Note: English translation is not 100% accurate
روسيا والصين تؤكدان مجدداً معارضتهما لأي تدخل في سورية.. وتقرير أممي يتهم نظام الأسد بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية»
الجيش السوري يواصل دكّ «حمص» ويخفق في اقتحام «بابا عمرو» وتونس: «أصدقاء سورية» يتجه للاعتراف بالمعارضة وتسليحها
24 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


واصلت القوات السورية امس دك مدينة حمص وتحديدا حي بابا عمرو بوابل من الصواريخ والمدفعية عشية انطلاق اعمال مؤتمر «اصدقاء سورية» في تونس اليوم.
كما تعرضت مدن عديدة في ادلب ودرعا وريف دمشق الى حملة مداهمات واسعة كما اعلنت تنسيقيات الثورة السورية.
وفيما توافد وزراء خارجية «اصدقاء سورية» الى تونس امس، قال وزير الخارجية التونسي رفيق عبدالسلام إن المجلس الوطني السوري ومجموعات أخرى سيحضرون المؤتمر، فيما يسود اتجاه عام لاعتراف ممثلي أكثر من 80 دولة في المؤتمر بالمعارضة وتسليحها والضغط من أجل فتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة للمدنيين المحاصرين في سورية.
وأضاف عبدالسلام في تصريحات لصحيفة «عكاظ» السعودية نشرتها امس «إننا لا نريد لسورية أن تتحول إلى عراق آخر ونسعى لحل وفق المبادرة العربية»، داعيا إلى دعم دولي لهذه المبادرة.
وبين أن مؤتمر أصدقاء سورية سيوجه رسالة قوية وشديدة اللهجة بهذا الشأن، آملا في أن يصغي النظام إليها وأن يعود إلى الصواب والرشد.
ونوه عبدالسلام بأهمية هذا المؤتمر في ظل الظروف التي يعيشها الشعب السوري وكذلك لما لهذا الاجتماع من اهتمام دولي وعربي من أجل إنقاذ المدنيين الذين يواجهون القتل والتدمير من قبل النظام.
بدوره، اعلن مسؤول اميركي كبير على هامش مؤتمر الصومال في لندن امس ان خطة مساعدة انسانية دولية ستعرض اليوم على مؤتمر اصدقاء سورية.
وقال المسؤول للصحافيين طالبا عدم الكشف عن اسمه ان «النظام السوري سيواجه تحدي قبولها»، موضحا ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تحدثت امس عن هذه الخطة مع عدد كبير من المسؤولين الاجانب.
واضاف: «بين الامور التي ستخرج اليوم من الاجتماع ستكون هناك مقترحات ملموسة» تتعلق بتقديم مساعدة انسانية في الايام المقبلة.
في هذا الوقت، اكدت روسيا والصين امس مجددا معارضتهما لاي تدخل اجنبي في سورية وجددتا دعوتهما الى الحوار بين نظام دمشق والمعارضة.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان انه خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الصيني يانغ جيشي «اكد الجانبان موقفهما المشترك الذي يدعو الى بدء محادثات بين السلطة والمعارضة ويستبعد اي تدخل».
وفي غضون هذه الاحداث المتسارعة، أعلنت لجنة التحقيق الدولية التي كلفها مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان بإجراء تحقيق حول ما يحصل في سورية، أن الحكومة السورية «اخفقت في حماية شعبها».
وأظهر تقرير اللجنة أن مفوضية الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان تملك لائحة سرية باسماء مسؤولين سياسيين وعسكريين كبار يشتبه في ضلوعهم بـ «جرائم ضد الانسانية» في سورية، وأنه خلص إلى أن مجموعات من «الجيش السوري الحر» بتجاوزات لحقوق الإنسان.
وقال المحققون إن اللجنة اودعت لدى المفوضية العليا لحقوق الانسان ملفا مغلفا مختوما يتضمن أسماء هؤلاء الأشخاص.
ونددت لجنة التحقيق باستمرار اعتقال الاطفال بطريقة تعسفية وتعذيبهم خلال توقيفهم، معربة عن قلقها من الوضع في حمص، معقل المقاومة التي تتصدى لنظام بشار الاسد، ومشيرة إلى أنها وجدت عناصر ادلة تؤكد أن أجنحة من المستشفى العسكري ومستشفى اللاذقية اصبحت مراكز للتعذيب.
وقدم التقرير لائحة بأسماء 38 مركز اعتقال في 12 مدينة، ووثقت اللجنة حالات تعذيب، كما ندد التقرير أيضا بالوضع الإنساني الذي يزداد سوءا جراء تهجير حوالى سبعين الف شخص منذ بداية الثورة، وبلغت حصيلة أعمال العنف في سورية حتى الان ـ حسب تقديرات لناشطين ـ 7600 قتيل أغلبهم من المدنيين.
ميدانيا، تعرضت احياء عدة في مدينة حمص لقصف عنيف جدا من القوات السورية النظامية، بحسب ناشطين اطلقوا «نداء استغاثة» طلبا للمساعدة، مؤكدين ان هناك انقطاعا شبه كامل للاتصالات في المدينة.
وقال الناشط عمر شاكر في اتصال مع وكالة فرانس برس عبر سكايب «نحن نطلق نداء اخيرا للاستغاثة، الناس هنا ان لم يموتوا من القصف فسيموتون من الجوع والعطش».
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «حي بابا عمرو وجزءا من حي الانشاءات يتعرضان للقصف منذ السابعة صباحا فيما تسقط قذائف الهاون على حي الخالدية».
وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله في اتصال مع فرانس برس من مدينة حمص «نسمع اصوات انفجارات رهيبة ومروعة»، مضيفا «كلما توالت الادانات الدولية اشتد القصف علينا». واشار الى صعوبة الاتصال بالاطباء لمعرفة حجم الاصابات.
وقال شاكر في اتصال «الاتصال مقطوع مع نحو عشرة ناشطين، لا نقدر على الاتصال بهم لا من خلال سكايب ولا عبر هواتف الثريا».
بدورها اعلنت مصادر في تنسيقيات الثورة ان الجيش النظامي اخفق في الدخول الى بابا عمرو بالرغم من القصف العنيف.