Note: English translation is not 100% accurate
في قضية قتل ثوار 25 يناير والمتهم فيها الرئيس السابق ونجلاه علاء وجمال ووزير داخليته الأسبق العادلي و6 من كبار مساعديه وحسين سالم
الحكم على مبارك 2 يونيو في جلسة علنية.. والقاضي يتجاهل تحويله إلى طره والرئيس السابق للمحكمة: بلادي وإن جارت عليّ عزيزة وأهلي وإن ضنوا عليّ كرام
23 فبراير 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات




حددت محكمة «جنايات القاهرة» يوم 2 يونيو موعدا للنطق بالحكم في قضية قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة «25 يناير»، وذلك خلال جلستها الختامية امس لمحاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم.
وجاء قرار المحكمة بعد أن أعلنت غلق باب المرافعة بالكامل في القضية في ختام سماع هيئة الدفاع عن المتهمين بجلسة الامس حيث قررت المحكمة التصريح لجميع وسائل الاعلام بنقل وقائع جلسة النطق بالحكم على ان يكون البث المباشر لتلك الجلسة قاصرا على التلفزيون المصري وحده.
ليمان طره
وقام رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت بالتأشير على المذكرة المقدمة من النائب العام في جلسة الامس بشأن تقرير لجنة الصحة بمجلس الشعب والذي تضمن صلاحية مستشفى ليمان طره لاستقبال مبارك لقضاء فترة الحبس الاحتياطي به بالنظر والارفاق دون ان يبت فيه بنقل مبارك من المركز الطبي العالمي الى مستشفى ليمان طره وهو ما يعني رفض القاضي إيداع وإنزال مبارك في مستشفى سجن طره.
وفي بداية جلسة الامس قام المستشار أحمد رفعت رئيس المحكمة بسؤال الرئيس السابق محمد حسني السيد مبارك، عن وجود تعقيب له في القضية، فأجاب قائلا: «سأكتفي بما يقوله الأستاذ فريد الديب».
وبدأ فريد الديب تعقيبه قائلا: «التوصية التي قدمتها النيابة عن لجنة الصحة بمجلس الشعب مرفوضة شكلا وموضوعا، لأن المحكمة هي التي قررت وضع مبارك في المركز الطبي العالمي، ولا يجوز التعقيب على ذلك، وكان يجب على النائب إعادة التوصيات للسلطة التشريعية حتى يكون هناك فصل بين السلطات، وحرصا على استقلال القضاء، خاصة وأن أعضاء مجلس الشعب بلجنة الصحة ليسوا بأطباء متخصصين، ومهمتهم التفتيش على السلطة التنفيذية وليس القضاء».
ثم أعطى المتهم حسني مبارك ورقة لمحاميه فريد الديب، يخبره فيها بكل ما يريد قوله ثم اختتمها ببيت الشعر الشهير: «بلادي وإن جارت على عزيزة.. وأهلي وإن ضنوا على كرام».
وتابع الديب: «لا أعرف سر الهجوم الضاري من المحامي العام ضد المحامين»، وهنا قام ممثل النيابة المستشار سليمان صادق بالوقوف في الجلسة قائلا: «لن أسمح بتزييف الحقائق وتحريف الكلام عن موضعه»، الأمر الذي أدى لتدخل القاضي أحمد رفعت، مطالبا من محامي النيابة العامة التعقيب عقب انتهاء الديب من مرافعته.
سقوط الجريمة بالتقادم
واستكمل الديب مرافعته قائلا: «اتهمني المحامي العام بأنني لم أقرأ أمر الإحالة، ونحن لا نعيب على الشخص ولكننا نعيب على الإجراء، وسأقرأ جملتين لنستبين من الذي يقرأ ومن الذي لا يحسن القراءة»، ثم قدم الديب النسخة الأصلية المختومة لأمر الإحالة باتهام مبارك في قضية الفيلات، موضحا: «أنه كتب مذكرة بتاريخ تسجيل العقود وأنها مثبتة في 14 أكتوبر 2010»، مشيرا إلى: «أن هذا يعني سقوط الجريمة بالتقادم، وأن المحامي العام كتب بخط يده الكلام الصحيح في التحقيقات».
ترميم الفيلات الخاصة
وعاب الديب على محامي النيابة: «إننا لم نقدم أوراق ترميم الفيلات الخاصة بشركة المقاولون العرب، ونحن قدمنا المستخلص الجاري عن أعمال الصيانة في 2010، وحسين سالم غادر البلاد قبل أحداث 25 يناير ولا دخل له بأعمال التصليحات التي أجريت في الفيلات، وقدمنا المخاطبات المختومة التي تمت بيننا وبين شركة المقاولون العرب حول صيانة الفيلات في 2010، وقمنا بالطعن على تقارير الخبير في خليج نعمة، لأن الفيلات محل الاتهام غير متواجدة هناك، ولكنها متواجدة في مكان يسمى مرسى الموقع».
واضاف الديب: «فوجئنا أن النيابة تقول إن المحكمة قامت بتصحيح هذا البطلان، والمحكمة لا تصحح تزويرا، وهذا يعد تزويرا، ومسألة أن ينتج النشاط السلبي الاشتراك في جريمة ما، فمحكمة النقض قررت أن النشاط السلبي لا يعد اشتراكا في الجريمة، فإذا رأى شخص جريمة ولم يتخذ أي إجراء ضدها فلا يعد ذلك اشتراكا فيها».
وبخصوص القانون الخاص بعودة المشتركين في حرب أكتوبر وقادة الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة، أوضح الديب: «أنه بعد انتهاء عملهم في أي وظيفة مدنية فإن القانون يشير إلى عودتهم للقوات المسلحة بعد انتهاء وظيفتهم المدنية مدى الحياة، دون أن يحدد هل الوظيفة المدنية تعني وظيفة رئيس الجمهورية أم لا».
وأشار الديب إلى: «أن المادة 85 من دستور 71 والتي تشير بأن يكون اتهام الرئيس بالخيانة العظمى أو بجريمة جنائية ما يعني وجوب وجود محكمة خاصة لمحاكمة الرئيس وفقا للدستور».
تعقيب النيابة
كما عرض الديب بلاغا، تقدم به ضد ياسر رزق رئيس تحرير الأخبار، الذي كتب مقالا يشير فيه «في حالة عدم إصدار المحكمة الحكم على الرئيس مبارك، فسنجده مرشحا في الانتخابات الرئاسية، بما يعني التدخل في شؤون القضاء».
وقد قامت النيابة بالتعقيب على كلام المحامي فريد الديب، حول آداب المرافعة: «بأن المتهم لا يجوز له إبداء رأيه حول مكان حبسه الاحتياطي، ونحن لسنا في حاجة لمن يوجهنا لما نفعل، كما أضافت النيابة أن الجواب المرسل من مجلس الشعب حول نقل مبارك إلى مستشفى ليمان طره تفصل فيه المحكمة».
وحول الخطأ في أمر الإحالة الذي أشار أليه الديب، قالت النيابة: «العبرة بما قيل في الجلسة»، وهنا تحدث الديب مرة أخرى، مخاطبا ممثل النيابة قائلا: «ليس هناك خطأ في الإعلان لأنها مختومة بختم رسمي ونحن لا نعلم أحدا مثل أنت تعلمنا، وأن السلطة التشريعية تتدخل في عمل القضاء، وكنا نتمنى أن تحذو النيابة حذو العظماء الأوائل».
وعقب تعقيب الديب، قام المستشار أحمد رفعت بسؤال علاء مبارك، إذا كانت لديه كلمة، فرد علاء قائلا: «شكرا وأكتفي بما قاله المحامى»، ثم سأل جمال مبارك فقال: «شكرا وأكتفي بما أبداه الأستاذ فريد الديب».