دمشق ـ هدى العبود
وجهت سورية رسائل إلى بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وإلى الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ردا على ما أسمته حملات التحريض والتضليل التي تقوم بها «تنظيمات مشبوهة»، أوضحت فيها أن حكومة الجمهورية العربية السورية أولت القطاع الصحي اهتماما خاصا إيمانا منها بحق كل مواطن في الصحة وأهمية توفير الظروف الصحية الملائمة لإتاحة الخدمات الصحية لجميع المواطنين مع السعي المستمر لتحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية والحصول عليها مجانا وذلك من خلال 124 مشفى عاما و1919 مركزا صحيا تقدم خدمات الرعاية الصحية بالإضافة إلى 387 مشفى خاصا. وقالت الرسائل إن المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة قدمت خلال الأشهر الـ 9 الماضية فقط أكثر من 30 مليون خدمة صحية من خلال استقبالها لقرابة أربعة ملايين ونصف المليون مراجع في مشافيها الوطنية في حين قدمت المراكز الصحية ما يزيد على 24 مليون خدمة صحية ساهمت في المحافظة على صحة المواطنين وتعزيزها. وأكدت سورية أنه على الرغم من الرسالة الإنسانية النبيلة التي أحدثت من أجلها هذه المرافق الصحية فإن العديد من الجهات الخارجية تصر على الزج بالقطاع الصحي في أمور لا علاقة للقطاع الصحي بها لتحقيق أهدافها السياسية الخارجية مستخدمة هذا القطاع كأداة وهدف في حربها على سورية. وذكرت سورية في رسائلها أنه على سبيل المثال تم استهداف مشفى النعيمي في محافظة حمص والسطو على محتوياته من الأجهزة الطبية والأثاث بهدف الحؤول دون حصول المواطنين ولاسيما المرضى من أبناء محافظتي حمص وحماة على حقهم في الخدمة الصحية المجانية التي كفلتها الدولة، بالإضافة إلى استشهاد 15 شخصا من الأطباء والمسعفين منهم رئيس فرع الهلال الأحمر العربي السوري في محافظة إدلب وكذلك جرح 27 من الكوادر الإسعافية أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني ميدانيا.
وأشارت سورية إلى أن العقوبات الظالمة التي فرضتها بعض الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة الأميركية أدت على سبيل الذكر وليس الحصر إلى حدوث نقص في المواد والتجهيزات الطبية وكل مستلزمات المعالجة المستوردة من الخارج. وأوضحت أنه على الرغم من هذه الخسائر فإن سورية تؤكد حقها في حماية مواطنيها وأنها ملتزمة بنهج الإصلاح الجدي الشامل على الرغم من كل المحاولات الخارجية لعرقلة تنفيذ الإصلاحات في سورية. وأدانت سورية في نهاية رسالتها تلك الإجراءات والعقوبات الأحادية الجانب التي فرضتها بعض الدول والأعمال الإجرامية التي تستهدف القطاع الصحي والمؤسسات الصحية وكوادرها الطبية. كما تحمل الحكومة السورية بذات الوقت المسؤولية عن هذه الاعتداءات للجهات الخارجية التي تقوم بتمويل وتحريض وتسليح المجموعات الإرهابية وتقديم مختلف أشكال الدعم لها كافة لاستهداف البنى التحتية بما في ذلك المشافي العامة والخاصة والمراكز الصحية ومنظومة الإسعاف والكوادر الطبية.