الدعم العسكري والاستخباراتي والامني للنظام السوري وترسل اساطيلها البحرية المتعددة والمتنوعة وخبراءها ووحدات النخبة، فيما تكرر في الوقت ذاته معزوفة رفض التدخل الخارجي ليلا ونهارا، ومضى قائلا: بدل من ان تسعى هذه الدول لتأمين مخارج لزمرة تحكمت بسورية واهلها على مدى اربعة عقود نراها متمسكة بالنظام حتى ولو على حساب وحدة سورية ومستقبلها بينما هي باستطاعتها توفير تلك المخارج اما في ارياف سيبيريا البعيدة احتراما لمشاعر المواطن الروسي، او في قلب بلوشستان حيث معاقل القاعدة ما يتيح عندئذ تبادل الخبرات في الارهاب مع شكوكنا بأن «القاعدة» ذاتها قد تتوب عند الاستماع لخبرات النظام وتجاربه في الارهاب.
وزاد: يا لها من بدعة تلك التي تحدث بها الرئيس السوري عن مؤامرة تقسيم سورية، وهو كرر بذلك ما سبق ان ذكره امام البعض من زواره اللبنانيين من ان النظام سيبقى حتى ولو تم تقسيم سورية، فكأنه بذلك يمهد لما سيأتي على قاعدة «انا وبعدي الطوفان» وهنا ايضا يوجه السؤال الى بعض الدول الاقليمية والكبرى الداعمة لهذا النظام ما اذا كان من مصلحتها الاستراتيجية تفتيت منطقة الشرق الاوسط بأكملها من اجل تلك الزمرة، فهل يفيدها عندئذ بقاء هذا النظام؟ ام ان بعض المصالح الاقتصادية في مجالي النفط والغاز في البحر الابيض المتوسط كافية للتضحية بوحدة سورية وللدوس على حقوق الشعب السوري في الحرية والديموقراطية.
وتابع: وفي سياق منطق التقسيم الذي يتحدث به الرئيس السوري يأتي تفسير التدمير المنهجي لمدينة حمص، التي يمكن وصفها عن حق بأنها ستالينغراد الثورة السورية، لما تشكله من عقدة وصل بين العمق السوري من دمشق الى حلب وسائر مدن الداخل مع الساحل الذي يطل بدوره على ثروات نفطية كبيرة كما يقال.
وبعد الفرز السياسي الداخلي على خلفية الازمة السورية داخل الحكومة اللبنانية راى جنبلاط انه «حانت ايضا ساعة الفرز داخل طائفة الموحدين الدروز في لبنان وسورية، بين من يدعمون النظام السوري ومستعدون لان يكونوا بمثابة المرتزقة في خدمته، وبين من يؤيدون الشعب السوري في نضاله المستمر نحو سورية ديموقراطية متنوعة. وذكر بأن اهل جبل العرب ناضلوا في الماضي القريب لتحرير سورية من الانتداب الفرنسي، وسيناضلون اليوم ايضا في سبيل تحرير سورية من القمع والطغيان. وحذر المناضلين العرب في جبل الدروز من الانجرار خلف زمرة من الشبيحة والمرتزقة الذين يوزعون عليكم السلاح والذين يريدون وضعكم في مواجهة مع اخوانكم في سورية، ويسعون الى جعلكم تشبهون حرس الحدود مع اسرائيل، تراثنا هو العيش مع المحيط العربي الاسلامي وهكذا سنبقى، المستقبل هو لأحرار سورية، وموقعكم الطبيعي هو الى جانبهم.